أخبار ساخنة

علاء الدين لـ "موقع بوابة الاقليم والشوف" : وضعنا خطة مشتركة لإعادة بناء كنيسة البلدة وترميم المدافن ونجري اتصالات لإستحداث مخفر الى جانب القصر البلدي


تفتخر كترمايا بأنها باتت توصف ببلدة أم الشهداء، بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم عليها في العام 1982، عندما صبّت الطائرات الحربية الإسرائيلية، حممها على رؤوس أهلها، الذين سقطوا شهداء وجرحى بالعشرات، فضلا عن المفقودين. إلا أنه وعلى الرغم من هذا الجرح الكبير، إستطاعت وبفضل وعزيمة أهلها وفاعلياتها وعائلاتها النهوض مجدداً، وتم اعادتها الى خارطة الاقليم الوطنية والنضالية المتجذرة بالوحدة الوطنية والعيش المشترك.

   وفي هذا السياق، أكد رئيس البلدية المحامي يحي علاء الدين، في لقاء مع "موقع بوابة الاقليم والشوف"، ان بلدته هي رمز المقاومة ضد اسرائيل"، مشيرا الى "ان كترمايا تعتبر من البلدات المميّزة، من خلال التعاون بين جميع القوى السياسية الراعية للمجلس البلدي المؤلف من 15 عضوا، الى جانب 4 مخاتير وعضو مجلس اختياري."
   وتوقف رئيس البلدية عند التعايش الأخوي والعيش المشترك، القائم بين العائلات المسيحية والإسلامية في البلدة، مشددا على "ان كترمايا  نموذجاً للوحدة الوطنية والعيش المشترك"، مشيرا الى "انه تم وضع خطة مشتركة لإعادة بناء كنيسة البلدة وترميم المدافن، حيث زار كترمايا مؤخرا وفد من مطرانية صيدا بهذا الخصوص ".
وتحدث علاء الدين عن جملة من المشاريع التي نفذت في البلدة، وكانت عامل اطمئنان للأهالي، ومنها انجاز المبنى الجديد للمهنية والمدرسة وثانوية كترمايا الرسمية، التي كان وضع حجر الأساس لها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، على قطعة أرض قدمها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط لصالح وزارة التربية"، مشيرا الى "ان المشروع الذي يطمح له المجلس البلدي هو إستحداث مخفر لكترمايا، الى جانب قصر البلدي، مؤكدا ان الإتصالات تجري مع الجهات المعنية لتحقيقه على ارض الواقع" .
وفي موضوع كورونا، اكد انها أزمة عالمية، لكن جهود البلدية  بالتعاون مع نواب المنطقة واتحاد البلديات وخلايا الأزمة تم السيطرة على الوباء، داعيا ابناء الاقليم وكترمايا الى الاستمرار في التقيد بالإجراءات اللازمة للوقاية من هذا الوباء والحد من انتشاره .
وكان رحب علاء الدين بـأسرة الموقع"، شاكرا لهم متابعة اوضاع واخبار المنطقة عن كثب وبكل موضوعية، ورأى "ان كترمايا بوابة الاقليم والشوف بعد بلدة سبلين"، واصفا اياها ببلدة أم الشهداء، ورمز المقاومة، حيث تعرضت لدمار شامل، من قبل العدو الإسرائيلي، ولكن بفضل الأهالي والجهود الجبّارة التي تمت، أعيد بناءها، وقمنا بلملمة جراحنا، ومسحنا الدموع وانطلقنا بعجلة كبيرة لإعادة نهضتها، على المستوى العمراني والأهلي .
    وأضاف" أريد الإضاءة على أمر حاصل في كترمايا منذ زمن، ونحن الجيل الحالي مستمرون به، عبر العلاقة الطيبة والمميزة مع أهالينا المسيحيين في البلدة، فهم أبناء البلدة ولهم املاك فيها، وكان لنا شرف المشاركة معهم في الإنتخابات البلدية الأخيرة. وفي هذا المجال زارنا قبل أزمة كورونا، وفد من المطرانية في صيدا، واطلع على العقار الذي كان يشغله مبنى الكنيسة عند مدخل البلدة، وتم الكشف ايضاً على المدافن، حيث وضعنا خطة عمل مشتركة من أجل بناء الكنيسة وترميم المدافن وإعادة التواصل العائلي الذي يربطنا ببعض، لنؤكد على العيش المشترك في كترمايا بالفعل لا بالقول".
 وقال:" في هذا المجال تم تعيين مساحين ووضعنا علامات مساحة على العقار واستحصلنا على موافقة المطرانية في صيدا، ولكن أزمة كورونا هي التي اخرتنا، ونعدكم أنه خلال هذا العام، سيتم وضع حجر الأساس لبناء الكنيسة، ونأمل ان تكون الأوضاع الاقتصادية افضل وكورونا الى انحسار .
وعن كورونا قال: "انها أزمة عالمية، وليست لبنانية او مناطقية، لقد قمنا بتنفيذ الإرشادات الصادرة عن وزارتي الصحة والداخلية والبلديات، وعن محافظ جبل لبنان والقائمقام، حيث شكل هذا الفريق خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب، والتي تتألف من رئيس اتحاد البلديات ورؤساء البلديات ونواب المنطقة، حيث اثبتوا وجودهم على الأرض في هذه الازمة، وعلى سبيل الذكر النواب بلال عبدالله ومحمد الحجار وفريد البستاني، شاكراً لهم كل الجهود والمساعي، الى جانب دور وزارة الصحة والصليب الأحمر والمجلس البلدي، الذي كان مواكباً لكل الحالات، علما انه سجل لدينا حالة واحدة إيجابية تم متابعتها وقد تماثلت للشفاء الحمدلله، وأن شاء الله هذا التعاون سيبقى مستمرا للتغلب على هذه الأزمة ومنع تفشي الوباء."
 وتحدث علاء الدين عن المشاريع الهامة، فقال:" لا يمكن ذكر اسم الشهيد رفيق الحريري، دون أن نذكر آثاره في كل لبنان، الرئيس الشهيد، كان وضع حجر الأساس لمدرسة  كترمايا الرسمية والثانوية الرسمية والمهنية الرسمية، وهذا الجهد كان مشتركا ما بين الشهيد رفيق الحريري والزعيم وليد جنبلاط الذي قدم الأرض لوزارة التربية من أجل إقامة المبنى التربوي عليها. من هنا أقول ان الأجيال كلها ستذكر مجمع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كترمايا، الذي لولاه لكان أبناؤنا يدرسون في المبنى القديم الذي كان تحت الطريق، رحم الله الشهيد رفيق الحريري الذي لم يقدم مثله أحد في كل لبنان فهو الذي عمر وبنى، ونقول أطال الله بعمر وليد بك على تقديماته المستمرة لنا، حتى في أزمة كورونا وقف إلى جانبنا ولم يرد لنا طلبا من خلال نواب المنطقة". 
وعن تأثيرات الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر الدولار على العمل البلدي:  "قال لا شك أن الوضع الإقتصادي وإرتفاع الدولار اوقف عجلة الإنماء في كل البلدات، وليس فقط في كترمايا، فغلاء الحديد والترابة ومواد البناء اوقف كل المشاريع، ولم يعد بإمكاننا شراء اي شيء، حتى أن موازنة البلدية أصبحت ضئيلة جدا نسبة للأسعار التي ارتفعت بشكل جنوني، لذا لا بد من إيجاد حل سريع جدا لموضوع الدولار وللوضع الاقتصادي الذي سيؤدي حكماً إلى فلتان أمني  وحوادث وجرائم متنقلة بين المناطق بحجة الجوع والعوز والمرض والحاجة، لذا نتمنى على المعنيين والسياسيين إيجاد حل بأسرع وقت ممكن قبل أن تتفلت الأمور".
اضاف: "بعد ارتفاع سعر الدولار لم يعد بإمكاننا الشراء إلا نقدا، ونحن كبلدية لا نستطيع، وإذا أردنا الدفع يكون على سعر صرف الدولار الرسمي المعتمد من مصرف لبنان، بينما التاجر يبيع على سعر صرف السوق السوداء، وبالتالي يصبح هناك تفاوتا في القيمة، لذا فقد اتخذنا في المجلس البلدي قرارا بوقف جميع الأشغال لحين انتهاء هذه الأزمة". 
واشار الى ان المجلس بلدي يسعى ومنذ فترة لإستحداث مخفر في البلدة، وقال:"كنا قد استحصلنا على موافقة من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على عقار يملكه عموم أهالي كترمايا، هذا الموضوع اتخذ به قرار من المجلس البلدي ووافق عليه المخاتير ورفعناه إلى وزارة المالية كونها الوصية على أموال الأملاك والمشاعات، ولكن للأسف وزارة المالية ردت لنا الكتاب لأنه لا يسمح للبلدية بالبناء على عقارات يملكها عموم أهالي بلدة كترمايا، والمشكلة إننا لا نملك غير هذا العقار، لذا فإننا حاليا نعيد اتصالاتنا مع الوزارات المعنية اي الداخلية والمالية للترخيص لنا ببناء المخفر الذي سيكون إلى جانبه بلوك آخر سيخصص كمركز للبلدية للتخلص من عبء الإيجار لمبنى البلدية، وعند تنفيذ هذا المشروع، نكون قد عالجنا مشكلة كبيرة، فمن الناحية الأمنية يكون قد أصبح لدينا مخفر لخدمة كترمايا والبلدات المجاورة، ويصبح لدينا مركز خاص للبلدية، واذا كانت تستوعب مساحة الأرض نقوم بإنشاء مركز للاطفاء لتستفيد منه المنطقة . 
وعن طموحات المجلس البلدي لناحية تنفيذ المشاريع قال:
لقد وضعنا خطة إنمائية وأهمها تجميل البلدة وتوسيع شوارعها وساحاتها وتزفيت الطرقات الفرعية الكبيرة الغير مؤهلة حتى الآن للسيرعليها، كوننا لم نستطع توفير الزفت لها حتى الان، ونحن كمجلس بلدي نضم صوتنا إلى صوت جميع رؤساء البلديات الذين يطالبون بزيادة تغذية الكهرباء والتي تؤثر على المياه، لأن مصدر المياه في كترمايا هي الآبار، ولدينا حاليا شح في المياه وأزمة مياه بسبب الكهرباء وفقدان مادة المازوت، حيث بتنا غير قادرين على تشغيل المولدات، وصرخة الناس انطلقت، والجميع يشترون المياه، والوضع الاقتصادي يحتم علينا ألا نضيف على الناس التزامات، فهي بالكاد تؤمن أكلها وشربها، لذا نضم صوتنا إلى صوت جميع رؤساء  البلديات بضرورة إيجاد حل لمشكلة الكهرباء وأزمة المازوت بأسرع وقت ممكن.
واكد انه ضمن المشاريع التي تسعى اليها البلدية لحل مشكلة المياه،  ستقوم بحفر بئر ارتوازي في منطقة حي الشيخ صالح، وتأمين مولد كهرباء لبئر المرج .
وقال :"نعدكم  ومع تحسن الظروف الاقتصادية ستشاهدون في كترمايا  مشاريع مميزة من حيث التجميل وتوسيع الطرقات وشق طرقات جديدة.
وختم:  نسمع عن موجات جديدة من الكورونا، ووزير الصحة  حذر وأعلن أنه لا بد من إجراءات جديدة ، ونجد ان الناس قد ملّت من كورونا، وبدأت تستخف بالامور، لذا ومن خلال" موقع بوابة الإقليم والشوف " نناشد أهالينا أخذ الأمور بجدية لحماية أنفسهم وعائلاتهم، فالدول الكبرى والحكومات الكبيرة ما زالت خائفة من موجة الكورونا واولى بنا أن نقتدي بهم ونحافظ على أنفسنا ونتشدد في إجراءات الوقاية التي توصي بها وزارة الصحة وجعلها  من  عاداتنا اليومية اي ارتداء الكمامة والتعقيم والنظافة وعدم التجمعات والاختلاط.