أخبار ساخنة

حمادة لموقع "بوابة الاقليم والشوف" يدعو الى تقصير عمر الحكومة والعهد


وصف عضو اللقاء الديموقراطي النائب والوزير السابق مروان حمادة الحكومة "بحكومة الإنحياز العلني اوالخفي، بألوان مختلفة الى محور طهران – دمشق، وتجسّد عودة الهيمنة المتدرّجة لنفوذ المخابرات السورية عبر سلاح حزب الله، الى الساحة السياسية والأمنية وحتى الإقتصادية اللبنانية"، داعيا الى تقصير عمر الحكومة والعهد"، معتبرا"ان عافية لبنان متوقفة على نهاية عهد الرئيس ميشال عون والسياية التي يمارسها"، مشددا على أ"همية العودة الى الحضن العربي والإنفتاح على الصداقات الأوروبية والدولية".

 وقال حمادة في تصريح لـ "موقع بوابة الاقليم والشوف": "كنا حذرنا مراراً ومنذ سنوات من الإنقلاب المضاد الزاحف على اللبنانيين وعلى تعلّقهم بإستقلالهم وبإنتمائهم وهويتهم العربية، لكن تخاذل بعض فرقاء 14 آذار، والتسوية المشؤومة التي أتت بميشال عون الى جمهورية لبنان، كرّست هذه الهيمنة، نحن الآن أمام سلطة يسيطر عليها حزب الله والحلفاء التابعين له، وعلى الرئاسات الثلاث وعلى الأكثرية في المجلس النيابي وعلى معظم الأجهزة الأمنية الرسمية وعلى الجيش الرديف، جيش حزب الله، ويتوغل الى كل مفاصل القضاء والإدارة، مما ينبئ بالأسوأ في مستقبل قريب، وقد يدفع لبنان الى صدام أهلي كبير في جو الإفلاس المتنامي وتعميم الفقر، واذا كان من لون نخشى منه، فهي الألوان الملطخة بالدماء، المهيمنة اليوم على طهران وبغداد ودمشق".

وأضاف "ان الأزمة التي صوّرت بأنها اقتصادية بحت، أو مالية بإمتياز، هي قبل كل شيء أزمة سياسية، بدأت منذ أكثر من عشر سنوات، إذ تلازم تراجع كل أرقام لبنان المالية، مع إنحراف الدولة الى المحور السوري – الإيراني، ثم تدخل حزب الله في سوريا، والذي هو السبب الأول لنزوح الأخوة السوريين الى لبنان، بدء من القصير مرورا بغوطة دمشق وصولا الى الشمال السوري، دون العودة الى سياسة لبنان التقليدية التاريخية، أي عدم الغوص بالمحاور وممارسة سياسة الحياد، إلا بالنسبة للصراع العربي – الإسرائيلي، فلبنان لم يجد آذانا صاغية ولا عطفا أخويا او عالميا، ولا قرشا واحدا من أي مصدر. ان عافية لبنان متوقفة على نهاية عهد ميشال عون، او على الأقل السياسة التي يمارسها، والعودة الى الحضن العربي والإنفتاح على الصداقات الأوروبية والدولية، وأما الباقي  فهي أرقام زائفة، ومنها الموازنة التي أقرت بأكثر ية هزيلة يوم أمس الأول".

وقال: "لا أتوقع أي إنفتاح عربي أو خارجي جدي على الحكومة يتجاوز ربما بعض اللفتات الإنسانية في القريب العاجل. لذا أدعو الى تقصيرعمرهذه الحكومة وهذا العهد، قبل الثقة او بعدها، والتوجه دون تردد الى بعبدا لتغيير العهد أو على الأقل النهج المتبع، والذي يشكل منذ سنوات غطاء لحزب الله وتوسع رقعة نفوذه".
وتابع"نحن على يقين ان هذه الحكومة هي حكومة منحازة، حكومة سعر الأجهزة السورية والهيمنة الإيرانية على كل من بقي في لبنان مدافعا عن السيادة وعن العروبة والديموقراطية.  ندعو الحراك الشعبي الميمون التوجّه الى بعبدا بدل الإكتفاء بالقشور، والطلب من حزب الله إزالة حماية الفساد الحقيقي في لبنان، المتمثل بالسلاح الفالت والحدود المفتوحة والجمارك السائبة والأمن المزدوج، وإستغلال النفوذ والسيطرة على المرافق العامة، إذ لا أمل بنهضة لبنان من تلازم عادل وشفاف بين مكافحة الفساد عبر القضاء، القضاء المستقل، ووقف هيمنة الميليشيات المذهبية على الحكم والسلطة المركزية".

ورأى "ان العهد انتهى منذ ان انكشفت مرامي التسوية التي اتت بعون، فإلى جانب الخطأ السياسي المرتكب أنذاك مثقل بالصفقات التي كلما تصدينا لها في مجلس الوزراء، نحن  في اللقاء الديموقراطي ومع القوات اللبنانية، كلما ازداد عداء السلطة وبلاطها وجبرانها لنا، فالموقف الاساسي في إمتناعنا عن الاشتراك فيما كان يسمى حكومات الوحدة الوطنية والذي تبيّن، وخصوصا من خلال ملف الكهرباء الذي يمثل نصف الدين العام، أنها كانت حكومات النهب الوطني.
نحن انتقلنا الى المعارضة، ومعارضتنا سياسية واعلامية وشعبية، لا عنف فيها ولا عودة فيها الى زمن الصراع الأهلي، غير أن الخطوط الحمر قد إجتازها أصحاب الحكم الحالي، وهم يدقون إسفينا أخيرا في نعش لبنان، الذي بدل أن يحتفي بمئويته منذ اعلان لبنان الكبير، قد يشهد تعسّرا وانقساما، وقد يقضي على أي حكومة وعهدا وجمهورية وعلى هذا الوطن المميز لبنان".