أخبار ساخنة

جمعية المواساة - صيدا أطلقت حملة "من كل بيت صحن وملعقة" لتوفير أبسط مقومات الحياة اليومية للنازحين


 أطلقت جمعية المواساة للخدمات الاجتماعية مبادرة استثنائية بعنوان "من كل بيت صحن وملعقة"، تترجم التضامن إلى فعلٍ حيّ يلامس حياة العائلات النازحة في مراكز الإيواء في المدينة صيدا وتعيد رسم ملامح التكافل بأبهى صوره.


واشارت الجمعية في بيان ، الى ان "الحملة تهدف إلى تأمين الأواني الأساسية، للعائلات المقيمة في مراكز الإيواء في مدرستي أنجليك صليبا والعُمانية، في خطوة تتجاوز البعد الإغاثي المباشر لتلامس جوهر الكرامة الإنسانية، حيث يصبح توفير أبسط مقومات الحياة اليومية رسالة احترام لحق الإنسان في العيش بحده الأدنى من الكرامة. وتأتي هذه المبادرة في ظل واقع بيئي ضاغط تعيشه المدينة، مع تفاقم أزمة النفايات وما تخلّفه من تداعيات صحية واجتماعية خطيرة، ما يجعل من هذه الحملة نموذجًا مزدوج الأثر، يجمع بين العمل الإنساني وتعزيز الوعي البيئي، ويؤسس لثقافة مجتمعية قائمة على إعادة الاستخدام والتكافل".


وفي إطار تعزيز الشراكة المجتمعية، التقت رئيسة الجمعية رلى أنصاري مدير مدرسة العُمانية  حذيفة الملاح، الذي شدد على أهمية هذه المبادرة، معتبرًا أنها "تجسد أرقى أشكال التضامن الاجتماعي وتعكس وعيًا متقدمًا بأهمية التكافل في مواجهة الأزمات".


وأكدت أنصاري أن "هذه الحملة لا تندرج ضمن إطار الأنشطة المرحلية أو المبادرات العابرة، بل تمثل توجهًا واعيًا ومسؤولًا نحو الحدّ من استخدام النفايات البلاستيكية، في ظل الأزمة البيئية الخانقة التي تعاني منها المدينة" ، وأشارت إلى أن "مبادرة من كل بيت صحن وملعقة، تحمل في جوهرها رسالة مزدوجة، إنسانية وبيئية، حيث تسعى إلى تأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات النازحة من جهة، وإلى ترسيخ ثقافة الاستغناء عن الأدوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من جهة أخرى".


من جهتها، نوهت مديرة الجمعية غايدة الدرزي بدور الجمعية وايمانها أن "التغيير الحقيقي يبدأ من التفاصيل اليومية البسيطة، وأن تقليل الاعتماد على البلاستيك هو خطوة أساسية نحو حماية الصحة العامة والبيئة، وخصوصًا في ظل التحديات المتراكمة الناتجة عن أزمة النفايات" ، مشددة على أن "هذه الحملة تشكّل دعوة مفتوحة لأفراد المجتمع للمساهمة الفاعلة في بناء نموذج أكثر استدامة، يقوم على الوعي والمسؤولية والتكافل بما يعزز من صمود المجتمع في مواجهة الأزمات المتلاحقة".


وختم البيان لافتا الى ان هذه "الحملة، هي حكاية مدينة ترفض الاستسلام، وتكتب بأيدي أبنائها فصولًا جديدة من الرحمة والمسؤولية ، ومع جمعية المواساة للخدمات الاجتماعية، يتحول العطاء إلى نهج، والتكافل إلى قوة قادرة على مواجهة الأزمات في صيدا، حيث تختلط التحديات بالإرادة، يثبت الناس مرةً أخرى أن الكرامة تبدأ بتفاصيل صغيرة... لكنها، حين تقودها إرادة الخير، قادرة على أن تصنع حياة".