أخبار ساخنة

وزير الصناعة أنهى جولته الصناعية في مصنع "آروان" في جدرا: "مصنع يضم أرقى الإجراءات والآليات ويسعى ليكون من الأوائل في لبنان"


أحمد منصور - بوابة الاقليم والشوف – جدرا

أنهى وزير الصناعة عماد حب الله عصر اليوم، جولته على مصانع الأدوية في لبنان، فكان ختام جولته زيارة لمصنع " أروان" للصناعات الدوائية في بلدة جدرا الساحلية في منطقة اقليم الخروب، ورافقه وزير السياحة والشؤون الإجتماعية الدكتور رمزي المشرفية ممثلا وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن، حيث كان في إستقبالهما نائبة رئيس مجلس إدارة شركة "أروان" المدير العام للمصنع الدكتورة رويدة دهام، رئيسة نقابة مصانع الادوية في لبنان الصيدلي الدكتورة في لبنان كارول كرم، رئيس بلدية جدرا الأب جوزف القزي وموظفون من الشركة.

وإستهل حب الله والمشرفية زيارتهما للمصنع بجولة تفقدية في أرجائه واطلعا من دهام على عملية تصنيع الأدوية بأحدث الطرق والمواصفات العلمية الحديثة، وقدمت شرحاً مفصلاً عن عملية التصنيع ومصنع "أروان"، فأكدت ان شركة "آروان" للصناعات الدوائية تأسست في العام 2009 وبدأت بالإنتاج في العام 2013 وهي الأحدث والأصغر عمراً بين المصانع الدوائية في لبنان، ولكن قد تكون الأكبر بقدرتها الإنتاجية إذ تبلغ القدرة الإنتاجية للشركة 22 مليون عبوة ما بين فيّال (Vial) وأمبول (Ampoule) ولكن للأسف نستغل حالياً فقط 10 % من طاقتنا الإنتاجية لأسباب عديدة "!

وأضافت "كان الهدف من تأسيس الشركة ليس فقط إضافة شركة جديدة للـ 325 مصنع دواء في العالم العربي بل توسيع آفاق الإنتاج في لبنان والعالم العربي ليشمل أشكال صيدلانية وأدوية نوعية لا تزال حِكراً على الشركات الأجنبية. فالمصانع في العالم العربي تصنع فقط 56 % من حاجة الدول وبنسب مختلفة من دولة الى الأخرى بينما الـ 44 % الباقي والذي يشمل الأدوية الحساسة والمنقذة للحياة يتم استيراده من الخارج".

وتابعت: لذا قررت "آروان" التخصص في هذه الأدوية الدقيقة المنقذة للحياة لاسيما وأن الدواء سلعة استراتيجية مثل السلاح وتأمينه يعزز الأمن الدوائي ويخفف من الإملاءات الخارجية. ولتحقيق هذه الغاية استثمرنا حوالي 25 مليون دولار فقط في المعدات والتي تمّ شراؤها من أهم المصنعين في العالم في المانيا وأميركا وفرنسا وكذلك استثمرنا حوالي 15 مليون دولار في تصميم وتنفيذ المصنع الذي صمم حسب متطلبات منظمة الغذاء والدواء الأميركي (FDA) ونفذت عملياته شركة M+W الألمانية الشهيرة".

وأكدت "ان الشركة تصنع حالياً أكثر من 40 صنف وتشمل مستحضرات آروان الأدوية ذات التقنية الحيوية والتي دشنّا عملياتها في العام 2018 بالإضافة إلى المضادات الحيوية المستعملة في المستشفيات للإلتهابات الصعبة وكذلك الأدوية التي تستعمل في غرف العمليات وأدوية سرطان الدم، بالإضافة الى الأدوية الأخرى الخافضة للحرارة وأدوية أمراض القلب والرئة والحساسية وما شابه ذلك."

وأشارت الى ان "آروان" الآن في المرحلة الأولى من إنتاجها حيث تنتج الحقن ولكننا صممنا ونفذنا البنى التحتية لمصنعين آخرين لانتاج الأشكال الصيدلانية الأخرى من حبوب وأشربة ومراهم وهذه للتوسعات المستقبلية"، موضحة "انه لحين توفر هذه التقنيات الجديدة تعاقدت آروان مع شركات عالمية في أوروبا حائزة على الإعتراف الأوروبي وكذلك موافقة الـ FDA الأميركي لانتاج بعض المستحضرات المطلوبة في لبنان ودول التصدير ضمن ما يسمى التصنيع التعاقدي حيث يتم تصنيع أدوية آروان باسمنا التجاري وتكون آروان الجهة المسؤولة عن الجودة والسلامة بعد التسويق".

وأشارت الى "انها توظف حالياً آروان 105 موظفين لبنانيين في لبنان بالإضافة الى حوالي 50 موظف في دول التصدير حيث نجحت آروان بتسجيل وتسويق أدويتها حالياً في 14 دولة وهناك 10 دول أخرى قيد التسجيل."

وختمت "بالاجابة على سؤال لوزير الصناعة عن أسباب استغلال فقط 10 % من طاقاتنا الإنتاجية، فأكدت" أن السبب يعود الى صغر حجم حصة الدواء الوطني في السوق المحلي إذ يبلغ فقط 7 % من حجم سوق يبلغ حوالي 2 مليار دولار في لبنان وكذلك عدم تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في لبنان مع الدول الأخرى، إذ في الوقت التي تغزو الأدوية المستوردة المنافسة للأدوية اللبنانية اسواقنا من معظم دول العالم، لا تعترف الكثير من هذه الدول بشهادة التسجيل اللبناني وتعمد على حماية منتجاتها الدوائية وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك أدوية من دول مثل مصر وتونس واليونان وقبرص واسبانيا والأرجنتين والبرازيل والهند تنافس الدواء الوطني بينما لا يسمح للدواء اللبناني التسجيل في هذه الدول. مثلاً يوجد مضاد حيوي يدعى فانكومايسين تصنعه شركة آروان وحاجة سوق لبنان حوالي 800.000 عبوة وبإمكان شركة آروان تصنيع هذه الكمية كلها في اسبوعين، إذاً لماذا استيراد الأدوية المنافسة لهذا الدواء؟

مؤتمر صحفي

وبعد الجولة إنتقل الجميع الى القاعة الكبرى في المصنع، حيث عقد مؤتمر صحفي رحبت فيه دهام بالوزيرين في مصنع "أروان"، ثم تحدث الأب القزي فرحب بهما أيضاً بإسم المجلس البلدي، وأكد أن وجودها فخر لنا، مشيرا إلى أن معمل "أروان" للأدوية، هو من أكبر المعامل في  الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى الحكومة دعم مثل هذه المصانع وتشجيع الإنتاج الوطني، مشددا على اهمية دعم الصناعة الوطنية للتخفيف من أعباء الفاتورة الصحية على الدولة وعلى المواطنين".

ولفت الى "ان البلدية قدمت كل ما أمكن من دعم وتسهيلات لوجود هذا المصنع ضمن نطاقها البلدي".

وأثنى القزي على جهود صاحب مصنع "اروان" عبد الرزاق يوسف والمدير العام الدكتورة رويدا دهام، كما شكر مشاركة نقيبة مصانع الأدوية في لبنان. وحيا جهود القيمين على المصنع.

أبي كرم 

ثم تحدثت أبي كرم  فقالت: "حبّة صغيرة بتصحّح وطن!! وزيارتك الكريمة يا معالي الوزير اليوم لمصانع الأدوية اللبنانيّة بتنعش القطاع".

واعتبرت "ان زيارتكم اليوم لمصانع الأدوية اللبنانيّة، للإضطلاع عن كثب، على المستويات العالميّة التي توصّلت إليها، هي مبادرة هامة تأتي تأكيداً على مواقفكم الداعمة لهذه الصناعة وإيمانكم بقدراتها وإنعكاساتها الإيجابيّة على النظام الصحّي والنظام الإقتصادي، خاصةً في الظرف الدقيق الذي يمر به حالياً لبناننا العزيز".

وأضافت "ما رأيتم اليوم هو عيّنة من الإستثمارات الهامة التي نقوم بها بصورة مستمرّة في مصانعنا لمواكبة المعايير العالميّة لصناعة الأدوية. فريق العمل الذي التقيتم به والذي يطبّق التقنيات والتكنولوجيا العالية الموجودة في مصانعنا هو فريق عمل متخصّص لبناني من الصيادلة والكيمائيين والمهندسين والتقنيين والعمّال، من كافة شرائح المجتمع، الذين نحرص على إبقائهم ثروةً في هذا الوطن".

وشكرت الوزير حب الله على دعمه للصناعة الذي ترجم ملياً ضمن الخطة الإقتصاديّة التي تقدّمتم بها من مجلس الوزراء. واشارات الى "انّ حصّة الدواء اللبناني في السوق اللبناني هي حوالي الـ 7%، بينما حصة الأدوية المحلية  هي: 97% في إيران و54% في مصر%40في الأردن و30% في المملكة العربيّة السعوديّةو23 % في روسيا.

وأكدت "انّ مصانع الأدوية اللبنانيّة تؤمّن بصورة مستدامة حوالي 1400 مستحضر – 360 تركيبة غالبيتها من ضمن الـ 20 فئة علاجيّة (Therapeutic Category) الأكثر إستهلاكاً في لبنان، ومعدّة لمعالجة الأمراض المزمنة مثل: القلب – الضغط – السكري – الكوليستيرول – الحساسيّة والإلتهابات، كما وبعض الأمراض السرطانيّة والأمراض المستعصية. وبدأنا مؤخراً بتصنيع الأدوية ذات التكنولوجيا الحيويّة".

وأشارات الى "انّ مصانع الأمصال اللبنانيّة تغطي منذ عشرات السنين 100% من حاجة السوق المحلي، وإستطاعت مصانعنا إستقطاب 25 مختبر من أهم المختبرات العالميّة (أوروبيّة– أميركيّة – يابانيّة وغيرها) للتصنيع لدينا بإجازة Under License، بدءًا من مواد أوليّة كيمائيّة ومواد نصف مصنّعة، ويستعمل العديد من هذه المختبرات مصانعنا للتصدير إلى المنطقة".

وشددت على ان "مصانعنا اليوم لديها طاقة إنتاجيّة هامة متاحة (Free Capacity) تقدّر بحوالي 60%.، ونحن نسعى اليوم إلى إستعمال هذه الطاقات وإلى زيادة حصتنا في السوق اللبناني، كما وتعزيز تواجدنا في أسواق التصدير، نعمل اليوم على توسيع محفظتنا الدوائيّة لتشمل عدد أكبر من الأدوية المعدّة لمعالجة الأمراض السرطانيّة والأمراض المستعصية وأدوية التكنولوجيا الحيوية الباهظة الثمن".

ورأت ان خطّة الطريق  يجب أن تشمل :

1 تأمين التسهيلات الماليّة لإستيراد المواد الأوليّة وكافة المواد لزوم الصناعة الدوائيّة وتغطية 100% من العملات الصعبة بالسعر الرسمي لهذه الغاية مع إعطاء الأولويّة للدواء اللبناني.

2 خلق توازن بين عدد الأدوية المستوردة وتلك المشابهة المصنّعة محلياً، مع إعطاء الأفضليّة للصناعة الدوائيّة اللبنانيّة والحوافز اللازمة للحفاظ على المختبرات العالميّة التي تصنّع محلياً بإجازة Under License وإستقطاب المزيد منها لنقل التكنولوجيا إلى لبنان.

3 تأمين أسواق التصدير لصناعتنا عبر:

أ‌ تطبيق سياسة صارمة للمعاملة بالمثل في التسجيل والإستيراد، وإبرام إتفاقيات تبادل مع البلدان المصدّرة إلى لبنان.

ب دعمنا لتأمين «الإعتماد الأوروبي» (European Accreditation) لمصانعنــــــــا فنتمكّــــــــن مــــــــــن التصديــر إلــى أوروبــا والتصنيــع للغيــــــر (Contract Manufacturing).

4 توحيد الرؤيا والسياسات الصحيّة خاصة بين وزارة الصحة العامة والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بحيث يعتمد هذا الأخير الأدوية اللبنانيّة على لائحة تعويضاته فور تسجيلها في وزارة الصحة العامة وفق شهادة التسجيل والتسعير الصادرة عن هذه الوزارة، والعمل على التعويض بنسبة 100% على الأدوية اللبنانية.

5 إعطاء الأدوية اللبنانيّة الأولويّة في المناقصات العامة.

6 دعم القدرة التنافسيّة عبر تخفيض الكلفة من خلال إعادة النظر بكافة الرسوم المفروضة على صناعة الأدوية وتأمين القروض المدعومة لكلّ إستثمار جديد نقوم به مع فترة سماح هامة لتسديدها.

الوزير المشرفية

ثم تحدث الوزير المشرفية فأعرب عن سروره وإفتخاره انه لبناني من خلال وجوده ومشاهداته حجم مصنع "آروان"، وقال: "أنا اتكلم بصفتي طبيب أتعاطى بالشأن العام الصحي، فما رأيته اليوم، يفتخر به كل لبناني، ويطرح لدينا علامات إستفهام كبيرة عن تقصير الدولة تجاه هذا القطاع، فهذا القطاع، وبوجود اصحاب المعالي بحكومتنا الجديدة، والتوجه الجديد نحو صناعة محلية، منتجة وزراعة محلية منتجة وقطاع صناعي منتج، وبجهود وزير الصناعة كان التوجه من اليوم الاول بعد وضعنا للبيان الوزاري، لوضع بنود تشمل صناعة الدواء في لبنان، وهذه البنود وكما ترون نطبقها اليوم على أرض الواقع، وان الهدف من زيارتنا هي للإطلاع على ما يوجد لدينا في وطننا من طاقات وقدرات صناعية هامة"، مشيدا بمثل هذه المصانع في لبنان، واكد اهمية هذه النظرة الباهرة والممتازة التي شاهدناه اليوم في مصنع "أروان " لجهة التقنية الحديثة والعالية"، داعيا الى تحفيز هذا القطاع".

الوزير حب الله

ثم تحدث الوزير حب الله فقال: "فأعرب عن إرتياحه لوجوده في "هذا المصنع الذي يضم أرقى الإجراءات والآليات، وفريق العمل الموجود فيه مميز والإدارة فيه تسعى لأن تكون من الأوائل في لبنان، واهنئ نقابة مصنعي الأدوية وأقول لهم تابعوا، وانا اشجع الإندماج، لأنه بالفعل ولكي ننطلق إلى العالمية نحتاج إلى مصانع أكبر ولعمليات اندماج ونحتاج الى عمليات تستطيع تأمين تمويل أكبر لكي ننطلق إلى منتجات اخرى".

وتابع "لدينا تعهد في الخطة المالية التي وضعناها والتي تناقش الان مع صندوق النقد الدولي، والتي ايدتها كل أطراف الحكومة وكل الاعضاء، وهنا اشد على يد رئيس الحكومة ووزير المالية وكل الوفد المفاوض السير بأسرع ما يكون لتأمين الاتفاق بحيث نعلم ما هي المطالب، وإذا كانت لا تؤثر على السيادة اللبنانية، نأمل أن نصل إلى اتفاق سريع لنؤمن السيولة والدعم لشعبنا بشكل عام وخاصة للصناعة، وسنقوم بالدعم والتمويل، لنزيد التحفيزات، ونحن لدينا مشاريع نقوم بها بالنسبة لزيادة التحفيزات بالنسبة لخفض الكلفة وبالأخص بالنسبة إلى الرسوم، وسنعمل بمساعدتكم على قضايا دعم وتكبير مشاريعكم".

وأضاف "سنعمل مع المستثمرين، وأدعو المستثمرين اللبنانيين وغير اللبنانيين في لبنان والخارج، للاستثمار في لبنان  في الصناعة والزراعة والسياحة، وبالأخص في الصناعة سنؤمن ونلتزم كحكومة لبنانية بتأمين الأموال الواردة بحيث لا تخضع  له الأموال الموجودة في لبنان في المصارف، ونحن سنحمي هذه الإستثمارات و بالنسبة لصناعة الأدوية سنساعد، بالعمل مع وزارة الصحة ووزارة العمل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. لقد وضعنا خطة دوائية ما بين وزارتي الصحة والصناعة وقد طرحت على مجلس الوزراء وطلبنا الموافقة عليها لتنطلق إلى العمل الجاد فيها وسنعمل على أن يكون هناك دعم في المناقصات للصناعات الدوائية والأدوية  التي تقر من قبل وزارة الصحة وتوحيد الجهة التي تقبل الأدوية في لبنان، وأن تعمل الجهات الضامنة فقط بالدواء اللبناني".