أخبار ساخنة

الجوزو كرّم في دارته في الجية السفير المصري لمناسبة انتهاء مهامه: "مصر تعيش في قلوبنا ولها المكانة الاولى في العالم العربي والإسلامي"


أحمد منصور وخديجة الحجار - بوابة الاقليم والشوف - الجية

كرّم مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو خلال لقاء عقده في دارته في الجية السفير المصري في لبنان نزيه النجاري لمناسبة انتهاء مهامه ومغادرته لبنان الى مصر.

 وحضر اللقاء ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري النائب محمد الحجار، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، ممثل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط النائب بلال عبد الله، النائب مروان حماده، مستشار الرئيس سعد الحريري منذر الخطيب، المدير العام لشركة "خطيب وعلمي" المهندس سمير الخطيب، عضو المجلس الأعلى للجمارك المدير العام هاني الحاج شحادة، رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو العدوي، اللواء ابراهيم بصبوص، أمين عام تيار المستقبل في محافظة جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال ممثلا الأمين العام للتيار أحمد الحريري، وكيل داخلية الحزب التقدمي الإشتراكي في اقليم الخروب الدكتور سليم السيد، قضاة الشرع: الشيخ  رئيف عبدالله والشيخ مصطفى شحادة والشيخ محمد هاني الجوزو، القضاة: وليد العاكوم وعلي البراج وغسان معطي ونور صادق وحمزة شرف الدين وشادي زرزور، العقيد عفيف الصانع، مدير أزهر جبل لبنان الشيخ احمد خيال، أعضاء الإفتاء في جبل لبنان المحامي يحيى علاء الدين وطارق شعبان والمهندس حسن دمج، رئيس دائرة اوقاف جبل لبنان المحامي محمد الخطيب واركان السفارة المصرية وعلماء وشخصيات.

المفتي الجوزو

وتحدث المفتي الجوزو في بداية اللقاء، فرحّب بالسفير المصري وبالمفتي دريان وبالحضور في دارتهم في الجية، كما خصّ النائب الحجار بالترحيب كونه ممثلاً الرئيس سعد الحريري والنائب بلال عبد الله ممثلاً النائب تيمور جنبلاط .

وأكد الجوزو "ان السفير المصري ضيفا كبيرا يعيش في قلوبنا، لأن مصر هي أيضاً تعيش في قلوبنا ولها المكانة الاولى في  العالم العربي والإسلامي، وهي دولة الحضارة والثقافة والتاريخ والعلم، ودولة الأزهر الشريف الذي يمثل قامة كبرى".

وأضاف "إن مصر لاتزال كما هي في مكانها في قلوبنا، ولا يتغيّر شعورها نحونا أبداً، واننا نراهن على مصر وعلى دورها في هذه المنطقة، وان تعمل جاهدة على جمع الصف العربي والإسلامي لمواجهة ما نتعرض له من أخطار، ونتمنى ان تستطيع مصر لما لديها من مكانة كبرى في العالمين العربي والإسلامي، أن تعمل على وقف الحروب الداخلية في جميع بلاد العرب والمسلمين، لأن هذه الحروب أنهكتنا وأضعفتنا وجعلتنا أمة ممزّقة، لا قوّة لها على هذه الأرض. ان مصر هي التي انشأت وقدمت للعالم الإسلامي أعظم الشخصيات في تاريخنا، في الأدب والشعر والإسلام ، كأمين الشعراء شوقي وامير الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي وعددا من الأدباء والكتاب امثال مصطفى صادق الرافعي وعباس محمود العقّاد ومحمود الغزالي، فهم كتبوا ونشروا تعاليم الإسلام بإسلوب حديث ومتطوّر، ولا يوجد في العالم العربي من ينافس هؤلاء قيمة وقدرا، لأنهم  هم الأوائل في هذه الأمّة، لذلك  فإن مصر هي الثقافة والعلم والأزهر الشريف الذي تخرجّت منه وأصبحت مفتياً في جبل لبنان، فأنا أول مفتياً في جبل لبنان، وسماحته يطلق عليّ اسم عميد المفتين".

وقال: "في هذا اليوم المبارك، لقد أثبت السفير المصري أنه في العمل الديبلوماسي على قدر كبير من الأخلاق ومن السلوك المشرّف، ولقد عرفته عن قرب ورأيت فيه أخاً عظيماً"، متمنياً "ان يعم  السلام في مصر وأن يعم الهدوء وتتغلب مصر على المشاكل الموجودة على ساحتها"، معتبراً "ان ما يصيب مصر من مشاكل يؤسفنا ويؤلمنا، متمنياً "عودة مصر الى دورها الكبير والى السلام والهدوء والإستقرار لمواجهة المشاكل والمؤمرات التي تحيط بها، نحن نحب مصر وأهلها ونحب سفيرها الحبيب نزيه النجاري، فهو سيترك فراغاً كبيراً بعد عودته الى مصر، حيث سيتولى منصباً كبيرا في مصر، ولن نقول لك وداعاً، فأنت في قلوبنا ومعنا ونحب ان نراك دائما"، مؤكداً "ان هذه الصلة لن تنقطع التي بنيتها على الحب والإخلاص".

المفتي دريان

بدوره تحدث المفتي دريان فشكر الجوزو على عاطفته ومحبته، وأكد أن هذا اللقاء الجامع يعزز العلاقات المميزة والمشتركة بين لبنان وجمهورية مصر العربية، وتوجّه المفتي دريان مخاطباً السفير المصري فقال: "نحن وكما قال سسماحة المفتي الجوزو لا نقول وداعاً، بل نقول الى لقاء مستمر، سواء كان هذا اللقاء واللقاءات والتواصل في لبنان، أم كان في مصر".

وأشار الى أن "العلاقة مع القيادة المصرية والحكومة والشعب والأزهر والإفتاء ووزارة الأوقاف ذات علاقات مميزة"، وقال: "عندما انتخبتُ مفتياً زرت الجمهورية المصرية العربية والتقيت رئيسها عبد الفتاح السيسي، ووجدت منه محبة كبيرة للبنان واللبنانيين، وكانت المحادثات مثمرة خلال اللقاء من اجل تعزيز الخطاب الديني، ومن أجل تعزيز التماسك والوحدة والحفاظ على مقومات العيش الواحد سواء كان في لبنان او في مصر. نحن درسنا في الازهر الشريف وتلقينا العلم الشرعي على أيدي كبار العلماء والأزهر الشريف كان وسيبقى وسيستمر منارة كبيرة إسلامية وعربية من أجل عرض سماحة الإسلام في اعتداله ووسطيته وفي محاربة التطرّف والإرهاب من خلال المؤتمرات التي يقيمها فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب مع إخوانه في دار الإفتاء المصرية وفي وزارة الأوقاف المصرية أيضاً. وهذه المؤتمرات التي تجري برعاية كريمة من الأزهر الشريف ومن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف وحضرناها وحضرها كل المرجعيات الدينية الموجودة في لبنان وشاركت في اصدار الوثائق التي تعتبر واجباً من أجل تصدير الإسلام الصحيح والعيش الواحد في البلاد المتعددة والمتنوعة التي تعيش تجربة هذا العيش المشترك الذي كنا نحن اللبنانيون أول من دعا الى اعتماد هذا المصطلح في التعامل به والعيش في ظلال مواطنة تجمع الجميع وتجمع من يعيشوا في دولة واحدة وفي وطن واحد".

وتابع: "نحن أوفياء، وسنبقى أوفياء لمصر العزيزة، ونحن مع مصر في اعادة ترتيب البيت العربي والبيت الاسلامي، نحن نعمل مع مصر لما لها من تاريخ عريق وحاضر زاهر ان شاء الله، ورغم العقبات التي قد تواجهنا في مصر لكن هناك حزم بأن لا ندع مجالاً للمتطرفين وللإرهابيين أن يلعبوا في أمن مصر الغالية، أو أن يلعبوا في مصير الشعوب العربية، ستبقى جمهورية مصر العربية عزيزة وقادرة وفاعلة على الإستنهاض المصري والإستنهاض العربي، والإستنهاض الإسلامي العام".

واضاف: "لقد قضنا فترة مع السفير المصري الصديق، وعملنا سوياً في تعزيز العلاقات بين دار الفتوى وبين المؤسسات الدينية الرسمية في مصر، وأقول بكل صدق أن سعادة السفير المصري كان سفير دار الفتوى في مصر كما هو ايضاً سفير مصر في لبنان. لقد تعاونا من أجل تعزيز التعليم الديني في لبنان من خلال البرامج والإتفاقيات مع الأزهر الشريف، ونحن مستمرون دائماً على هذا النهج لأننا نعتبر الأزهر الشريف هو مرجعيتنا الإسلامية الكبرى، ليس فقط في مصر وانما في الوطن العربي والإسلامي".

وختم دريان: "سنبقى على تواصل وعلى محبة من أجل تعزيز هذا الخط الوحدوي بين لبنان ومصر، وأنت رائد في هذا المجال ونحن معك، وأقول للمفتي الجوزو اشكرك على هذا اللقاء الجامع الذي يعزز العلاقات اللبنانية المصرية".

السفير المصري

ثم تحدث السفير المصري نزيه النجاري فشكر الجوزو على هذه الدعوة التكريمية، كما شكر الحضور على تلبيتهم الدعوة في هذا اللقاء الودي، مشيداً بموافق المفتي دريان والمفتي الجوزو المشرّفة تجاه مصر، مشيراً الى "أن منطقة الشوف منطقة عزيزة على مصر والعروبة وكانت لها ادوار تاريخية في العروبة وفي الدفاع عن مبادئنا المشتركة ومصالحنا في ظروف تاريخية صعبة".

وأعرب عن سروره لوجوده في لبنان ثلاث سنوات خلال مهمته كسفير لمصر في لبنان، مؤكدأً على التعاون مع دار الفتوى والمؤسسات الدينية في لبنان، مشيداً بالأخوّة التي تجمع بين مصر ولبنان على مستوى القيادة والشعب، معتبراً أنه بات يشعر انه جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني، ورأى أن لبنان بلده الثاني بعد مصر نظراً للمحبة التي يكنّها للبنان، مؤكداً "ان لدينا رغبة في ان نسهم ونساعد في استقرار لبنان وقوته على الرغم من مشاكلنا الكثيرة في مصر على عدة مستويات، وشدد على "ان مصر باتت آمنة على الرغم من محاولات البعض العبث بأمنها"، مؤكداً "التصدي لكل هذه المحاولات بشكل حازم"، لافتاً الى "دعم الأشقاء في لبنان"، مشيراً الى "اهمية الدور المصري في المنطقة"، موضحاً "ان الأوضاع في مصر باتت تسمح لنا التطلع الى خارج حدودنا وفي محيطنا الجغرافي"، مبدياً "اعتزازه وحبّه للبنان وبالكلمات التي ألقيت تجاهه وتجاه مصر"، مشدداً "العمل على تعزيز الحضور المصري في لبنان والتعاون مع جميع المؤسسات والمجتمع اللبناني".

وأكد في ختام كلمته أن "لبنان لديه مقومات كبيرة للنهوض، فهو مجتمع وشعب متميّز ولديه قدرات ومستويات كبيرة ومقومات الحداثة والتطوّر والتقدم، وهو ما نأمل ان نعززه سوياً"، وأشار الى "اهمية وجود جامعة بيروت العربية في لبنان لما لها من دور أكاديمي وجامعي وثقافي عالي المستوى"، معلنا ان السفير الذي سيخلفه هو الدكتور يوسف علوي كان شغل في لبنان، وسيستمر في العمل على تعزيز الحضور المصري والحضور اللبناني في مصر من خلال وجود الإستثمارات اللبنانية في مجالات عديدة".

وفي ختام اللقاء أقام الجوزو مأدبة غداء تكريمية على شرف النجاري والحضور.