أخبار ساخنة

كلمة النائب محمد الحجار في مناقشة البيان الوزاري


كلمة النائب محمد الحجار في مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس حسان دياب بتاريخ 11 و12 شباط 2020

   دولة الرئيس,

   لا يختلف إثنان أننا أمام حالة إستثنائية تتطلب إجراءات إستثنائية بعدما فشلت الصيغ السابقة التي إعتمدناها لإيصال البلد إلى ما نصبو إليه. بإمكاننا أن نهاجم مكونات الحكومة بالسياسة و بطريقة تأليفها، فغطاء الإختصاص لم ينطلي على أحد ولا حتى على أعضائها. و لكن الناس التي تشاهدنا اليوم و التي يقف قسم منها على أبواب المجلس و التي وقف الكثير منها على الطرقات ليطالب بحقوقه لا تكترث بمعظم ما نقوله. لذا المطلوب مقاربة أخرى. 

   هذه المقاربة المختلفة لم أجدها في البيان الوزاري للحكومة الماثلة أمامنا.. حكومة مواجهة التحديات كما سمّت نفسها.. وجدت غموضاً في النصوص يحاكي الغموض المنتشر من حولنا في منطقتنا العربية.. بنود البيان الوزاري فيها الكثير من الضبابية وعدم وضوح طرق المعالجة المنشودة لإخراج البلد من أزمته الخطيرة ووقف إنهيار الدولة فيه..

   وجدت عناوين فضفاضة دونما توضيح.. كيف ومتى وما الآلية..(إعادة هيكلة القطاع العام.. ضبط الحدود والمعابر.. حماية أموال المودعين.. معايير شفافة لملء الشواغر في المواقع القيادية في الإدارة.. منع الإحتكار.. وقف الهدر..)

   وجدت إعترافاً بأن الحكومة تواجه اعتراضاً شعبياً وأعتبر ذلك تصدياً لحالة إنكار هذا الإعتراض التي سادت خطاب وأداء من دفع لتشكيل هذه الحكومة, أي حكومة العهد..

وجدت حديثاً عن "العمل على توفير أوجه الدعم كافة للبنان" دون تحديد سبل ذلك.. الكل يسأل كيف يمكن تطمين الأشقاء إلى أن ليس من بين مكونات هذه الحكومة من يسعى لتقويض أنظمتهم وليس من بين هذه المكونات من يعمل على مزيد من توريط لبنان في اتون الصراعات  في المنطقة او ليس من بين هذه المكونات من يشتم ويهاجم قادة وزعماء هذه الدول..

   دولة الرئيس,

   مشكلتنا مع هذه الحكومة أنها حكومة بالوكالة وليست حكومة بالأصالة عن نفسها وعن بيانها الوزاري.. هذا البيان الذي نناقشه اليوم هو بيان مستنسخ بالمفرق.. بيان تجميش أفكار سبق طرحها لكنها كانت تصلح في غير هذا الزمن وفي غير هذا الظرف الذي نعيشه بعد 17 تشرين اول 2019.. حالة الإنكار التي رأيناها عند بعض المسؤولين بُعيد الإنتفاضة, نراها تتكرر في هذا البيان عبر سرد مشاريع حلول ربما كانت كافية قبل الإنتفاضة لكنها بالتأكيد لم تعد كافية وحدها بعدها.

   لقد وجدت في البيان الكثير من العناوين, وأفكار متعددة لكن لم أجد في البيان ما هو الأهم؟ إذ كيف ستتعاطى حكومة العهد مع الأزمات المستجدة أي أزمة السيولة والأزمة النقدية وأزمة الديون السيادية؟.. تفحصت البيان جيداً لكنني لم أجد أية إشارة إلى هذه الأمور الأساسية التي يتوقف عليها مستقبل هذا الوطن.. ما وجدته وعداً بأن "الحكومة ستلتزم وضع خطة طوارئ قبل نهاية شهر شباط الحالي".. كنا نود أن نرى هذه الخطة في البيان الوزاري ليتقرر على أساسها منح الحكومة الثقة من عدمه.

   دولة الرئيس,

   وفي الشأن الإقتصادي, الشغل الشاغل لجميع اللبنانيين,  الضياع مستمر.. فهذا البيان يصلح فيه قول "من كل وادي عصا".. بيان عناوين عريضة.. سرد لإجراءات وأفكار بلغة العموميات.. عناوين فيها كل شيء لكن لا شيء جديد.. لا تشخيص للمشكلة الحالية ولا شرح لأية خطة إنقاذية ولا إجراءات واضحة ومحددة لمعالجة الأزمة النقدية والمالية وأزمة السيولة ومعالجة الدين العام.. حتى لا حديث عن "إجراءات مؤلمة" لتفادي الإنهيار الكامل كما ذُكر في مقدمة البيان!!

   الأسئلة التي يطرحها أي مواطن اليوم والتي لا نجد في البيان الوزاري إجابة عليها هي:

   هل تدرك حكومة العهد أن هناك مئات الآلاف من الوظائف في القطاع الخاص لن تكون موجودة خلال هذا العام؟

   هل تدرك حكومة العهد أن معدلات التضخم وصلت اليوم إلى حدود 30%؟

   هل تدرك حكومة العهد أن نصف الشعب اللبناني سيكون تحت خط الفقر هذا العام؟

   هل تدرك حكومة العهد أن الإنخفاض في الناتج المحلي سيكون بنسبة مئوية تتجاوز الـ 10%؟

   هل تدرك حكومة العهد أن الإنخفاض المتوقع في إيرادات الدولة لهذا العام يمكن أن تصل إلى 50% ؟

   لا إشارة ولا ترقب للأسف في البيان إلى ما يمكن فعله عملياً لمواجهة كل ذلك, ولا حديث عن الخطة والإجراءات الإنقاذية للتعامل مع هذا الواقع المستجد؟

   وبصراحة يجب أن نعترف أن البرنامج الإستثماري لمؤتمر سيدر كما الخطة الإنقاذية لماكينزي, وبالرغم من أهميتهما لكنهما لم يعودا يكفيان للتعامل مع هذا الواقع المستجد.

   أكثر من ذلك.. لم نجد في البيان أي حديث عن الإستراتيجية الدفاعية وكأن هذا الأمر لا يعني الحكومة ولا يعني مكوناتها.. البيان لم يشر إلى ضرورة عقد طاولة حوار حول استراتيجية دفاعية تضع سلاح حزب الله تحت إمرة الدولة وقرارها, وكلنا يعلم أن عدم بت هذا الموضوع يشكل نقطة سلبية في تعاطي المجتمع العربي والدولي مع الدولة اللبنانية, إلا إذا كانت حكومة العهد قررت خصخصة الدفاع عن الأرض والسيادة.. ثم أين الحديث عن مبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية المنعقدة في بيروت في العام 2002 والتي قالت بحل للمسألة الفلسطينية على أساس الدولتين وحق الفلسطينيين في عودتهم إلى ديارهم ودولتهم المستقلة وعاصمتها القدس؟

   دولة الرئيس,

   كل هذا الذي ذكرته في كلمتي حتى الآن هو حقائق كان على البيان الوزاري لحكومة العهد أن يتناولها ويحدد آليات وأطر معالجتها وتنفيذها.. لكن للأسف هذا لم يحصل, بل بالعكس نرى تجاهلاً متعمداً أو أن هذه الحقائق أكبر من قدرتهم على التعاطي معها.

   يبقى نقطتين إثنين أود الحديث فيهما..

  النقطة الأولى تتعلق بخطاب يتضمن تعابير كثر تناولها في الأيام القليلة الماضية, تذكرني بحقبة 98-2000 حيث كان المشترك بين العديد من القوى السياسية التي حكمت البلد في تلك الفترة هو "التركة الثقيلة", أي تركة تركها برأيهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري عند خروجه من الحكم, وهو الذي عمل على بناء لبنان وإعادة إعتماده مركز إستقطاب إقتصادي لكل منطقة الشرق الأوسط, وقد تبيّن لنا جميعاً بأن هذا الخطاب لم يكن إلاّ ليبرر قصور هؤلاء وعدم قدرتهم على متابعة مسيرة النمو والإعمار والتطوير التي أطلقها الرئيس الشهيد بين العامين 93 و98..

   وما أخشاه اليوم مع حديث أفرقاء في الحكومة الماثلة أمامنا عن عدم تحملهم أية مسؤولية عن الواقع الإقتصادي والمالي الخطير الذي نحن فيه, بأن يكون ذلك مقدمة لنفض يدهم مما يمكن أن تؤول إليه الأمور بفعل سوء تقديرهم وقلة إدراكهم لطبيعة المشكلة وطرق حلها..

   دولة الرئيس

   النقطة الثانية تتعلق بملف الكهرباء التي تسببت وحدها بأكثر من 52% من حجم الدين العام أي أكثر من 47 مليار دولار..

   في العام 2010 أقر مجلس الوزراء خطة للكهرباء وتم الإعلان عن النية للوصول إلى الهدف أي تأمين الكهرباء 24 على 24 في العام 2015, وكانت النتيجة تقنين متواصل وزيادة في العجز والديون. وفي العام 2017 أقرّت خطة جديدة للكهرباء ضمت 14 بنداً أساسياً, ثم اعتمدت الوزيرة ندى البستاني الخطة ذاتها مع بعض الرتوش فوعدتنا بالكهرباء 24 على 24 في العام 2020 وطبعاً لم يتحقق شيء. وحده الوزير ريمون غجر حرمنا من الوعود والأحلام كأنه يقول للبنانيين حبل الوعد قصير, لا تأملوا خيراً من الإصلاح ولا تغيير في وضع الكهرباء.

   الكل يعلم بأن أحداً لم يعترض أو يعرقل بنود الخطة الأخيرة لوزارة الطاقة ومع ذلك لم تنفذ حتى الآن: بالمحصلة بعد سنة على إقرار خطة الوزيرة البستاني في 2019 وثلاث على إقرار خطة 2017 و10 سنوات على إقرار خطة 2010, التغذية بالكهرباء تتراجع إلى أن وصلنا إلى 12 ساعة وعجز سنوي يلامس الملياري دولار مع 47 مليار دولار حصة الكهرباء من الدين العام..

   إلى متى يا دولة الرئيس سيبقى البلد يتحمل هذا النزف في إقتصاده؟

   حل مشكلة الكهرباء ليست بالأمر الصعب إذا ما طبّقت القوانين المتعلقة بها, لكن مشكلتنا أن من توالى على حمل حقيبة الطاقة في الفترة السابقة لا يريد أن يعترف بالفشل, ويعتبر الوزارة بقرة حلوب تحقق له مصالحه وهذا ما يجب أن يصار إلى التحقيق فيه عبر القضاء أو عبر لجنة تحقيق برلمانية.. وهذا ما طالبت به مراراً وتكراراً في هذه القاعة دون أي مجيب..

   الجواب الوحيد يلّي كنا نسمعه على كلامنا وملاحظاتنا من الفريق اللي متولّي مسؤولية الطاقة كان بمعزوفة حفظناها كلنا إنو هنّي عندن الخطط وإنو كل كلامنا هو كلام بالسياسة هدفه تفشيلهم ومنعهم من تحقيق أي إنجاز..

   طيّب.. ممتاز.. بدّي سلّم جدلاً إنو هالكلام صحيح.. وإنو كلامنا بس بالسياسة.. طيّب البنك الدولي كمان جهة سياسية تاركة كل الشؤون المالية والإقتصادية بالعالم وحاطة راسها براسهم.. هاي بين إيديي تقرير صادر عن البنك الدولي وفيه ملاحظات أساسية عن خطة الكهرباء التي أقرّت في نيسان 2019.. ملاحظات كنّا عبّرنا عن قسم كبير منها وقت المناقشات في الحكومة وباللجان الوزارية.. وإتهمنا وقتها إنو أهدافنا سياسية.. وبحكم موازين القوى بالمجلس أقرت الخطة مثل ما بدهم أصحابها.. بس النتيجة شو كانت؟ لا كهرباء حتى الآن وهدر وزيادة عجز ودين عام ..

   تقرير البنك الدولي كبير ويلّي بيحب يطّلع عليه أنا جاهز حطّو بين إيديه.. بس رح أورد أهم البنود اللي فيه واللي هي ملاحظات البنك على خطة الكهرباء الأخيرة اللي رجعت تبنتها حكومة مواجهة التحديات..

1- يكفي إنشاء محطة تغويز FSRU واحدة في دير عمار بدلاً من إثنتين أو ثلاثة لا فائدة منها في ظل الأزمة المالية التي نعيشها من جهة, ولأننا لا نعلم من جهة أخرى, ماذا سنفعل بمحطات التغويز الثلاثة أو الإثنتين في حال إستخرجنا الغاز في بحرنا.

ومع إنشاء هذه المحطة في دير عمار يُصار إلى إنشاء خط غاز يمتد من الشمال إلى الجنوب لإيصال الغاز إلى معامل الإنتاج, يعني خط ساحلي On shore أو Off shore .

2- فصل الحل المؤقت لإنتاج 1450 ميغاواط عن الحل الدائم القاضي بإنتاج 3100 ميغاواط مع إعطاء الأولوية للحل الدائم.

3- بدلاً من تلازم إنشاء معملين جديدين للكهرباء في الزهراني وسلعاتا, أوصى البنك الدولي بالعمل على إطلاق معمل جديد في الزهراني فوراً لأن ملفه جاهزاً, قبل التفكير بإنشاء معمل جديد في سلعاتا, ذو كلفة الإستملاك المرتفعة, والذي يجب أن يسبق إطلاقه إستكمال دراسة الأثر البيئي والإجتماعي والجدوى الإقتصادية لبناء معمل حراري في هذه المنطقة.

4- إعتماد مرحلة زمنية واضحة لتطبيق القانون 462/2002 الذي نظّم قطاع الكهرباء ولم يطبّق حتى تاريخه!!

نعلم بأنه يحكى عن تعديلات مطلوبة على هذا القانون, هدفها إبقاء السلطة في يد الوزير, لكن الأهم البدء بتطبيقه بغض النظر عن الحجج المساقة لتعديله, وبالتالي ضرورة تعيين الهيئة الناظمة التي هي أحد أهم شروط المجتمع الدولي في مؤتمر سيدر لدعم لبنان, إضافة إلى تعيين مجلس إدارة جديد للكهرباء وكل ذلك ضمن مهلة زمنية لا تتعدى الـ 3 أشهر..

5- الإسراع في تركيب العدادات الذكية لضبط التعديات وتسهيل المناورات على الشبكة الكهربائية.

6- استكمال التفاوض لحل مشكلة معمل دير عمار2 الذي قدرته 570 ميغاواط.

من هنا ضرورة العمل على الأخذ بهذه الملاحظات حفاظاً على المال العام ولوقف الهدر والصفقات في هذا القطاع.

   دولة الرئيس,

   وزارة الطاقة يجب سبر أغوارها.. سأورد بغض الملاحظات السريعة, التي كنت قد تقدمت بإخبار إلى النائب العام المالي عن بعضها, حفاظاً على المال العام. ولذا أطالب ومن هذا المنبر بإجراء تحقيق مالي قضائي في المواضيع التالية:  

1- يدير وزير الطاقة عملية شراء النفط لزوم مؤسسة كهرباء لبنان وبكلفة حوالي 3 مليار دولار سنويا ويظهر ان الشركات التي تؤمن الاستيراد عددها محدود ويدفع لها كلفة نقل طن النفط إلى لبنان  أضعاف الأسعار العالمية.  كذلك حدث ولا حرج عن وصول بواخر تحمل مازوت وفيول غير مطابق وتدخل في النهاية حتى لا تنقطع الكهرباء.

والمتابع لحجم الاستيراد وكمية الكهرباء المنتجة لا يجد تطابق بين حجم الإنتاج وحجم الفيول المستورد.

2- إن التوظيفات في منشآت النفط لا تتناسب مع حجم أعمالها, وكذلك هي حال شركة قاديشا وحتى كهرباء لبنان حيث تعمل الوزارة على توظيف محظوظين تحت شكل يد عاملة فنية وهذا يخالف القواعد المعمول بها والتي قال بها قانون الموازنة لعام 2004 المادة 54 التي أخضعت ذلك لمجلس الخدمة المدنية.

3- كذلك هناك بدعة جمعية المركز اللبناني لحفظ الطاقة غير الحكومية والمتخذة مركزها في الوزارة  والتي تنتحل صفة حكومية وتحصل على تمويل من موازنة الوزارة التي تحوّل إليها المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي التي كان من المفترض أن تستفيد منها الوزارة, كما تمول هذه الجمعية توظيف مستشارين في وزارة الطاقة.

4- إصرار وزارة الطاقة على الإستمرار في تشغبل معمل الجية الحراري ذو كلفة الإنتاج المرتفعة جداً بسبب قدمه, والذي هو مصدر أساسي للتلوث والأمراض للقرى والبلدات المحيطة به في إقليم الخروب.. أما بالنسبة لمعمل الذوق فلماذا تم تمويل تأهيله بعشرات ملايين الدولارات فيما تبين أن لا جدوى إقتصادية من ذلك بدليل قرار إستبداله في الخطة الجديدة؟

  

   دولة الرئيس,

    لبنان يحتاج إلى استراتيجية مستدامة في قطاع الكهرباء يمكنها تأمين الكهرباء بكلفة أقل من 12 سنت للكيلوات ساعة تعتمد على الطاقة المتجددة, واللامركزية في الإنتاج كما في زحلة, وذلك من خلال تطوير الإدارة والمؤسسات والقوانين, ولا يمكن الوصول إلى ذلك الا بعد الأخذ بالملاحظات التي أوردتها وبإعتماد أقصى درجات ومستويات الشفافية, ووقف الهدر في هذا القطاع, وتحميل المسؤولية ومعاقبة من أهدر أو تسبب بهدر مليارات الدولارات فيه..

   أخيراً

   إن هذا البيان الوزاري لحكومة مواجهة التحديات لا يتناول حلولاً للمشاكل الكبيرة التي نحن فيها.. إن عدم الوضوح في التعاطي مع هذه الأزمة ينذر بانهيارات وشيكة لا سمح الله..

   إن هذا البيان لا يعكس في مضمونه حساً وشعوراً بخطورة أزمتنا ولا بضرورة العجلة في إيجاد حلول موضوعية لها, ولم يتضمن خطوات محددة سريعة لإنقاذ الوضع الذي نحن فيه, وبرهاني على ما أقول هو ما جاء في البيان عن خطة طوارئ في آخر شباط الحالي!!

   ولأن هذا البيان هو بيان صالح فقط لزمن ما قبل 17 تشرين أول 2019..

   لا ثقة بهذه الحكومة.