أخبار ساخنة

عطالله جال في بلدات داريا وشحيم ومزبود وبرجا: "ورثنا دولة مسروقة ومفلسة وحرامية وضعوا على الدولة 100 مليار دين"


بوابة الاقليم والشوف 

قال وزير المهجرين غسان عطالله خلال جولة له في منطقة اقليم الخروب: "نحن ورثنا دولة مسروقة ومفلسة وحرامية، وضعوا على الدولة 100 مليار دين، واليوم جئنا لننظفها"، وأكد اننا "لن نسمح في يوم من الأيام أن تعود الناس وتضع المتاريس في وجه بعضها البعض، نحن نعمل لنقرّب الناس من بعضها، واذا تنحّى السياسيون قليلاً فالناس تحب بعضها أكثر"، مشدداً على "أن هذا العهد لن يسقط ولن ينكسر وفيه ستقوى الدولة ولا تضعف، فاليوم هناك ابن مؤسسة وطنية كبيرة وكل الناس تشهد له بالشرف والتضحية والوفاء، وهو على رأس الدولة وليس خرّيج مليشيا ولا خرّيج حرب"، وأسف "أن من كان يحمل السلاح في زمن الحرب ووقف على الحواجز وذلّ الناس، بات اليوم زعيماً".

كلام عطا الله جاء خلال جولة له يرافقه عدد من مسؤولي التيار الوطني الحر في منطقة اقليم الخروب، حيث استهل جولته بزيارة الى مركز بلدية داريا، والتقى رئيس البلدية كميل حسن واعضاء المجلس البلدي، بحضور اللواء ابراهيم بصبوص وعدد من العائلات في داريا.

وبعد استراحة قصيرة في مركز البلدية، وجولة تفقدية للوزير عطاالله للمركز الثقافي التابع للبلدية والقصر البلدي وحديقة وملاعب البلدية في منطقة الحرش، حيث أبدى اعجابا كبيرا بالموقع والحديقة، آملا ان تعمم على بقية البلدات في المنطقة.

وشرح رئيس البلدية للوزير عطالله تفاصيل مشروع القصر البلدي والثقافي ووضعه في صورة اوضاع البلدة وحاجاتها.

عطالله

وتحدث عطالله فشكر الحضور على هذا اللقاء وقال:" كل القرى في الشوف تشكر اللواء ابراهيم بصبوص على كل ما قدّمه، ومازالوا يشكرونه اليوم، لأن قلبه كبير ولم يرد احداً مكسور الخاطر".

وأضاف "لقد زرت مشروع الحرش" مع رئيس البلدية ولمست المجهود الذي بذله الشباب، وانا لديّ قناعة بأنه إذا لم يكن في كل بلدة مشروعاً مماثلا لهذا المشروع، فمن الصعب أن تقول لأهلها بأنك قدمت لهم شيئاً. هذا المشروع يعتبر بالنسبة لأهالي داريا متنفساً، ويعطي الأمان والحماية للأطفال، وهو مكان تم العمل فيه بشكل مميّز وأعطى الإنطباع الجيّد والصورة السليمة للناس. وأن شاء الله تنتقل هذه العدوة إلى باقي القرى وأن يجدوا في قراهم أرضا تكون متنفسا للأهالي، وخصوصاً في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة، فالمشاريع المماثلة "للحرش" والتي تنفذها البلديات تعطي مساحة للناس "لتفش خلقها" ومجاناً".

وتابع "أهنئكم على هذا المشروع، وأقول أن داريا وإقليم الخروب من المناطق التي أعطت للبنان الكثير، فعندما سنحت لهم الفرصة للعمل في قطاعات الدولة، اثبتوا أنفسهم  بكفاءاتهم وعلمهم ومجهودهم، وهذه المنطقة كل أبنائها متمكنين جدا بالتاريخ والجغرافيا والثقافة، كما أن الحياة مشتركة بين هذه المنطقة وباقي المناطق حتى في ملف المهجرين قيل انه " بيننا وبين عين الحور ملفات مشتركة" ونحن نريد أن تبقى مشتركة".

وقال: "أن ما يحاول أن يأتي به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى منطقتنا، وأصبح في الشوف هو مقر الحوارات، والذي سيقام في الدامور على مساحة كبيرة، سنحاول فيه جمع أوروبا والصين وروسيا وكل حضارات العالم، في منطقة ساحل الشوف في الدامور، وهذا المشروع وافقت عليه الأمم المتحدة وسيبدأ تمويله والعمل به، وهذا الأمر يؤكد بأنه من كان قادرا على أن يحاور كل العالم، فليس صعبا عليه أن يحاور أهل بيته، ونحن لن نسمح في يوم من الأيام ان تعود الناس وتضع متاريس بوجه بعضها البعض، نحن نعمل لنقرّب الناس من بعضها، ونحن مع الناس  وبالقرب منهم ليعودوا ويتواصلوا ويمدوا ايديهم لبعض، وانا اكيد بأنه إذا تنحى السياسيون قليلا فالناس تحب بعضها اكثر، ولكن للأسف كل زعيم يشعر بأن شعبيته قد تزعزعت فيلجأ الطائفية".

وتابع: "في ملف المهجرين لقد خطينا اول خطوة وهي إننا اقفلنا ملف الإخلاءات في لبنان ولم يعد هناك أي منزل مصادر. وخلال ١٥ يوما يكون الملف منتهيا، بعدها سنعمل للأشخاص الذين لم يحصلوا أبداً على اي دفعة من وزارة المهجرين، والذين هم احق من الذين قبضوا ولا زال لهم دفعة ثانية اوثالثة، وقد بدأنا بجدولتهم للصندوق، ونحن نعمل مسحا شاملا  لكل الأراضي اللبنانية، وان شاء الله سيكون لداريا حصة في هذا الجدول الموجود. لقد وعدنا الناس بأن الوزارة لن تقفل قبل أن يأخذ كل  صاحب حق حقه. ونحن نعمل لإعادة درس كل الملفات حتى الملفات التي ورثناها منذ 1993، نجدولها لتحويلها الى الدفع في صندوق المهجرين . لقد تأخرنا لأننا وزثنا 200 الف ملف واليوم أصبح عددهم اقل، وان شاء الله بعد اجتماع مجلس الوزراء وموافقته على الخطة سينخفض العدد أكثر واكثر، ونبدأ بالدفع للناس بشكل سريع . لأول مرة الناس سترى بان أرقام وزارة المهجرين ستنخفض، وعندما استلموا قالوا لنا أنها ستكلف مليار، فعملنا على الملفات ووصلنا إلى 400 مليون، وكل دفعة ندفعها المبلغ ينخفض إلى أن نقفل هذه الوزارة التي هي ذكرى أليمة لفترة الحرب، وجميعنا لا نريد أن نتذكر أن هناك مهجرين وأضرار حرب".

شحيم

ثم انتقل الوزير عطالله والوفد المرافق الى بلدة شحيم، حيث عقد لقاء مع عدد من الأهالي في خلية ابي بكر الصديق، بحضور رئيس البلدية احمد فواز واعضاء من المجلس البلدي ومخاتير وشخصيات.

 بداية رحّب علي الحجار، ثم كانت كلمة لمسؤول هيئة التيار الوطني في شحيم سعيد عويدات تناول فيها اوضاع شحيم، ثم تحدث رئيس بلدية شحيم أحمد فواز فأشار الى "ان شحيم لم تنال حقوقها من وزارة المهجرين"، ورأى ان شحيم عانت الكثير بسبب ملف المهجرين منذ الحرب الأهلية وحتى الساعة"، مؤكدا انها حضنت جميع الطوائف خلال الحرب"، ودعا الى اقفال ملف المهجرين في شحيم لتهدأ النفوس وتعطى حقوقها".

عطالله

ثم تحدث الوزير عطالله فشكر شحيم واهلها على هذا اللقاء، وأشار الى التاريخ العريق لشحيم، والشاهد على ذلك القصر الروماني فيها، والذي يدل على حضارة المنطقة القديمة، والتي تؤكد  على وجودنا في هذه المنطقة منذ فترات طويلة".
وحيا شحيم "وقاماتها الكبيرة والتي أعطت للدولة شخصيات اثبتت ان من خلال ابناء شحيم تطورت اماكن كثيرة في الدولة، فهي لديها عدد كبير من المثقفين، وهي من المناطق الأكثر عطاء للدولة. اليوم نرى الهجمة على العهد، اكيد هذه الهجمة ليست مبنية على معلومات او ان الناس اصبحت تكتشف امورا لم تكن تستطيع ان تكتشفها. العهود السابقة كان الفلتان يمكن ان يكتب عنه الفرد المجلدات، وكان الجميع يسكت ويصفق، كانت الطائرة لا تكفي لسفر الرئيس، بل كان يسافر بأكثر من طائرة، لأننا نريد ان نأتي بالهدايا معنا من الخارج، وكانت الناس تصفق ولم يعلق احدا".

وأضاف "الرئيس عون أشرف من الشرف، هذا عهد قادم لبناء دولة ومؤسسات ويريد ان ينقلنا من مرحلة الى مرحلة افضل، لكن اكيد هناك ناس متضرة ولا يناسبها ان يكون عندنا دولة، وهي تعودت على المزرعة، وليطمئن الجميع، سوف نبني دولة، وهذا العهد لن يسقط ولن ينكسر، وفي هذا العهد سوف تقوى الدولة ولا تضعف، أحببت اليوم ان أبدا بهذا الموضوع، فعلى الناس ان تفهم الحقيقة اكثر، ويجب ان يكون عندنا ذاكرة لثلاثين سنة للوراء، نحن لا نطلب من الناس ان تتذكر ما جرى في العام 1975، نحن من المناطق التي دفعت ثمن الحرب، وللأسف من كان يحمل السلاح في زمن الحرب ويقف على الحواجز ويذل الناس بات زعيما، فإذا كانت هذه هي الدولة التي نريدها للمستقبل، لا ليس هذه، هناك ابن مؤسسة وكل الناس تشهد لها  بالشرف والتضحية والوفاء،  وهو اليوم على رأس الدولة، وليس خريج ميليشيا ولا خريج حرب، ليس كائن من كان يحق له التطاول بحجة حرية الاعلام، فهل حرية الإعلام اهانة رئيس الجمهورية الذي هو رمز الدولة وهيبتها؟ فهل هذه هي حرية الاعلام ان يخرج ولدين صغيرين ويشتموا رئيس الجمهورية؟ كيف تبنى الدول؟".

وتابع "فلنكن شعبا حضاريا ولا ننجر خلف الغوغائية، لن نعود الى زمن الماضي، ولا نرضى ان يتسلى احدا بنا بالطائفية والمذهبية، نحن نريد العيش سويا، نريد بناء دولة تشبه هؤلاء الناس الطييبين الذين  يعيشون مع بعضهم البعض . لقد أخبروني ان امام مسجد جامع داريا كان وقت حصاد القمح يتذكر ابناء بلدة عين الحور المجاورة ويقوم بإيصال حصة عين الحور من القمح قبل داريا، هذا هو بلدنا وهؤلاء هم ناسنا، وليسوا من حرضّوا من يحمي العذراء ومن يحمي الصليب، الله لا يريد من أحد أن يحميه، فهو حامينا جميعاً".

وقال: "وزارة المهجرين، ملف نكمله بخمس أوراق، لكن للأسف منذ ثلاثين عاماً ونحن نلعب بالناس، 2 مليار دولار على 30 سنة، ومازال لدي 200 الف ملف استلمتهم. نعم هناك مشكلة، هناك ناس ظلمت وتأخرت في شحيم وغيرها، وساعة نستثني هذا وذاك، ويطلع احد الوزراء الذي كان وزيراً للمهجرين ويسأل لماذا سندفع في عكار، فقلت له  ان هذه ملفاتك انت تركتها ولم افتح ملفات جديدة، للأسف يفتحون الملفات في الوزارة، لماذا لم تقولوا لهم ليس لهم حق؟ ويقولون ان هناك ملفات يجب ان ندفعها، لماذا استقبلتوها بوقتها ولماذا ضحكتم على الناس واستعملتوهم  للانتخابات حتى يصوتوا. نحن  نشتغل لاول مرة بخطة في وزارة المهجرين، واستطعنا ان نضع رقم نهائي اذا التزمت به الدولة يمكننا ان نقفل وزارة المهجرين، واكيد ما من احد يناسبه ان يضع خطة لوزارة المهجرين، لأن الخطة معناها ارقام والتزام ومعيار واحد.  ان وزارة المهجرين بعد 30 عاما ليس من مسؤوليتها تزفيت الطرقات وتنفيذ بنى تحتية وحفر الآبار الإرتوازية والجدران واقنية المياه. عندما جئت الى الوزارة اعلنت من اليوم الأول انني اريد اقفال الوزارة، وان  شاء الله نقفلها قبل انتهاء عمر الحكومة، لأنه حقيقة ليس هكذا يتم التعامل مع الناس الذين دفعوا كلفة الحرب، هؤلاء الناس كانوا يفترض ان يتم استقبالهم والإعتذار منهم وان نقدم لهم المساعدة حتى يتمكنوا من العودة الى قراهم، لا ان نتركهم 27 عاما. نحن نعالج الملفات مجددا المتبقية في الوزارة نحن لدينا ملفات ورثناها ولم نفتح ملفات جديدة، نحاول  معالجة الملفات بطريقة صحيحة وعلمية ودون اي استنسابية".

وقال: انا وزير مهجرين ولكن ليس لدي سلطة على صندوق المهجرين، نحن ننهي الملفات ونحولها بجداول الى صندوق المهجرين، وهو الذي يدفع المال وليس الوزارة.

واشار الى "وجود خطة موضوعة لمعالجة كل الملفات بقانون برنامج، لافتا الى اننا نعمل لنأتي بالمال، حيث لم يعد هناك من يعطينا المال كما في المراحل السابقة، بلد يصدر بـ 5 مليار ويستورد بت 23 مليار، أكيد سيكون هناك ازمة دولار، فهذه تعاقب سياسات عمرها عشرات السنين، مشددا على "اننا لم يعد يمكننا ان نمشي بالموازنة بدون اصلاحات"، معتبرا "ان البلد على السكة الصحيحة، لأنه للمرة الاولى في حياتنا يكون هناك موازنة بوقتها".

ورأى انه "على الدولة واجبات وعلينا نحن واجبات ايضاً"، مشدداً على "ضرورة التمسك والتقيد بالمصنوعات والمنتوجات الوطنية اللبنانية لدعم الإقتصاد اللبناني والليرة اللبنانية"، داعيا الى "التضامن والوحدة في مواجهة التحديات".

وقال: "هذا بلدنا وهذه ارضنا ونريد جميعاً العيش فيها، وتنوّعنا غنى، وان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فالمعركة التي خضناها حتى أتينا بلقاء الحضارات الى لبنان، فالذي رفضه هما أميركا وإسرائيل، لأنهما لا يردان ان يشاهدان هذا التنوع في لبنان، لذلك نريد أن نأتي بالحضارة الروسية والصينية والأوروبية وغيرها الى لبنان، نريد ان نعلم الجميع التعاطي مع بعضهم البعض، لأن لبنان نموذج صالح حتى يعلم لقاء الحضارات. لدينا رئيس عظيم لأنه وضع لبنان على الخريطة،  فللمرة الاولى يوجد رئيس جمهورية يقول لأميركا لا، ولإسرائيل ايضا، ويعيد لنا الكرامة والعنفوان،  لم يكن سفيرا ويجر الجميع ويجلسهم في السفارة كالصيصان، واليوم يأتون للحديث عن الكرامة والعنفوان، نريد  ان نبني دولة سويا ويدا بيد، بلدنا جميل بصوت آذان المسجد وصوت جرس الكنيسة، لن نسمح لأحد ان يفرقهم، هكذا نريد أن نكمل الحياة، وهكذا نريد العيش". 

مزبود  

المحطة الثالثة للوزيرعطالله في بلدة مزبود، حيث عقد لقاء مع عدد من اهالي مزبود في منزل مسؤول التيار الوطني الحر في مزبود أنور شحادة، وحضره رئيس بلدية مزبود السابق فادي شحادة ومختارا مزبود محمد خضر سيف الدين ومحمد شبلي يونس والسفير نزيه عاشور ومختار كترمايا حاتم ملك وشبان.

ورحب شحادة بالوزير عطاالله والوفد المرافق، ثم تحدث عطالله فأعرب عن سروره في منزل شحادة في مزبود، واشار الى ان ما يجمعه مع انور شحادة مسيرة نضال طويلة تعود لعشرات السنين.

وشدد عطالله على ان الشوف الأعلى والأوسط واقليم الخروب صورة مصغرة عن لبنان، مؤكدا انه اذا كان الشوف بخير فإن لبنان بخير، لأن هذه المنطقة تضم جميع أطياف الوطن، وهي نموذج، واشار الى ان منطقتنا هي من المناطق القليلة في لبنان التي لم يجد الإرهاب فيها الارض الخصبة ليزرع بذوره فيها، لأن شعبنا المتعلم والمتحضر نبذهم ولم يتركهم يتغلغلون بين البيوت، فهذه من رمزية أبناء الاقليم.

وأضاف: "نريد ان نبني للمستقبل، ونسلم اولادنا بلداً افضل مما استلمناه، بلد لا ديون فيه، وزارة مهجرين ولا فيه مهجرين من الاساس، نحن أهل، وهذا بلد كلنا عشنا فيه وقدمنا التضحيات، لذلك لن نسمح ان يبقى بعض السماسرة وبعض زعماء الطوائف وبعض الناس الذين يعتبرون انهم يعيشون بمزرعة، انهم هم من يمشون الناس ويسيطرون عليهم. نحن قررنا بناء دولة قوية وتعطي الحقوق للناس، وهذا القرار سيمشي ولن يستطيع احد اعادتنا الى الوراء، شعبنا لا يريد العودة الى المشاهد الاليمة السابقة".

وتابع: في الاعوام 73 و74 كان وضعنا الإقتصادي جيد، وكانت البحبوحة كثيرة بالبلد والعالم كان يرغب بزيارة لبنان لهذه الغاية، وكانت هناك مشاريع عديدة، ورأى اننا نعالج سياسات قديمة اليوم عمرها عشرات السنين ورثناها واوصلتنا الى هنا. لأول مرة سيكون هناك موازنة في وقتها، فهذا انجاز كبير، لأننا منذ 30 عاما لم نراهن لأننا على مدى 30 سنة كنا نصرف بلا وعي وبلا حسيب ولا رقيب، نحن خفضنا السنة الماضية 40 % من موازنة الوزارات، لأننا اعتبرنا انه لم تعد الوزارات العيش بترف، وهذه السنة ايضا خفضنا موازنات الوزارة، للاسف البلد كان سبيلا، وقد اوصلنا هذا الامر الى 100 مليار دين، فنتج عن ذلك اغنياء كثيرا وفقراء كثيرا، أناس استفادت كثيراً من الدولة وأناس لم تستفد منها. اليوم نعم الظروف صعبة، ولكن لسنا في انهيار كما يشاع، نحن نضبط وضعنا حتى نستطيع تخطي هذه المرحلة وان لا نتحمل اعباء الماضي اكثر من ذلك".

وقال: "ان لبنان من اكثر البلدان التي فيها عمالة اجنبية. نحن استضفنا النازحين السوريين على مستوى العالم كله، العالم استضاف مليوني سوري، ونحن في لبنان كذلك نستضيف مليوني سوري، لا يمكننا ان نكمل هكذا، للأسف نحن نصدر 5 مليار ونستورد 23 مليار، ونصف البضاعة التي نستورها موجودة في لبنان"، مشددا على "اهمية وضرورة دعم وحماية الصناعة اللبنانية".

ورحب بخطوة وزير الزراعة حسن اللقيس بتسويق التفاح اللبنانين، وشدد على ضرورة التحلي بالثقافة بلوطنية لدعم الصناعة اللبنانية".

واعتبر "ان الحرية التي نراها اليوم ليست حرية اعلام وتعبير، انما حرية لا اخلاق"، مؤكدا "اننا لن نقبل موازنة بدون اصلاحات، والتي هي عبر وقف الإستيراد الخارجي والتهرّب الضريبي ووقف المعابر غير الشرعية، وكل ما يؤثر على الصناعة المحلية"، مشيرا الى "ان الضرائب ستكون على الكماليات".

وانتقد الاعلام الذي يروّج اخبارواشاعات كاذبة"، معتبرا ان الأزمة التي نحن فيها نصفها خوف"، مشيرا الى "ان الامور التي تجري اليوم هي لصالح المواطن"، منوها بدور ومكانة عدد من وزراء الحكومة الحالية".

وفي موضوع المهجرين قال: "هناك الف اخلاء بقيمة  5 مليون دولار، والمبلغ موجود، وقد صفينا المبلغ الى 250 الف دولار، فوفرنا الكثير على خزينة الدولة، اذا كن لا نعمل ولا ندرس الملفات ونأخذ الوزارة برستيج، اكيد نصل الى 100 مليار دين"، مؤكدا "ان هدفنا بناء دولة افضل من التي ورثناها، وهذا مجهود مشترك"، للأسف حكموا بالمنطقة 30 عاما ولم نرى انجازاتهم، ونحن كنا خارج السلطة، مؤكدا العمل على تحقيق المشاريع على الأرض".

وقال: "نعمل على الأرض لأن المنطقة بحاجة الى مشاريع، رافضا اي رغبة لتنمية الفكر المذهبي والطائفي، وقال:" من يريد الصلاة فليصل لربه، من احد يخاف من الآخر، فلنخاف من الله ومن ظلم الناس، ولنعمل يدا واحدة في بناء البلد".

وشدد على ميزة الشعب اللبناني، معتبرا "ان لدينا خاصة بنا، داعيا الى تعليم اولادنا على القيم القديمة التي تربينا عليها"، فترة وأكد ان الحرب كانت خسارة للجميع، ربح كم واحد وعملوا زعماء مناطقية ووضعوا المال في جيوبهم".

وردا على سؤال قال: "ان وفد رئيس الجمهورية الى الأم المتحدة بلغ عدده 60 شخصا وليس 160، بينما في عهد الرئيس ميشال سليمان كان الوفد 260 شخصا، الرئيس عون وقف في الامم المتحدة وتحدث عن فلسطين، فهو اعاد لنا كرامتنا، رئيس الجمهورية لم يحضر العشاء مع الرئيس الاميركي، وهو لم يذهب الى السفارة حتى ينتظر من يعطيه خبرية، فشرف لنا ان يكون لنا هكذا رئيس جمهورية، وهو كرامة الدولة".

وقال: "نحن ورثنا "حرامية" وضعوا على الدولة 100 مليار دين، واليوم نحن ننظف الدولة، حيث ورثنا دولة مسروقة ومفلسة". 

برجا

بعدها إنتقل الوزير عطالله والوفد المرافق الى بلدة برجا، حيث زار مبنى البلدية، وإلتقى رئيس المجلسي البلدي الدكتور ريمون حمية وأعضاء المجلس البلدي، بحضور رئيس البلدية السابق نشأت حمية والشيخ الدكتور أحمد سيف الدين والشيخ يونس الشمعة ومخاتير من برجا.

وقد طغى على أجواء اللقاء المشكلة البيئية التي تعاني منها برجا، وموضوع مكب النفايات المقترح في موقع كسارة الجية – بعاصير من قبل الحكومة ضمن خطة معالجة أزمة النفايات.

وأكد رئيس البلدية ان برجا رمز العيش المشترك والوحدة الوطنية، وأشار الى "أنها من البلدات التي تقف مع الدولة والتي قدّمت لها الكثيرعلى مذبح الوطن"، لافتا الى "انها صورة مصغرة عن لبنان الذي نريده جميعا، لبنان التعايش والعيش المشترك والمحبة".

ثم شرح حمية للوزير عطالله الواقع الذي تعيشه برجا من جراء التلوث الذي يلفها من كل حدب وصوب"، ورأى انه واقع مأساوي بكل معنى الكلمة"، معتبرا "ان مشروع مكب للنفايات في كسارة الجية هو مشروع تهجيري لجميع البلدات المجاورة للموقع الجية وبعاصير وضهر المغارة وحارة بعاصير"، مبديا الأسف الشديد من ان الحكومة لا تنظر الى المنطقة الا من منظار النفايات والمشاريع المميتة لا المشاريع الإنمائية والحيوية"، وأشار الى "اننا نعيش بقلق وخوف دائم من هذه المشاريع المميتة والسامة لنا"، وناشد رئيس الجمهورية والوزراء ونواب المنطقة الوقوف الى جانب اهالي الاقليم والعمل على رفع الأضرار والمخاطر عنهم في موضوع النفايات، يكفينا ما عندنا من تلوث ولا نريد المزيد".

وتمنى حمية من الوزير عطالله نقل صوت ابناء اقليم الخروب الى مجلس الوزراء ورفضهم لمشروع مطمر النفايات".

عطالله

ثم تحدث الوزير عطالله فأشار الى انه يتابع هذا الموضوع في مجلس الوزراء، موضحا ان منطقة ساحل الشوف تعاني من تلوث بفعل مكبات النفايات"، وأشار الى ان كسارة الجية هي الكسارة الوحيدة التي تعمل في جبل لبنان، على الرغم من وجود قانون يمنع هذه الكسارات"، وسأل لا ندري  لماذا تركت كسارة الجية تعمل؟

وأكد عطالله وقوفه الى جانب اهالي ساحل الشوف في مواجهة مشاريع مكبات النفايات والمحارق، مشيرا الى "ان  هذه المنطقة تحمّلت كثيرا نفايات كل لبنان، لكنها لم تعد تحتمل  أكثر"، ورأى "ان مشروع مكب النفايات في الجية هو تهجير من نوع آخر، وهو لا يوفر اي مذهب او طائفة، بل يطال الجميع"، مؤكدا وقوفه الى جانب الأهالي في تحركاتهم من المشروع".

وأضاف" انا امامكم في المواجهة بموضوع الكسارات والمرامل وكل انواع التلوث الموجود في المنطقة، وأنا دائما أثير هذه المواضيع ويكون رأي دائما مختلفا دفاعا عن منطقتنا في مجلس الوزراء، نحن دفعنا ثمنا كبيرا في المنطقة، ولم يعد بإمكاننا ان نتحمل أكثر مزيدا من التلوث، للأسف لم نشعر ان هناك من يريد ان يبني معمل او مؤسسة او مستشفى في المنطقة غير ملوثة، وتسهم في تشغيل ايجاد فرص عمل للشباب، للأسف لا نرى إلا الدواخين عندنا، واي شيء تجميلي عند غيرنا، فمن يريد  اقامة اي مشروع سياحي نحن معه،  نحن مع  اي معمل لايلوث، معمل تعليب فواكه وخضار  وصابون وغيره، نحن نسهل له اموره ومعاملاته، أما كسارات وجبالات باطون وغيرها غير مقبول، فلنضع السياسة والطائفية والمذهبية جانبا، ولنتكلم بالموضوع بشكل بيئي"، داعيا الى "الوحدة والتضامن والتعاون في مواجهة مثل لاهذه المشاريع البيئية الملوثة".

وقال:" لا يمكن ان نقبل ان تكون كسارة تبعد حوالي 500 متر عن المنازي في الجية وبعاصير، سنعمل جميعا على التخفيف من التلوث في المنطقة، حتى نتمكن من العيش بطمأنية وسلام كما ورثناها عن اجدادنا".

وردا على مداخلات الحضور في رفض المشروع بشكل مطلق، قال عطالله:" هناك قرار في وزارة البيئة اذا كان هناك اعتراض من الاهالي والبلدية لا يمكننا ان نفرض قرار بالقوّة"، مؤكدا الرفض في فتح مكبات نفايات جديدة في المنطقة"، داعيا الى اعتماد طرق معالجة النفايات في الدول المتقدمة والمتطورة كي تقبل الناس به، لا إقامة المطامر"، مؤكدا انني سأكون صوتكم في الحكومة".

وفي موضوع المهجرين أشار عطالله الى ان برجا تم دفع التعويضات لها من الوزارة، موضحا ان ملف برجا تم معالجته بشكل كبير في الوزارة، فقانونا ليس هناك من امكانية لاعادة فتح هذا الموضوع بهذا الشكل، واذا كان هناك ملفات مازالت غير معالجة، انا آخذها على عاتقي لإعطاء الحقوق لأصحابها".

غداء

وكان أقام عضو بلدية اياد عويدات في منزله في شحيم، مأدبة غداء تكريمية للوزير عطاالله والوفد المرافق.

كما زار اللواء علي الحاج في بلدته برجا.