أخبار ساخنة

هل من علاقة لإنتهاء الإنتخابات الأميركية ؟... تفاؤل مفاجئ بولادة الحكومة اليوم او غداً جهاز تنفس سياسي اعاد ضخ الروح بالتركيبة الحكومية كورونا الفيروس وكورونا الدولار يتناوبان على اعناق اللبن


بيروت – عمر حبنجر
         الإنتخابات الرئاسية الأميركية، تجري في لبنان أيضاً، ولو بدون صناديق اقتراع او التصويت عن بعد، الا للمقيمين من حملة الجنسية الأميركية، الإهتمام بمن يفوز في هذه الانتخابات، ترامب او بايدن، مردود الى تأثير نمط كل منهما على الحالة اللبنانية المعلقة على جدار مصير المنطقة .
من هنا، التحسّب في بيروت، لمآل أزمة تشكيل الحكومة من اليوم الأربعاء وصاعداً، حيث يكون قد بان الخيط الأبيض من الخيط الأسود في ثوب الولاية الرئاسية الأميركية الجديدة، ما يفترض معه زوال المعرقلات السياسية المتعمّدة، وغير المتعمدة من طريق تشكيل الحكومة اللبنانية .
ويقال ان اللقاء الأخير بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري في بعبدا، الأثنين بعيدا عن الاعلام، رسم صورة تقريبية لما ستكون عليه الحكومة، في حال فاز ترامب في هذه الإنتخابات، وما ستكون عليه اذا ما فاز الديموقراطي بايدن .
والمعيار هنا، موقف حزب الله، صاحب التأثير الحاسم على بعبدا والرابية، وعبرهما بيت الوسط، بمعزل عن الإهتمامات اليومية الشاغلة للبنانيين، من تفشي الكورونا الى سعر الدولار، الى مصير اهالي الأحياء التي دمرها انفجار المرفأ، ممن ارعبتهم البروق والرعود المزمجرة في سماء بيروت والسواحل اللبنانية عموماً، خلال الليل الفائت، فكيف مع بدء هطول الأمطار على منازلهم المتصدّعة ؟
البيان الصادر عن اجتماع الرئيسين عون والحريري يتحدث عن التعاون بينهما، وان التشاور يجري حصرا بين الرئيسين، ولا يوجد طرف ثالث، والمقصود جبران باسيل، الذي استبق هذه اللقاء ببيان اعتبر فيه كل ما يجري فبركة بالإعلام حول تدخله بتشكيل الحكومة، ولا اساس له وان غايته تغطية المعرقلين الحقيقيين، ومن دون ان يتناول باسيل في بيانه الاشارة المباشرة للمعرقلين، او الى المسؤول عن هذه التسريبات الخبرية .
والذي حصل بين تسريب معلومات حول عزم الرئيس المكلف سعد الحريري تقديم تشكيلته الوزارية الى رئيس الجمهورية، وليكن ما يكون، تحركت الخطوط الهاتفية وكان اجتماع بعبدا، الذي اعقبه حديث عن "تقدم ايجابي"، سرعان ما تبلور بتمرير اخبار تتحدث عن قرب تشكيل الحكومة بين اليوم وغداً، حتى ان المعلومات المتوافرة " للأنباء" تفيد بأن الرئيس نبيه بري، الذي بدت بصماته واضحة، من الحركة الحكومية المستجدة، متفائل الى حد بعيد، بدليل الشروع بترتيبات جلسة الثقة...
ويبدو ان اللقاء التشاوري السني الذي "جمعه" ثنائي أمل وحزب الله وفريق الممانعة من حلفائهم الإنتخابيين، قرر منح الثقة لحكومة سعد الحريري كلياً، وليس جزئياً، كما حصل في استشارات التكليف، وذلك بعد انضمام النائب عبد الرحيم مراد، الى هذا الإتجاه .
وتقول قناة "الجديد" في تفسير ما يحصل، انه قبل انقطاع النفس الحكومي، تم تركيب "جهاز تنفس سياسي" اعاد ضخ الروح بالتشكيلة الوزارية التي كانت وضعت في الثلاجة الحزبية والطوائفية، وقالت:" ان جبران باسيل "ووكيله" ميشال عون يصارعان اليوم لتحصيل آخر المكاسب".
  ويبدو ان التوافق استقر على الرقم 18 لعدد الوزراء، وان وزارة المال ستبقى بيد أمل في هذه الحكومة .
الى ذلك جائحة كورونا تتمدد في لبنان وسط المخاوف من زخم الموجة التالية المحتملة مع شتاء نوفمبر لبنان وبرده القارس وفيروساته الفتيّة السابحة في فضاء صحي منهك. 
  وزير الصحة حمد حسن اعتبر ان الاقفال الجزئي لم يأت بالنتائج المرجوة، وطالب بإقفال عام لمدة شهر كامل مع إجراءات صارمة، لكن الهيئات الاقتصادية تصدت مسبقا لأي قرار يمكن أن يصدر في هذا المجال، مؤكدة رفضها المطلق على اساس أن الأعمار بيد الله، لكن الموت جوعا جراء اقفال مصادر الإنتاج الصناعية او التجارية بيد تدابير اولي الأمر. 
والتجاذب على أشده بين الخيار الصحي، والخيار الاقتصادي. من كورونا الفيروس إلى كورونا الدولار، فقد نظم أهالي الطلاب  اللبنانيين الدارسين في الخارج تظاهرة احتجاجية أمام مصرف لبنان المركزي في شارع الحمرا صباح أمس واقفلوا الطريق العام، وحاولوا اقتحام المصرف لمقابلة حاكمه رياض سلامة، الذي رفض الخروج إليهم او إيفاد من بشرح لهم سبب التباطؤ في صرف عشرة آلاف دولار لكل طالب في الخارج تنفيذا  لقرار متخذ، علما ان لهؤلاء الاهالي، حسابات مصرفية بالدولار، لكن المصارف، تمتنع عن الصرف د ون إذن مصرف لبنان الذي سبق له أن أعلن الموافقة على ذلك.
وأطلق المحتجون هتافات ضد الفساد والمستفيدين منه، وتساءل النائب جميل السيد في تغريدة له امس قائلا: هل اصطفاف الزعماء ورجال الدين والإعلام مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لأنه بريء ولا شريك.
وزير التربية طارق المجذوب دعا المصارف إلى تطبيق قانون الدولار الطلابي ومن دون المراوغة .