أخبار ساخنة

الحزب الشيوعي أحيا ذكرى انطلاق جبهة المقاومة الوطنية في برجا: "عودة الفاخوري ليست فعلاً فردياً بل عمل منظّم وتقف وراءه جهات كبيرة في الداخل والخارج"


أحمد منصور - بوابة الاقليم والشوف - برجا

أقامت منظمة برجا في الحزب الشيوعي اللبناني، وبمناسبة ذكرى إنطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، مهرجاناً سياسياً فنياً، في صالة "الفيروز" في برجا، وحضره ممثلون على الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، رئيس بلدية برجا الدكتور ريمون حمية وأعضاء من المجلس البلدي ومخاتير وشخصيات وفاعليات واندية وجمعيات واهالي وشعراء.

وكان استهل الإحتفال بالنشيد الوطني، وتلاه نشيد الحزب الشيوعي، ثم تقديم من حنان السيد، وعرض فيلم توثيقي حول جبهة المقاومة الوطنية، ثم ألقى الشاعر رامز الدقدودقي قصائد من وحي المناسبة.

كلمة الحزب الشيوعي

ثم ألقى عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي عمر الديب كلمة الحزب فقال: "نحتفل بذكرى إنطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية (جمول) أنبل ظاهرة ثورية في تاريخ لبنان الحديث، بعد 37 عاماً على إنطلاقتها في البيان الشهير الذي وقّعه الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني الشهيد جورج حاوي، وأمين عام منظمة العمل الشيوعي محسن ابراهيم".

وأضاف: "(جمول) التي لاحقت العدو الصهيوني في شوارع بيروت وكبدتّه الخسائر الكبيرة، وأجبرتّه على الإنسحاب، ولاحقت الجيش الذي يقهر، وقد قهرناه مراراً، فقام أبطالها بمئات العمليات ضده من بيروت الى الجبل وخلدة واقليم الخروب وصيدا والزهراني وصور والبقاع الغربي، فإنكفأ الى شريطه الحدودي بحراسة عملائه الرخيصين، والاقليم يعرف عملية وادي الزينة، ولبنان كله يشهد على العمليات النوعية الجبّارة التي ازلّت الصهاينة وكسرتهم".

وتابع (جمول) التي يريد البعض أن يطمر ذكراها أو ينساها أو يتناساها، (جمول) وجدت لتنتصر، ولقد إنتصرت، لقد قاوم شعبنا اللبناني على إختلاف تنظيماته، من شيوعيين وقوميين وناصريين وتقدميين، وصولاً الى المقاومة الإسلامية، فحرر أرضه وطرد العدو الصهيوني، وأعطى لشعوبنا العربية مثالاً يحتذى، كيف تنتزع الحقوق ولا تعطى، وكيف تأخذ الأرض بقوة البندقية، لا بإتفاقات الذل والإستسلام التي يسمونها اتفاقيات السلام؟، و"جمول" هي توأم المقاومة في فلسطين المحتلة، وتوأم انتفاضة الشعب الفلسطيني ونضاله من اجل تحرير كامل التراب الفلسطيني من الإحتلال الصهيوني المجرم، هذا العدو الذي تزداد عدوانيته ويتوسع في القدس والجولان العربي السوري وفي الضفة الغربية ويحاصر غزة أمام صمت عربي وإقليمي شعبي ورسمي بشكل مطلق".

وحيّا الديب شهداء برجا والاقليم وابطال المقاومة فيهما وفي مقدمتهم الشهيد محمود المعوش "ابو جلال".

وقال: "وفي ذكرى الإنطلاقة العزيزة هذه، يريدون اليوم زج إغتيال الشهيد جورج حاوي في بازار صراعاتهم الدولية والاقليمية والمحلية. الحقيقة ان هذه المسألة عزيزة علينا كثيرا، فهو قائدنا التاريخي، وموقّع  بيان انطلاقة جبهة المقاومة، وقد قلنا نحن وعائلته اننا لا نبرئ احدا، ولا نتهم أحدا الا وفق تحقيق شفاف ومعطيات ووقائع مثبتة، وهي لم يقدمها لنا بتاتا القرار الأخير الصادر، نحن الأمناء على الدم والأوفياء للتاريخ، ان هذه القضية مقدسة لدينا وحريصون أشد الحرص على اثبات الحقيقة لإنزال أشد العقوبات بالقتلة كائن من كان".

وتابع "تحل ذكرى جمول هذا العام بالتزامن مع حملة رخيصة منظمة من أجل إعادة العملاء الفارين الى كيان العدو وتبييض سجلاتهم وتأمين التغطية السياسية والأمنية لهم، وربما تحضيرهم كي يلعبوا أدوارا في المستقبل. ان عودة  العميل الجزار عامر الفاخوري ليست فعلا فرديا، بل هو عمل منظم تقف وراءه جهات  كبيرة في الداخل والخارج، فما أحقرهم جميعاً، يريدون في ذكرى إنطلاقة "جمّول" أن ينكأوا جراح أسرانا وابطالنا، وأن يقضوا مضاجع شهداؤنا في قبورهم، ليعود الجزارون المجرمين مكرمين، لكن  خسئوا، موهوبون اذا ظنّوا ان الشرفاء والوطنيين سوف يصمتون، ان حكم الشعب هو سيد الأحكام، وإن لم يحاكم هؤلاء العملاء قانونيا وقضائيا وتنزل بحقهخم أشد العقفوبات، فليحاكمهم الشعب اللبناني، فكما أتى بهم الإسرائيلي، فليذهب بهم الشعب. وفي هذا الإطار لن نصمت عمن يقفون وراء الكواليس في هذه اللعبة القذرة، فمن حقنا أن نسأل، ماهو هو دور السفارة اللبنانية في واشنطن من هذه العملية؟ وكيف سحب البعض في قيادة المؤسسات العسكرية أسماء العشرات من العملاء المطلوبين عن قائمة المطلوبين؟ ومن هوهذا السياسي في قيادة الدولة اللبنانية ويحب العملاء كل هذا الحب؟ فيقود بنفسه حملة تبييض سجلاتهم، ولماذا تقف القوى السياسية في السلطة صامتة عما يجري؟ وما هو دور السفارة الأميركية في كل هذا المشروع؟ انها فضيحة وجريمة تستحق ان تطير على أثرها حكومات وقيادات، وأن تسقط من جرائها أنظمة، ولكنهم اليوم يريدون ضبضبتها، ويخططون أن تنتهي القضية بحكم مخفف عن العميل او ترحيله، أو يتهم أحد الضباط بالتسليم، فيما تجري لفلفة المسؤوليات الكبرى لحماية كبار المسهلين و الفاسدين في قيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها".

وأضاف "لم يكتفِ هؤلاء بفعلتهم، بل أطلقوا حملة شعواء على الأسيرة البطلة سهى بشارة، التي أوصلت رصاصات الشعب الى صدر كبيرهم انطوان لحد، ليتهموها بأبشع النعوت والتوصيفات، لأنها تجرأت أن تسأل فقط من المسؤول؟ ولأنها طالبت قيادات الدولة بتحمل مسؤولياتهم وربط الأقوال بالأفعال، فتحية كبيرة من برجا الى زهرة الجنوب سهى بشارة".

ورأى ان هذا النظام هو نفسه نظام السرطان والموت، ونظام البطالة والفقر والتلوث ونظام الناهبين والتفرقة.

فقرة فنية

بعدها قدمت فرقة "أحلام لاجئ" للفنون الشعبية والفلكلور الفلسطيني فقرة فنية، لاقت تجاوباً ومشاركة وحماس كبير من الحضور.