الثـوم


تجود زراعة الثوم في الأراضي الصفراء الخفيفة والثقيلة، ولا تنجح زراعته في الأراضي الطينية الثقيلة بسبب إنتاجها رؤوساً صغيرة الحجم رديئة التكوين نتيجة التصاق التربة بالمجموع الجذري. كما لا تجود زراعته في الأراضي الرملية لعدم احتفاظها بالرطوبة الكافية لنمو النبات.
ويراعى أن تكون الأرض خالية من الأعشاب المعمرة كالنجيل والرزين، لما لهذه الأعشاب من تأثير سيء على نمو النباتات.
يحتاج نبات الثوم في مرحلة نموه الأولى إلى جو بارد نوعاً، ونهار قصير نسبياً كي ينمو ويكون مجموعاً خضرياً كبيراً ، يسمح له فيما بعد بتكوين رؤوس كبيرة الحجم. بينما يحتاج في مرحلة حياته الثانية وهي مرحلة تكوين الرؤوس، إلى درجة حرارة مرتفعة نوعاً، ونهار طويل نسبياً.
أن لاختيار موعد الزراعة أهمية كبيرة وتأثيرات أكيدة على كمية ومواصفات المحصول الناتج. وعليه فإن ميعاد زراعة الثوم يختلف باختلاف مناطق الزراعة فيزرع ابتداء من شهر أيلول تشرين أول وحتى آخر شهر تشرين الثاني.
تنتخب الرؤوس الكبيرة الحجم الناعمة الملمس. يجب تحزينها بشكل رؤوس كاملة وعدم تجزئتها حتى موعد الزراعة. يجب استخدام الأسنان الكبيرة في الزراعة واستبعاد الأسنان الصغيرة والرفيعة والرقيقة.
تجري فلاحة الأرض وقبل حلول موعد الزراعة مباشرة حيث يضاف لها السماد البلدي المتخمر.
وتضاف نثراً على سطح التربة، الكميات من الأسمدة المركبة اللازمة. ويجري بعدها فلاحة الأرض مرة ثانية لخلط كميات الأسمدة المضافة للتربة وزيادة تنعيم التربة بحيث تكون التربة جاهزة للزراعة.
يزرع الثوم ً في مساكب محضرة (أحواض) كما يمكن زراعته على أتلام . يجري تخطيط الأرض إلى أتلام البعد بينها حوالي 40-50سم. حيث تكون الزراعة على جانبي الثلم.  هذا ويجب طمر الأسنان التي تبدو ظاهرة على سطح التربة بعد الرية الأولى. أن أحسن كثافة عددية هي في حدود 15- 20 سنتم بين الأسنان.
 يراعى ري الثوم مباشرة عقب الزراعة, ثم يعطى بعد هذه الرية وحتى يتكامل الإنبات من 2 – 3 رية.
يستغرق الإنبات فترة طويلة من الزمن تختلف باختلاف درجات الحرارة الجوية السائدة بعد الزراعة, حيث يتأخر الإنبات في درجات الحرارة المنخفضة ويسرع في درجات الحرارة المرتفعة (أعلى من °15).
وعموماً يستغرق الإنبات من 3 -5 أسابيع, ويراعى أثناء هذه الفترة عدم جفاف الأرض حتى يتكامل الإنبات:
في الشتاء: تروى الأرض حسب الحاجة بحيث لا يسمح لرطوبة التربة بالابتعاد عن منطقة جذور النباتات.
في الربيع: تروى بانتظام حيث تختلف الفواصل الزمنية بين الريات باختلاف طبيعة التربة والجو بنحو مرة واحدة في الأسبوع  حيث يؤدي استمرار الري أكثر من ذلك إلى اسوداد لون الرؤوس أو تعفنها وقد تضعف كفاءتها التخزينية (المونة) مع مراعاة عدم قص الأوراق الخضراء في مرحلة النمو.
الحصاد (القلع): بعد الفطام بحوالي 10-15 يوماً يجري قلع للنباتات التي لاتزال خضراء نوعاً ما كي يمكن ربطها أو ضفرها في حزم مناسبة. يجب أن تتم عملية القلع والأرض لازالت بها كمية مناسبة من الرطوبة /فريك/ حيث أن التأخير في قلع النباتات عقب الفطام يؤدي إلى زيادة جفاف التربة وبالتالي إلى صعوبة قلع النباتات من وتجريدها من التربة العالقة بها، كما يؤدي إلى نزع جزء من الغلاف الخارجي للرأس.
توضع الحزم معرضة لأشعة الشمس ومغطاة بعروشها لمدة أسبوع حتى تجف العروش والرؤوس نسبياً ويفضل تقليبها بين حين وآخر حتى لا تتعفن النباتات.
تستغرق عملية التجفيف مدة تتراوح بين 21-30 يوم ويستدل على نهايتها من الجفاف التام لأعناق النباتات.
يصاب الثوم بالعديد من الآفات الزراعية .منها البياض ألزغبي – تورد الجذور – الصدأ – الاصفرار وغيرها.والإصابات الحشرية: منها تربس – من – ذبابة البصل.
منقول