
محللون اعتبروها تسرعاً ما دامت السلطة السورية الجديدة لم ترتب أوضاعها بعد وتطلعات لإلغاء المعاهدات القديمة بين البلدين
دنيز رحمة
العلاقات تتحكم بها عادة الأطر الدبلوماسية، والهدف ألا يكون هناك أي تدخل في شؤون لبنان وألا يتدخل لبنان في شؤون سوريا، أما مصير المعاهدات والاتفاقات التي وقعت بين البلدين في عهد النظام السابق فسيجري درسها من الدولتين بعد استقرار الأمور وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، وهذا مسار سيجري العمل عليه في المستقبل بحسب مراقبين.
لم تكن التطورات في سوريا الممثلة في سقوط نظام الأسد وتسلم "هيئة تحرير الشام" القيادة قد أكملت أسبوعها الثاني حتى توجه رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" السابق النائب السابق وليد جنبلاط إلى العاصمة السورية للمرة الأولى بعد 13 عاماً.
ولاقت الزيارة رفقة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على رأس وفد من كتلة اللقاء الديمقراطي و"الحزب التقدمي الاشتراكي" مواقف متباينة راوحت بين الانتقاد والتفهم، وربط كثيرون الاستعجال الجنبلاطي بهاجس الزعيم الدرزي بعد بروز إشارات استقلالية في محافظة السويداء.
مؤشرات إيجابية
وخلال اللقاء مع جنبلاط جزم الشرع بأن نظام الأسد قتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، وفي صفوف "تيار المستقبل" ارتياح لسقوطه وتطلع إلى علاقات ثنائية مستقبلية مع سوريا قائمة بحسب النائب السابق محمد الحجار على احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدولة أو تلك، مع الانفتاح على حصول تعاون وتنسيق في الأمور التي فيها مصلحة للبلدين، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي تيمناً بالسوق الأوروبية المشتركة