أخبار ساخنة

استعدادات وتحضيرات على قدم وساق لانتخابات المجلس الشرعي الأحد المقبل وتشديد على ضرورة التغيير وضخ دم جديد خدمة لمؤسساتنا الشرعية


خديجة الحجار ونيللي السيد - بوابة الاقليم والشوف

تشهد المحافظات اللبنانية كافة حركة غير مسبوقة لجهة التحضيرات لإستحقاق إنتخابي أقلّ ما يُقال فيه بأنّه بانوراما لأطياف سياسية ودينية وشعبية، هو انتخابات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى .

ومن المعروف أن ولاية المجلس أربع سنوات قابلة للتمديد، حيث ستجري هذه الانتخابات نهار الأحد المقبل تحت عنوان "الديمقراطية"، وعلى الرغم من التحديات والظروف والأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد على مختلف الصعد. ومن خلال الواقع على الأرض يبدو أن تلك الإنتخابات لن تكون بمنأى عن التدخلات السياسية، إذ أن العامل السياسي هو الذي يطغى على كل شاردة وواردة في هذا الخصوص.

وتتمثّل محافظة جبل لبنان في المجلس بثلاثة اعضاء، عضوان منتخبان وعضو يكلَّف من قِبل المفتي، ويبلغ عدد المرشيحن حالياً 8 مرشحين هم: القاضي الشيخ رئيف عبد الله، محمد بهيج منصور، القاضي حمزة شرف الدين، المحامي عبد الحفيظ فواز، المحامي ابراهيم شحادة، جميل ابو صالح، الشيخ دانيال بصبوص، الشيخ احمد سيف الدين، وجميعهم يعتبرون أن عضوية المجلس هي تكليف وليست تشريف.

وتنشط الإتصالات واللقاءات التي يقوم بها المرشحون في محاولة لكسب أكبر عدد ممكن من الأصوات.

وحول هذا الاستحقاق المرتقب، وعمّا اذا كان هناك من تدخلات للأحزاب والقوى السياسية في المنطقة، استطلع موقع "بوابة الاقليم والشوف" آراء عدد من المرشحين ونائبي الشوف محمد الحجار وبلال عبدالله للوقوف على مجريات هذا الاستحقاق.

الحجار

في هذا السياق اعتبر النائب محمد الحجار أن "انتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى مهمة جداً، وكل المرشحين لديهم القدرة والكفاءة ليكونوا في هذا الموقع، وبرأيي أن الاتجاه يجب أن يكون الافساح في المجال أمام الديمقراطية لتتجلى بكل صورها، بمعنى أن الناخبين يشكلون النخبة، وعليهم أن يحكّموا ضمائرههم أثناء عملية الاقتراع".

وأكد الحجار انه "بالنسبة لنا كتيار مستقبل، فإن جميع المرشحين هم أحبابنا واصدقاؤنا ونتمنى لهم التوفيق".

عبدالله

اما النائب بلال عبد الله فأكد "اننا كحزب تقدمي اشتراكي نحترم خصوصية المجلس الشرعي، صحيح لدينا وجود واصدقاء، ولكننا نعتبر بأن لهذه الانتخابات خصوصية معيّنة، وسنبقى على مسافة واحدة من كافة المرشحين".

المرشحون

عبد الله

عضو المجلس الشرعي الحالي والمرشح القاضي الشيخ رئيف عبد الله قال: إن مدة ولاية المجلس الشرعي أربع سنوات ويحق له بالتمديد، والعمل فيه تكليف لا تشريف، وهو عمل رقابي، بمعنى أن بداية العمل تبدأ من المجلس الإداري بالنسبة لاستثمار العقارات الوقفية وغيرها ويرفع إلى المدير العام، ويرفع عبر المدير العام إلى المجلس الشرعي لأخذ موافقة عليه لتعديله أو رفضه بما يتناسب مع المصلحة الإسلامية.

وتابع: لي تجربة سابقة في المجلس، وانا مرشح لمتابعة المسيرة للخدمة العامة، فالمجلس هو لكل الدوائرالوقفية، لكل المؤسسات التابعة لدار الفتوى، ونحن بصدد تحديث بعض الأنظمة والمرسوم ١٨ الذي مازال ضمن اللجنة التشريعية وضمن البحث. وإن شاء الله في المجلس الجديد سيكون هناك تعديل إن لجهة التمثيل  اي لجهة الأعضاء والهيئة الناخبة.

وختم: بالنسبة للمرشحين وجميعهم من أصحاب الكفاءة، والمسؤولية ليست سهلة، لأن الهيئة الناخبة من فئة معينة من المجتمع، وان شاء الله نكون عند حسن ظنها.

منصور

وقال المرشح رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي السابق محمد بهيج منصور: "بعد تجربتي السابقة في العمل البلدي والشأن العام، وبناءً لرغبة الأكثرية من أبناء منطقتي، وإيماناً مني بأن العمل واجب على كل من لديه القدرة على العطاء وخاصةً في تحسين وضع الطائفة السنية في ظل عذه الظروف الإقليمية المستهدفة، تقدمت بترشيحي إلى عضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى آملاً نيل ثقة الجميع".

شحادة

واكد المحامي الشيخ إبراهيم أمين شحادة "أن سبب ترشحي لعضوية المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى هو العمل على تنمية مؤسساتنا الوقفية وتطويرها وتجديد قوانينها بالعاون مع الجهات المعنية بما يتلاءم مع تطور العصر  لتكون قادرة على خدمة المسلمين والوطن، والعمل على احتضان كافة العلماء بما يليق بمكانتهم ليقوموا برسالتهم في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والقيام بكل ما فيه مصلحة لطائفتنا وتوحيد كلمتها والحفاظ على خصوصياتنا وثوابتنا الدينية في وطننا لبنان، هي أهداف بحاجة إلى مساعي الجميع لتحقيقها، لذلك فإنني أضع نفسي في خدمة أهلي ومؤسساتنا الدينية متمنيا أن تمنحني  الهيئة الناخبه الكريمة ثقتها  تاركا لها القرار  مع الشكر للجميع وحسبي أني وضعت نفسي في خدمة ديني".

بصبوص

اما المرشح الشيخ دانيال بصبوص فاعتبر "إن العملية الانتخابية المقبلين عليها من أهم عوامل بث للأمل وشحذ المهم وتوحيد الصف كما تشكل منطلقاً أساسياً للحفاظ على حقوق طائفتنا الكريمة، ووطننا الحبيب، ولأن المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، هو السلطة التشريعية والرقابية بكل ما يخص شؤوننا الدينية، وانطلاقاً من واجبنا في تحمل المسؤولية والعمل لخدمة طائفتنا وعلمائنا والتزاماً بخط مرجعيتنا دار الفتوى كان ترشحي لانتخابات المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى، أسأل الله أن يعيننا على ما فيه خير الدنيا والآخرة".

سيف الدين

اما الشيخ أحمد سيف الدين فقال: "انا استاذ متفرغ في الجامعة اللبنانية أحببت ان أتابع رسالتي الدينية من خلال تكليفي بالإمامة والخطابة متطوعاً في مسجد الديماس في برجا، وكذلك اذا أكرمنا الله تعالى بالوصول الى عضوية المجلس الشرعي لكي أخدم ديني وابناء منطقتي، داعياً "ان يلهم المقترعين للاختيار المدروس المبني على الكفاءة والاختصاص".

فواز

وقال المرشح المحامي عبد الحفيظ فواز "إن المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى هو المرجعية الرسمية المناط بها تنظيم ورعاية شؤون الطائفة السنية في لبنان، ولذلك ومن موقع حرصي على بذل الجهد ومد يد التعاون مع  المخلصين، ومن باب تفعيل وتنشيط دور هذا المجلس أعلنت ترشيحي لعضوية المجلس. وقد قمت بزيارات عديدة وتواصلت مع أعضاء في الهيئة الناخبة في جبل لبنان. وأنا أضع إمكانياتي كمحام وكناشط في المجال الإسلامي والاجتماعي في خدمة المجلس والمجتمع وقضايا الطائفة".

ابو صالح

المرشح جميل ابو صالح فقال: "خلال عملي كمتطوع في صندوق زكاة جبل لبنان في قسم المساعدات الانسانية كنت اتردد دائما  على  دائرة اوقاف جبل لبنان واصبح لدي معرفة وثيقة بمجال عملها الديني، ومن هذا المجال تقدمت بطلب ترشيحي لعضوية المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى لتحسين العمل فيها الى ما هو افضل من اجل خدمة ديننا الاسلامي الحنيف".

تجدر الاشارة إلى أن المرشح الدكتور محمد الكجك كان قد أعلن انسحابه من الانتخابات، وعزوفه عن الانتخاب ايضاً.

 

الحاج شحادة

من جهته تمنى قاضي الشرع الشيخ حسن الحاج شحادة "ان لا تكون انتخابات المجلس الشرعي كالانتخابات السابقة التي شهدها المجلس"، ورأى "ان ما يلفت الأنظار أن الأشخاص أنفسهم باتوا متمسكين بهذه الانتخابات ويترشحون كل دورة وقد مضى على وجودهم ثلاث دورات اي 12 عاماً، ولم يلمس في الإقليم أي إلتفاتة الى أهله والى العلماء المشايخ على الرغم من أن مهمة المجلس الشرعي هي وضع آلية لمراقبة عمل الأوقاف والإشراف عليها ووضع مشاريع إنمائية في عقارات الوقف وإدارة المساجد وأئمتها في لبنان ورعاية شؤونهم".

وأضاف: "إن هذا الأمر لم نرَ منه أي تحرّك بهذا الإتجاه وبإتجاه الإنجازات، وهذا ما يفرض علينا أن يكون هناك دم جديد وأشخاص جدد لديهم الحضور الإجتماعي والإنمائي والسياسي"، وأكد "انه لم يترشح لإنتخابات المجلس الشرعي لعدة ملاحظات ومنها أن التجربة السابقة كانت محبطة لآمالنا واستنتجتُ أن العامل العائلي والعلاقات الشخصية غلبت على المصلحة العامة ومصلحة المنطقة، وهذا ما يتنافى مع الأمر الشرعي"، ورأى "أن الأمر لن يتغير في الاقليم في حال بقي لدى الهيئة الناخبة التوجه نفسه والعقلية ذاتها، وهذا الامر لا يتناسب شرعاً مع مهمة أعضاء المجلس الشرعي".

وفيما يتعلق بافتاء جبل لبنان أشار الى "انه قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري عُرض عليّ هذا الأمر عرضاً بالتكليف، لكن احتراماً لمقام وموقع مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، وافساحاً في المجال للتمديد لم يكن لي أية رغبة في هذا الأمر"، وأكد "انا لست مرشّحاً لافتاء جبل لبنان لأنني أعمل في القضاء منذ 20 عاماً، وعملي في القضاء أنجح لي ولمؤسستي الشرعية وافساحاً في المجال للعلماء والمشايخ أن يتقدّموا ويكونوا في هذا الموقع".

ورأى "ان الانتخابات اذا كانت نفسها على شاكلة الانتخابات السابقة وأخذت نفس المنحى فإن النتائج ستكون هي نفسها بالإفتاء وبالمجلس الشرعي، وبالتالي علينا أن نسعى بالتغيير ووبكل مصداقية أمانة وليس لمصالح شخصية بل افساحاً في المجال لباقي العلماء أن يساهموا في هذه المواقع".

وأكد الحاج شحادة "انه كان يسعى لأن يكون في المجلس الشرعي والإفتاء أشخاص من شحيم وخارجها"، داعياً الى "عدم التمسك بالمواقع والمراكز".