المرصد
مواقع لبنانية
ملحم زين - غيبي يا شمسلطيفة-كل واحدإليسا - عبالي حبيبيرياض العمر - الدواليهيفاء وهبي- بابا فين لما الشمس تغيب
أوقات الصلاة
أرقام مهمة
مركز كليمنصو الطبي - بيروت 01364195 / 01364190
مركز حبنجر الطبي 07972777
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 07241541
مستشفى عثمان 07970000
مستشفى سبلين 07971925

تصويت
فن الطبخ
عالم المرأة
الأعياد الرسمية
كارثة اقتصادية تضرب بلدة ضهر المغارة بفعل أفة جديدة تفتك وتتلف نبات الصبار وثماره، والخسائر تفوق 400 مليون ليرة، والاهالي يناشدون الحكومة التعويض والمساعدة
كارثة اقتصادية تضرب بلدة ضهر المغارة بفعل أفة جديدة تفتك وتتلف نبات الصبار وثماره، والخسائر تفوق 400 مليون ليرة، والاهالي يناشدون الحكومة التعويض والمساعدة

يخوض ابناء بلدة ضهر المغارة، بمختلف اعمارهم، ومواقعهم، معركة ومواجهة شرسة وضارية، للسنة الثالثة على التوالي، على طول محاور حقول الصبار، التي تحيط بالبلدة، وتنتشر في احيائها، وبين المنازل، والذي تشتهر به البلدة منذ سنوات طويلة، في محاولة لصد الهجوم المميت والمدمر الذي تتعرض له نبات وثمار الصبار، والتي تفتك بها آفة جديدة لم تكن معروفة او موجودة من قبل، ولم يتحدث عنها ابدا اهلنا واجدادنا. وعلى الرغم من جميع المحاولات واستخدام جميع انواع المبيدات والأدوية، إلا ان جميعها باءت بالفشل، واسفرت في المحصلة النهائية الى تلف جميع حقول الصبار ونباته وثماره، وتم تحويلها الى هياكل يابسة، بعد القضاء عليها كاملا على مرأى من ابناء ضهر المغارة، الذين لا حول ولا قوة لهم امام هول هذا المشهد الدامي والخطير والفتاك.
وقد ذاع صيت ضهر المغارة بزراعة وانتاج ثمار الصبار ذات النوعية الجيدة على مستوى الوطن،  حيث تشكل هذه الزراعة المصدر الرئيسي والاساسي لرزق الأ هالي، الذين يعتمدون جميعهم على هذه الزراعة، اذ ما من بيت الا ويزرع هذا النبتة، فيما يبلغ انتاج الموسم سنويا في البلدة اكثر من 400 مليون ليرة لبنانية.
وفيما يستمر هذا المسلسل الدامي، وهذه الكارثة، يطلق ابناء البلدة صرخة مؤلمة من قلب جريح ونازف، علهم يجدون آذانا صاغية في هذا الوطن، الذي يتخبط بأزماته وقضاياه وملفاته الخلافية على مختلف الصعد، فيوجه الاهالي نداء الى الحكومة ووزارة الزراعة والمسؤولين في الدولة العمل على مساعدتهم في تثبيتهم في ارضهم وابعاد هذا الشبح المميت عنهم، ودفع التعويضات لهم اسوة بباقي التعويضات التي تدفع على المزارعين في مناطق اخرى من هذا الوطن.
وقد أكد عدد من المزارعون ان هذه الحشرة مصدرها اسرائيل، وهي من اطلقتتها باتجاه لبنان، وهي تملك المبيدات الخاصة ضدها.

البلدية

وفي هذا المجال يؤكد رئيس البلدية طلعت داغر على "وجود مشكلة حقيقية لا بل كارثة بكل معنى الكلمة، في ضهر المغارة من جراء هذه الآفة التي قضت على مواسمنا من ثمار الصبار على مدى ثلاث سنوات"، ويشير  الى" ان 80 % من اراضي ضهر المغارة مزروعة بالصبار، التي استبدلت منذ عشرين عاما  بعد ان كانت تعتمد على الزيتون والخروب، على اعتبار انه اسهل واربح"، ويلفت رئيس البلدية الى "ان ضهر المغارة ارتبط اسمها بالنوعية الجيدة لثمار الصبار على مستوى الوطن ."
ويضيف " منذ ثلاث سنوات جاءتنا هذه النكبة وهذه الكارثة التي تصيب مشط الصبار، والتي هي عبارة عن "من" ابيض، يقوم بصناعة غشاء على مشط الصبار، ويمتصه حتى يصاب باليباس، ومن ثم ينتقل الى مشط آخر حتى يقضي كليا على النبتة."
ويؤكد داغر "انه تم استخدام انواع عديدة من المبيدات، لكنها لم تفلح مع المرض، ومازال يستمر ينهش ثمارنا وارزاقنا"، ويقدر داغر انتاج البلدة لثمار الصبار كل موسم سنويا ما يفوق ال 400 مليون ليرة لبنانية"،  ويشير الى" انه ما من بيت في البلدة الا ويستفيد من انتاج هذه الثمار:، ويلفت الى" انه حضر فريق من وزارة الزراعة وقام بالكشف الميداني على حقول الصبار، واعد تقريرا عن الوضع ورفعه الى الوزارة منذ مدة طويلة، ولم ندري ما هي النتائج والتفاصيل، في حين ان مسلسل الموت لانتاجنا مستمر  بشكل كبير ومخيف."
ويؤكد "ان البلدية قامت بمراجعات عديدة للمسؤولين والمعنيين للمساعدة على القضاء على هذه الآفة ودفع التعويضات، ولكن للاسف لم يتجاوب معنا احد، بينما نرى التعويضات تدفع في مناطق اخرى من الوطن للمزارعين، وكأننا لا نتبع الى هذا الوطن بل نتبع الى كوكب المريخ او القمر، يبدو انه كتب علينا الشقاء والمعاناة في هذه الحياة، وفي هذه المنطقة ، تارة يهددنا مطمر للنفايات في موقع كسارة الجية -بعاصير الذي لابعد عن بلدتنا سوى عدد من الامتار، الى ان جاءتنا هذه الآفة التي تضرب اليوم لقمة عيشنا، ومصدر رزقنا. 
ويؤكد رئيس البلدية ان الخسائر كبيرة وهي تصل الى اكثر من عشر سنوات مستقبلا، على اعتبار ان نبات الصبار بعد زراعته يتطلب خمس سنوات الى ست سنوت لانتاج الثمار، وهذا يعني ان الخسائر لا تقف عند المواسم الثلاثة، وليس كالزراعات الاخرى التي تنج بشكل سريع."

وقال :" فأمام هذا الواقع المرير، نسأل الى اين نذهب؟ لكن على الرغم من ذلك لن نترك ارض الآباء والأجداد، ونطالب الدولة والحكومة بحقوقنا اسوة بالمناطق الاخرى، والعمل على تثبيت وجودنا لا تهجيرنا"

  ويؤكد ان البلدة يلفها الغبار الابيض الذي يتطاير من هذه الآفة، ويبدو واضحا على الارض وعلى السيارات وفي الاجواء.

 
المركز الزراعي
بدورها أشارت رئيسة المركز الزراعي في بلدة شحيم التابع لوزارة الزراعة المهندسة ميليا شبير، الى "ان هذه الحشرة، اسمها "الحشرة القرشية القرقمزية" ، وهي موجودة في لبنان، ولكن بأعداد قليلة، وكانت تكافح بالعدو الطبيعي والذي اسمه " المفترس"، والذي هو عبارة عن حشرة، تتغذى من هذه( الحشرة القشرية وبيضها)، ولكنها اليوم،تكاثرت بشكل كبير وهائل منذ سنوات، ولاسيما في الجنوب وكان مصدرها " اسرائيل"، واشارت الى ان عمليات رش المبيدات الزراعية السامة بشكلل عشوائي في الحقول وعلى جوانب الطرقات، ادى الى انقراض هذا العدو الطبيعي ( المفترس) وقل كثيرا، والذي يعيش بين الاعشاب والنباتات البرية، مما ساهم في انتشار واسع للحشرة القشرية".
واوضحت "ان حجم الحشرة يبلغ 1 ملم، وهي تدعى            ( Dactylopius opuntiae)" ، ولفتت الى" ان هذه الحشرة غازية وتسبب اضرارا اقتصادية وكبيرة على الصبار، وان لون قشرتها رمادي والاناث البالغة تفرز مادة حمراء عند سحقها، وان حجم الذكور صغير وهي ذات اجنحة، بينما الاناث حجمها اكبر وبدون اجنحة،" وأكدت " انها تعيش على شكل مجموعات على شتول الصبار خاصة في المناطق المظللة، وتتغذى على العصارة، فيما تتزاوج على مدار السنة ( حوالي ست اجيال سنويا)."
واشارت الى" ان هذا المرض بدأ في اميركا اللاتينية، ومن ثم بدأ ينتقل من بلد الى آخر، حتى وصل لبنان عن طريق اسرائيل."
واكدت "ان الخطر الذي تسببه الحشرة يكمن في انها تضع في داخل مشط الصبار مادة ليصبح لزجا لتستطيع تناول طعامها منه، وتقوم الحشرة الأم بنسج غشاء ابيض فوق بيضها لحمايتها، على شكل كيس، تنتقل عبر الرياح من حقل الى حقل آخر ، ويحميها من الحشرات الأخرى، وهي تقضي على مشط الصبار ومن ثم على ثماره. مؤكدة ان هذا المرض ليس له ايت تأثيرات سلبية على الانسان."
واكدت شبير  انها قامت بأخذ عينات للمختبر  في الفنار من الصبار في ضهر المغارة"، مشيرة الى وجود دواء في السوق وليس لدى الوزارة لمكافحة هذه الحشرة بسبب كلفته المادية واسمه ،Thiamethoxam ، وهو يستخدم من خلال الري مباشرة على جزع نبتة الصبار، باﻹضافة الى وجود دواء آخر ويدعى الزيت الصيفي" زيت "صناعي"، وهو يستخدم من خلال عمليات الرش كالمبيدات ، حيث يمزج مع cholorpyrifox ، مؤكدة ان هذا الدواء  سجل نجاحا كبيرا في منطقة الجنوب في مكافحة هذه الحشرة."
واذ اكدت شبير "ان حجم الخسائر في ضهر المغارة كبير"، اشارت الى ان المكتب الزراعي في اقليم الخروب رفع على مدى السنوات الماضية الى الوزارة، عدة تقارير عن الاضرار  الزراعية في اقليم الخروب، الخضار والخيم الزراعية والنحل وغيرها والاضرار في ضهر المغارة.
وشددت على اهمية وضرورة استخدام المبيدات التي لا تشمل موادا سامة في مكافحة الآفات الزراعية على انواعها، ومنها الصبار.
وختمت بالإشارة الى "ان هذه الحشرة كانت تستخدم من اجل القضاء على الصبار الغازي، ومن اجل انتاج الصبغة الحمراء (Carmin)، والتي تستعمل في الطعام ومستحضرات التجميل.
رئيس البلدية السابق
ويؤكد رئيس البلدية السابق الياس داغر، ان خسائر الاهالي كبيرة جدا بفعل هذه الحشرة التي لم يتمكن احد من القضاء عليها او الحد من انتشارها، ويشير الى انه تم مراجعة وزارة الزراعة، التي ارسلت فريقا وقام برش الأدوية، ولكن لم تنفع مع الحشرة لا بل استمرت بسياستها التدميرية"، ويعتير ان وضع البلدة انقلب رأسا على عقب نتيجة الخسائر الفادحة التي يتكبدوها، لا سيما وان هذه الزراعة مصدر رزقهم الوحيد، ويشير الى ان خسائره في حقوله من جراء هذه الحشرة تقدر ما بين 20 و25 مليون ليرة،  مناشدا الحكومة الالتفات الى ضهر المغارة والتعويض على اهلها كمزارعي التفاح في المناطق الأخرى.
كرم داغر

وأما المزراع كرم داغر الذي يبلغ من العمر 90 عاما ويعتاش من هذه الزراعة،  يؤكد ان قيمة خسارته تقدر ب 19 مليون ليرة كل موسم ، يسأل ماذا يمكنني ان افعل بهذا العمر، فانا رجل مريض ولدي زوجة عمرها 94 عاما ونعتاش من بيع الصبار كل موسم، ؟  ويناشد وزارة الزراعة والحكومة تحمل مسؤولياتها ودفع التعويضات لنتمكن من استكمال مسيرة حياتنا وتأمين لقمة عيشنا.


يوسف توفيق داغر 

ويعرض يوسف داغر نفس الحال، ويلفت الى انه تكبد نفقات كبيرة في شراء الادوية والمبيدات للقضاء على هذا الآفة، والعمل على حماية انتاجه من التلف"، ويرى انه مهما عوضت الدولة علينا اذا عوضت، ستكون نقطة في بحر لان خسارتنا كبيرة، ويشير الى ان خسارته تبلغ حوالي 5 مليون ليرة كل موسم، ويرى ان اهالي البلدة يرزحون تحت الاعباء بفعل تلك الخسارة التي كانوا يعتمدون عليها في سد حاجاتهم وتأمين متطلباتهم.، خصوصا في مثل هذه الايام التي تترافق مع موسم الاقساط المدرسية.



أضف تعليقك!
الاسم الكامل:
البريد الالكتروني:
عنوان التعليق:
التعليق:
ادخال الصورة: