أخبار ساخنة

قماطي: "نحن بحاجة الى حكومة انقاذ وخلاص وطني تعمل ليلا نهارا"


احمد منصور - بوابة الاقليم والشوف

أحيا حزب الله وعائلة الشهيد أحمد ربيع نبيه الحاج" نوح"،  في قاعة مجمع المصطفى في الجية، الذكرى السنوية الثالثة لإستشهاده، بحضور وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في حكومة تصريف الأعمال محمود قماطي ومسؤول حزب الله في الجبل بلال داغر، ممثل رئيس دير مارشربل في الجية الأب ميشال الخوري، رئيس بلدية الجية بالتكليف وسام الحاج، واعضاء من المجلس البلدي، مخاتير الجية إبراهيم محمد الحاج وإبراهيم موسى الحاج وألبير حاتم وأحزاب ومشايخ وأهالي وعائلة الشهيد.

وكان إستهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم للمقرئ محمد صفا، وتلاه ترحيب من حسين الحاج،ثم  تلاوة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء اللواء قاسم سليماني ومهدي المهندس ورفاقهم، ثم ألقى الوزير قماطي كلمة المقاومة فهنأ بداية الطوائف المسيحية والإسلامية بالأعياد .

ثم تحدث عن الشهيد ومسيرته، واشار الى "انه في هذه المسيرة الكثير من التضحيات والعطاءات على مستوى لبنان والمنطقة، لأننا نعيش عالما جديدا، تحصل فيه معادلات جديدة، نعيش عصرا جديدا ومرحلة إنقلابية، حيث نقلب الوضع في المنطقة وفي العالم وفي وطننا من حالة كان العالم يتغطرس فيها وكان الظلم والجبروت تسيطر على العالم، وتفرض ارادتها وقرارها وتصادر الهويات الدينية والثقافية والثروات والأصالة"، معتبرا "ان ما نشهده اليوم هو انقلاب الصورة، وان الأمة بدأت ترفض وتتمسك بأصالتها وبعيشها الواحد والمشترك".

وأضاف "نصف قرن ونحن نقدم الشهداء ونحوّل الهزيمة الى انتصار، وأصبحت الأمة هي المنتصرة، وأصبحنا نطالب بحقنا، نحن حركة شعوب وحركة أمة وحركة مقاومة بوجه طواغيت عالمية ودولية ومحلية"، مشددا على "التمسك بخيار المقاومة والوطنية والقومية وحفظ الأديان والعيش الواحد والعيش المشترك الذي قام عليه هذا الشرق وبُنِيَ عليه"، مؤكدا "عدم السماح للغرب وأميركا ان يدمروا هذا النور ويحولوه الى ظلام"، ولفت الى "ان الرسالات والأنبياء من هنا في شرقنا، فنور الإيمان انطلق من هنا من شرقنا".

وقال: "مشكلتنا مع من يريد أن يسرق ثرواتنا ويكسر ارادتنا ويمزق عيشنا وتعاوننا"، متحدثا عن المشروع الإسرائيلي وداعش وما قاموا به في منطقتنا عبر تهجير المسيحيين في العراق وفلسطين وسوريا"، مؤكدا "ان لبنان هو نموذج للوجه الذي  يقدمه للعالم، لبنان العيش الواحد والحضور المسيحي ونموذجا للمسيحيين في الشرق الاوسط، وذلك بفعل حماية الجيش والمقاومة والشعب"، مشددا على"أنه بقوة الجيش والمقاومة والشعب إستطعنا أن نحمي لبنان مختلف طوائفه ومذاهبه"، وأكد "انه بهذا نستطيع أن نحمي وطننا ومسيحي الشرق وليس فقط مسيحي لبنان"، ورأى "ان المقاومة هي خط أمان وصمام أمان بنفس الوقت للبنان الى جانب الجيش والشعب".

وتطرق الى إغتيال سليماني فرأى "أنه غباء أميركي من عقول رعاة البقر"، معتبرا "ان الوحشية واستخدام العنف هو عقل داعشي الذي مدوه بالسلاح"، وأكد "ان خط المقاومة في المنطقة هو من تصدى لمشروعهم، وان ايران الداعم الأول لقضية العرب  والمسلمين والمسيحيين القدس والأقصى".

وتطرق الى الوضع في لبنان فرأى "ان لبنان ليس خارج هذه التطورات والإنعكاسات بسبب موقعه بالقرب من فلسطين وسوريا"، مؤكدا "اننا أردنا ان يكون لبنان في منأى عن النيران المشتعلة في المنطقة، ولأجل ذلك دفعنا ثمنا غاليا من الدم لحماية الأديان والكنائس والمساجد والطوائف الإسلامية والمسيحية"، وشدد على "اهمية حفاظنا على الإستقرار في لبنان بوجه اسرائيل وداعش"، معتبرا "ان هناك عدوان اقتصادي على لبنان"، ورأى ان سياسة الإرهاب في المصارف وفي الوضع الإقتصادي وفي التحويلات المالية من الخارج الى لبنان تهدف الى خنق لبنان"، وسأل الى ماذا ترمي هذه السياسة؟

وقال: "حوصرت الحكومة السابقة ومورس الضغط عليها، واستقال رئيسها عن غير رغبة منه، وأردنا تشكيل حكومة جديدة، أردنا  ان تكون الحكومة جامعة لكل الجهات السياسية والحراك الشعبي،  فنسأل من يريد لهذه الحكومة ان لا تتشكل؟ ولماذا هذه النيران التي تشتعل في الشوارع. هذا الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة لا يجوز ابدا، هذا الشغب لمصلحة من؟ نحن ندعو ونعمل لكي تتشكل الحكومة وكما ارادوها ببعض المواصفات، المهم عندنا هو وجع الناس الذي لم يعد يحتمل".

وأضاف "كل تأخير وإعاقة في تشكيل الحكومة هو اعتداء على الشعب، لأن بدء الحل المؤقت هو ان تتشكل هذه الحكومة وبالمواصفات التي تم التوافق عليها"، نحن نعمل على تذليل العقبات، والكل يتهم حزب الله بأنه هو من يسهّل الحكومة ومن يعيق تشكيلها، نحن نريد تشكيل الحكومة والمشاركة فيها وفي اطلاقها، لأن مصلحة الشعب اللبناني تقتضي ذلك، وليس من أجل ان نفرض الحكومة، ونحن نعمل على تذليل العقبات بين الحلفاء قبل غيرهم.  لا يجوز لأحد بعد ان وصلنا الى خواتيم الحكومة، أن يبقى يعيش في برجه العاجي، ويطالب ببعض المطالب الضيقة، بينما الناس تصرخ جوعا وفقرا، الناس لم تعد تحتمل، لذلك انزلوا من برجكم العاجي لأنه سيتعرض للخطر".

ورأى "انه في حال تشكيل الحكومة هناك جهات سياسية ربما تصعّد اكثر وتقوم بقطع الطرقات، لذلك ندعو الى تغليب المصلحة الوطنية في كل هذا المسار، لبنان وشعبه لم يعد يحتمل، نحن كما حمينا لبنان في الفترة الماضية من حرائق الخارج، ولكن هؤلاء  يشعلون الحرائق من الداخل، وربما بتشجيع من الخارج، فهم يحرقون وطنهم بأيديهم، لذلك نحن بحاجة الى حكومة انقاذ وخلاص وطني وحكومة تعمل ليلا نهارا لانقاذ لبنان".