
- صيدا- عقد رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي اجتماعين موسعين في القصر البلدي، ضما أعضاء من المجلس البلدي ومديرة غرفة العمليات وفريق المتطوعين، بهدف تقييم الأداء الميداني وبحث استدامة العمل الإغاثي ، بعد مرور شهر على بدء أزمة النزوح الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر.
شملت الاجتماعات لقاءات منفصلة ومعمقة مع كل من مدراء المدارس الرسمية المستخدمة حالياً كمراكز إيواء في المدينة، ومع مسؤولي الجمعيات الأهلية الموكلة مهام الإدارة المباشرة لهذه المراكز بالتنسيق مع البلدية.
وعرض حجازي مع الحاضرين تقرير الشهر الأول من الاستجابة الطارئة، حيث تم التركيز على تقييم الإدارة ومراجعة كفاءة استيعاب النازحين وتوزيع المهام بين إدارة المدارس والجمعيات والمتطوعين، الواقع الميداني ورصد التحديات اللوجستية التي واجهت المراكز، بخاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية، النظافة، وتأمين الوجبات الغذائية والاحتياجات الطبية، أرشفة البيانات وتأكيد دقة الإحصاءات اليومية لضمان عدالة التوزيع وشفافية المعلومات المرفوعة للجهات المانحة.
وقدخلصت الاجتماعات إلى "وضع رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة، ترتكز على الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى الإدارة المستدامة، ومن أبرز الخطوط العريضة، تعزيز قنوات التواصل المباشر بين مدراء المراكز وغرفة العمليات لتذليل العقبات فوراً، وتطوير برامج الدعم النفسي والأنشطة التربوية للأطفال داخل المراكز لتعويض الفاقد التعليمي، وتشديد الرقابة الصحية والبيئية لتفادي أي أزمات ناتجة عن الاكتظاظ".
وختاما، نوه حجازي ب "الروح الوطنية العالية" لمدراء المدارس والجمعيات"وقال: "بعد شهر من الصمود لصيدا واهلها في احتضان أهلنا النازحين، كان لا بد من هذه الوقفة التقييمية. لقد أثبتت صيدا بمدارسها وجمعياتها أنها جسد واحد. نحن اليوم لا ندير أزمة فحسب، بل نبني نموذجاً في التكافل. فالمرحلة المقبلة تتطلب نفساً طويلاً وتنظيماً أدق، ونحن ملتزمون توفير كل الدعم الممكن لضمان كرامة النازحين وصون مرافقنا التربوية".
