أخبار ساخنة

بصبوص: المباشرة بتخفيض الهدرين


تشعّب أزمة الكهرباء وتعقدها وإختلاط التقني بالسياسي والنقدي والمالي يتطلب، بحسب معد الورقة الإقتصادية في "الحزب التقدمي الإشتراكي" محمد بصبوص، "الإتفاق أولاً على تشخيص المشكلة التي يعاني منها قطاع الطاقة. حيث إن الإتفاق على توصيف المشاكل يسهل إعتماد الحلول التقنية المتوفرة". بصبوص ينطلق من ثلاثة عناوين رئيسية تلخص المشكلة التي نحن بصددها:

- قانوني، ويتلخص في عدم تنفيذ القانون 462/2002 الذي ينظم القطاع من خلال تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة. وعدم توقف المحاولات لتعديله في السنوات السابقة بهدف إفراغ الهيئة من الصلاحيات الأساسية التي أعطاها لها القانون.

- إداري، ويتمثل بالصاق كهرباء لبنان بوزارة الطاقة وحرمانها من التمتع بالإستقلالية المادية والمعنوية التي أعطاها إياها القانون. وهذا ما يظهر بوضوح من خلال تركيبة مجلس الإدارة، وشغور 9 مديريات من أصل 10، من مدراء أصيلين. واستمرار هيمنة وزير الوصاية على كل قرارات الشركة، وخصوصاً في مجال التعيينات والمناقلات. وتعزيز الترابط غير المنطقي والقانوني بين المؤسسة من جهة ومؤسسة كهرباء قاديشا من جهة أخرى.

- تقني، وهو العنوان الأقل تعقيداً الذي من الممكن حله بسهولة في حال تأمين الحلول القانونية والتقنية. وينطلق مثلما أكدّ البنك الدولي في دراسته للعام 2018 على تخفيض الهدرين التقني وغير التقني اللذين يصلان إلى 40 في المئة، مع العلم أن أرقامنا المستندة على دراسات صادرة عن مؤسسة كهرباء لبنان تشير إلى أن الهدر وصل إلى 52 في المئة في السنوات الثلاث الأخيرة. هذا مع العلم أن كل تخفيض للهدر بنسبة 1 في المئة يوفر على الكهرباء 34 مليون دولار كما أكدت خطة الوزيرة بستاني. وكان من المفروض أن تنخفض نسبة الهدر بحسب الخطة إلى 11 في المئة، وهذا ما لم يحصل.

https://www.nidaalwatan.com/article/42858-أفكار-ومقترحات-تؤمن-الخروج-الآني-من-العتني-من-العتمة-وتتيح-الدخول-في-مرحلة-النور