أخبار ساخنة

رسوب الجلسة التشريعية الأولى في امتحان الجدارة والجدية... ومحاولة "لكسر وجه" النواب الجدد والتغييريين.. الرئيس عون يعلن عن اشتياقه الى منزله في الرابية وجنبلاط متوجها الى نصر الله: هل سيأكل اللب


بيروت – عمر حبنجر
       في أولى جلساته التشريعية، متفق عليه ان مجلس النواب الجديد، رسب في امتحان الجدارة، والجدية، أمام ناظري السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، التي شاركت حضوريا في الجلسة الأولى للبرلمان اللبناني الجديد، والتي شهدت سجالات ساخرة وعنيفة احيانا بين نواب حركة أمل، وبين النواب التغييريين: حليمة القعقور وبولا يعقوبيان وسانتيا زرازير .
    وقد بدأت المواجهة مع دعوة رئيس المجلس نبيه بري النائبة القعقور الى السكوت، انتهارا، لتكلمها أثناء التصويت على أحد مشاريع القوانين، وبعدها إشتعلت الجلسة .
    ووصفت قناة "أم تي في" ما حصل، بالمهزلة وقالت:" ما جرى يوحي بأننا في حضانة للأطفال لا في مجلس النواب ."  بينما نقلت صحيفة "الجمهورية" عن أوساط نيابية قولها : انها بهدلة وشرشحة، وان بعض المجلس تحول من مشرّع الى شارع... وقالت النائبة التغييرية نجاة صليبا: ان الجلسة التشريعية رسبت في كل النواحي الاخلاقية والدستورية، وان ما حصل كان مفاجئا، ودعت الى اقرار "قواعد سلوكية جديدة للمجلس كي نستطيع التعامل مع بعضنا بعضاً ."
   ولم يصدر عن السفيرة شيا التي تتابع التطورات اللبنانية عن كثب، أي تعليق، في حين قرأت مصادر نيابية معنية فيما حصل، محاولة من القوى النيابية الفاعلة، "لكسر وجه" النواب الجدد، تغييريين ومستقلين، او حتى منفردين، كي يسهل تدجينهم في المحطات الدستورية الاساسية  .
    وسط هذه الضوضاء النيابية والسياسية والمعيشية، أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون عن اشتياقه الى الرابية حيث يقع منزله في شرق بيروت، مبديا تخوفه من عدم تشكيل حكومة جديدة في الفترة المتبقية من ولايته الرئاسية .
     وفي حديثه لموقع "الإنتشار"، قال ان التشكيلة التي قدمها له الرئيس المكلف ميقاتي، "ليست منزلة" وان ميقاتي لم يناقشها معه بحسب الأصول والقواعد وضرورات الشراكة .
     وعن قضية المطران موسى الحاج، قال عون انها قيد المعالجة، واشار الى وجود رعية مسيحية في فلسطين المحتلة، وحين كان ضابطا في الناقورة كان يشاهد رجال الدين وبينهم البطريرك الراحل مكسيموس الخامس والمطران الراحل يوسف الخوري وغيرهما يدخلان الأراضي المحتلة ويخرجان، دون ان يعلم ماذا ينقلون .
    ولم يتطرق عون الى التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والذي هدد فيها اسرائيل بالصواريخ الدقيقة اذا حاولت استخراج الغاز من حقل كاريش، قبل الاقرار بحقوق لبنان، وبدا الرئيس عون متفائلا بقرب وصول موضوع ترسيم الحدود الى ما يرضي لبنان .
    وما تجنب الرئيس عون التطرق اليه، تناوله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في حوار تلفزيوني، استهله متوجها الى السيد نصر الله بالقول:" تستطيع أن ترسل مسيرات وتطلق صواريخ، ولكن حاول التفكير بردات الفعل، وقال: يستطيع لبنان ان يحفظ رأسه، ونريد الاصلاح بشروط صندوق النقد، وليحاول حزب الله ان يجنبنا الحرب .
 واضاف" الصواريخ موجودة، لكن هل سيأكل اللبنانيون صواريخ؟ يجب تحسين القدرة الشرائية ووقف الانهيار الاقتصادي ونزف المصرف المركزي ووقف دعم الأمور غير الضرورية وتحديده بالضروريات."
وقال :الوقت ليس لتغيير النظام وسوء الممارسة هو سبب الفشل وإحدى مشكلات الكهرباء عدم احترام دائرة المناقصات وهل التوزيع الطائفي في الدستور سبب المشكلة؟
وأستغرب جنبلاط الدعم الذي ما زال موجودا على البنزين والطحين ودعا إلى ضبط التهريب على الحدود
اما في حال اندلعت الحرب، فقد اعتبر جمنبلاط انها ستكون بمثابة التدمير الذاتي المشترك والاحتضان الداخلي يبقى موجوداً فالشعب اللبناني يؤمن بالتضامن فوق التداعيات .
    في غضون ذلك، جدد النائب القواتي جورج عقيص، دعوة الكتل النيابية الى التوقيع على عريضة أعدها " تكتل الجمهورية القوية"، تمهيدا لارسالها الى مجلس حقوق الإنسان، من أجل تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية بإنفجار الرابع من أوغسطس في مرفأ بيروت .
  وكان وقع نواب تكتل “الجمهورية القوية” على هذه العريضة المكنسق بها مع اهالي الضحايا .
   عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص، دعا خلال مؤتمر صحفي من مجلس النواب ومعه النائبين غادة أيوب ونزيه متى الكتل النيابية للتوقيع على العريضة قبل إرسالها إلى مجلس حقوق الإنسان.
وقال عقيص لأهالي الضحايا، “نحن معكم وسنستشرس بوجه السلطة من أجل تحقيق العدالة فزمن الإفلات من العقاب ولّى”.

واعتبر أن القضاء معطّل والسلطة الحاكمة ترتكب اليوم جريمة أفظع من انفجار  اوغسطس4( آب) نفسه بطمس معالم الجريمة ومنع الحقيقة وطالبنا منذ البداية بتشكيل لجنة تحقيق دولية.