أخبار ساخنة

النائب عبد الله للأنباء:" الاعتذار فشل للجميع وليس انتصارا لأحد


بيروت – احمد منصور
       إعتبر عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبد الله ان اعتذار الرئيس سعد الحريري عن تشكيل الحكومة، فشل للجميع، وليس انتصارا لأحد على أحد، وهو فشل للسلطة والأكثرية الحاكمة وهذا النظام، وفشل اللبنانيين في إمكانية اجتراح تسوية داخلية توقف  هذا الانهيار الشامل"، ورأى ان "هناك إمدادات خارجية، وبعض الحسابات الإقليمية والدولية، ولكن اساسا هذا فشل داخلي وتعنت وانانية، وتلطي وراء الصلاحيات، وربما لحسابات سلطوية مرتبطة بانتخابات الرئاسة المقبلة والانتخابات النيابية المقبلة، مؤكدا انه هزيمة الجميع أمام وجع والم وانين المواطن".
      وقال عبد الله في تصريح لـ "الأنباء":" نأمل أن نستطيع تكليف رئيس جديد للحكومة بغض النظر من سيكون، فالمطلوب تأليف حكومة، إذ لا يستطيع البلد أن يستمر تحت هذه الأزمة الخانقة والمتسارعة، وانهيار شامل في كل القطاعات، خصوصا واننا أمام حكومة تصريف أعمال، لا تصرف الاعمال لأسباب أصبحت معروفة، اذا ان البلد بحاجة إلى حكومة تستطيع القيام بالحد الأدنى من الإصلاحات، وتوقف الانهيار، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية، وتعيد  الانفتاح على العالم العربي الصديق للبنان، وتخرج لبنان من العزلة التي يعيش فيها،  وتحضر لانتخابات نيابية، أصبحت قريبة، لإعادة انتاج  السلطة في لبنان."

    وأضاف " ان عملية اعتذار الرئيس الحريري كانت متوقعة ومنذ أشهر، بسبب المناخ الذي واكب بالبداية عملية التكليف، وإعلان بشكل شبه مباشر من فخامة رئيس الجمهورية أنه غير متحمس لتكليف الحريري، وواضح منذ البداية كانت هناك عراقيل وضعت في وجه التكليف بسبب حسابات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وربما  بسبب  بعض حسابات الرئيس المكلف وصعوبة الوضع الداخلي، خاصة بعد فشل او تعثر المبادرة الفرنسية،  وانتقال الكلام إلى مبادرة الرئيس بري التي بدأت انطلاقتها بعد زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى قصر بعبدا والتحول من حكومة 18  إلى حكومة 24.
واردف: ان التسوية الرئاسية انتهت في 17 أوكتوبر 2019، التي اتت بالجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية، بعد اتفاق معراب بداية، ومن ثم بعد التسوية بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، والرئيس سعد الحريري . ان هذه التسويات والتفاهمات سقطت بعد 17 أوكتوبر، وأكيد سقط معها العهد والسلطة السياسية، وسقطت كل المعادلة التي كانت قد حافظت بالحد الأدنى على العيش الكريم للمواطن اللبناني، نعم سقطت كل هذه الاعتبارات، ولست هنا بصدد القول من خان خان ومن كان وفيا، فهذا الموضوع يترك للتاريخ  وللمؤرخين، التسوية كانت خاطئة ولم تكن على أسس صلبة، بل كانت مصلحية، سلطوية وبدون ارضية وطنية واسعة وعلمية موضوعية، لذا كان مصيرها الفشل. "
    وفي موضوع تسمية رئيس لتشكيل الحكومة، قال عبد الله: "هناك دستور يحكم موضوع التسمية، وصاحب التسمية هو المجلس النيابي، وليس اي فريق أخر، رئيس الجمهورية  ملزم أن يدعو  المجلس النيابي  إلى استشارات نيابية، والدستور لا يحدد المهل، ولكن أعتقد  أن الوضع الاستثنائي الذي يعيشه لبنان، لا يحتمل اي تأخير في موضوع الإستشارات النيابية  مهما كانت  التبريرات، فالمطلوب الإسراع في هذا الاستحقاق الدستوري، وتحميل مجلس النواب مسؤوليته في تسمية المرشح لرئاسة الحكومة، ومطلوب من الكتل السياسية والقوى السياسية، ومن الرئيس عون تسهيل مهمة الرئيس المكلف بالتسريع بالتأليف، لأن الوقت يدمر لبنان وينهي ما تبقى من اقتصاده ومن العيش الكريم للمواطنين.
وردا على سؤال عما اذا كان اعتذار الحريري سيفتح الباب الرئاسي امام صهر العهد النائب جبران باسيل، قال عبد الله:" ان باب الرئاسة مفتوح لأي شخص كان سواء باسيل أو غير باسيل، وهو الآن ضبابي، لأنه  يجب أن يبقى البلد لننتخب له رئيسا. المهم اليوم الحفاظ على لبنان، وانقاذ الناس من هذه الضائقة، وهذا القلق وهذه الهواجس  التي يعيشها كل الشعب اللبناني.