أخبار ساخنة

النائب نصر الله لـ "الأنباء":الطائف أقر وزارة المال للشيعة "


بيروت – احمد منصور
                رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصر الله "أنه إتفق في إتفاق الطائف على ان تتولى الطائفة الشيعية وزارة المال، لأنها وزارة مشاركة بالقرار بالتوقيع على المراسيم، انطلاقا من مبدأ المشاركة وليس من المبدأ الطائفي"، معتبرا "ان طائفية الموقع مرتبطة بالنظام الطائفي في لبنان"، داعيا الى الخروج من هذا النظام الطائفي، فعندها يكون كل شيء متاحا للجميع" .
                  وقال نصر الله في تصريح "للأنباء":"ان وزارة المال منذ العام 1943، وحتى العام 91 استلمتها شخصية شيعية . وفي اول حكومة بعد الطائف في العام 1991 عين وزير المالية شيعيا، وكذلك تم بعدها في الحكومة الثانية والثالثة، وأما في الحكومة الرابعة التي تولى الرئيس رفيق الحريري رئاستها، أصر نبيه بري انذاك على ان يكون وزير المالية شيعيا، لكن نظرا للواقع الذي كان سائدا ذاك الوقت في البلاد، حيث ارتفع الدولار من 1500 الى 3000 ليرة، جرى توافق سعودي – سوري على تولي الرئيس الحريري الحكومة ويكون هو وزيرا للمالية ليكون له القدرة على السيطرةعلى الدولار، فوافق الشيعة انذاك انطلاقا من المصلحة الوطنية العليا وليس تنازلا عن حقهم الذي اتفق عليه في الطائف، واصبح عرفاً وان هذه الحقيبة هي من اجل المشاركة الحقيقية في القرارات التي تصدر عن مجلس الوزراء ".
             وأضاف "فيما بعد تخلّوا عن هذا الأمر في عدة حكومات، من خلال قراءة الواقع الوطني الذي كان يقتضي التضحية، وكلنا يذكر ان الطائفة الشيعية ضحت بوزير في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأدى الى خلل في التوازن داخل الحكومة، حيث كان هناك 7 وزراء سنة و5 وزراء شيعة بدل ان يكون 6 سنة و6 شيعة، وهذه التضحية لا تعني انها اصبحت عرفا وعلينا ان نمشي به دائما .نحن يؤلمنا اننا نتكلم بهذا المنطق المذهبي، فنحن نعتبر انفسنا الثنائي الوطني وليس الثنائي الشيعي . نحن من دعاة الدولة المدنية التي يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات، ولنترك الطائفية في مساجدنا وكنائسنا وفي اماكن عباداتنا الشخصية، ولا نجعلها اداة للحكم والسلطة.
             ورحب نصر الله بموقف الرئيس سعد الحريري الجديد، واعتبره خطوة ايجابية جدا بإتجاه الحلحلة، آملا ان تستكمل بإنتاج الحكومة بأسرع وقت ممكن .
    وعن العلاقة مع الرئيس المنكلف مصطفى اديب قال نصر الله :"انه شاب مرتب، ويحظى بإحترامنا الشديد، ولقد سقطت عليه الخبرية واصبح رئيس حكومة جديد، ولكن  العقدة ليست فقط وزارة المالية، العقدة هي في آلية تشكيل الحكومة ايضا . ان رئيس الجمهورية سأل الرئيس المكلف عما اذا تشاور مع الكتل النيابية، فرد اديب لا، فقال له الرئيس عون هذه الكتل هي التي تعطيك الثقة، فكيف سيعطوك الثقة وانت لم تتشاور معهم...؟ فعندها تولى الرئيس عون هو اجراء المشاورات النيابية، فهذا امر لا يستقيم، فكيف كان سيقدم الرئيس المكلف تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية ولا تعرفها الكتل النيابية، وستمثل امامها في مجلس النواب؟ وكيف سيأخذ الثقة؟ على كل حال نأمل بخطوة الرئيس الحريري ان يكون هناك خطوات ايجابية اخرى لتشكيل الحكومة .
                        وقال نرى الرئيس المكلف من خلال لقاءاته مع رؤساء الحكومة السابقين، كأنه قدم صورة للبنانيين ان مرجعيته رؤساء الحكومة السابقين، نحن لا نمانع التشاور معهم، ولكن لا ان يلغي الآخرين من مشاوراته، ونأمل ان تزال العقبات امام تشكيل الحكومة .