أخبار ساخنة

الجماعة الإسلامية تحتفل بالهجرة وتكرّم الحجاج في شحيم


الشيخ حيمور: "لبنان لا يمكن أن يستقر اذا كان فيه مظلوم"

احمد منصور - بوابة الاقليم والشوف - شحيم

أقامت الجماعة الإسلامية في شحيم، في خلية أبي بكر الصديق، إحتفالا تكريمياً لحجاج بيت الله الحرام، ومناسبة رأس السنة الهجرية، حضره ممثل النائب محمد الحجار فؤاد حسن، نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية الشيخ عمر حيمور، المسؤول السياسي للجماعة في جبل لبنان الشيخ احمد سعيد فواز، الرئيس السابق لإتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي الرائد المتقاعد محمد بهيج منصور، مسؤول مكتب شحيم في الجماعة مالك فواز، رئيس بلدية شحيم أحمد فواز واعضاء من المجلس البلدي، مخاتير واهالي وحجاج.

وإستهل الإحتفال بباقة من الأناشيد الإسلامية من وحي المناسبة أنشدتها فرقة "الإستقامة" بقيادة  الشيخ مصطفى عقلة، ثم آيات من الذكر الحكيم لحسين عويدات وتقديم وترحيب من علي شعبان.

الحاج شحادة

وألقى كلمة الحجاج المكرمين الشيخ فارس الحاج شحادة فإستهل كلمته بالشكر لله تعالى على عودة الحجاج سالمين من الديار المقدسة، وتحدث عن "أهمية مناسك ورحلة الحج ومشقاتها والنعم والرحمة التي لمسها وشعر بها الحجاج خلال آداء مناسكهم"، مشيراً الى حديث سيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام) من "أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"، مشدداً على "اهمية حفاظ الحجاج على حجتهم بعد مغادرتهم للديار المقدسة"، وقال: "عدنا من هناك بسلعة غالية وثمينة، عدنا بمودة ومحبة وألفة وقلوب تعانقت على طاعة الله تعالى"، مشدداً على "المحبة التي تذكرنا بمحبة الصحابة لسيدنا محمد (عليه الصلاة والسلام) ومحبة بعضهم لبعض".

وختم "ان بلادنا تعيش في أزمة، حيث بات اليأس يسيطر على البعض"، مشيراً الى "اننا نأخذ العبر من تاريخنا ومن عقيدتنا ومناهج ديننا".

حيمور

وفي الختام تحدث الشيخ حيمور، الذي أعرب عن سروره لوجوده في بلدة شحيم في اقليم الخروب في هذه الأيام الطيبة"، آملاً "ان يفرّج الله عن هذه الأمّة"، وتحدث عن "أهمية وعظمة الحج ومناسكه"، وأشار الى ان تلك الأرض المقدسة لو ذهب اليها كل المسلمين في الأرض في تتسع لهم، لأن الله تعالى قال: "تعالوا اليّ"، مؤكداً "ان الله يأمر الأرض أن تتسع لزواره"، داعياً كل مسلم الى آداء فريضة الحج لما لها من مكانة لدى رب العالمين"، معتبراً "ان الحج هو هجرة من الانسان الى ربه، من مكان المعصية الى مكان الطاعة، حيث يهاجر الى الله".

وتوقف حيمور عند الهجرة فقال: "الهجرة هي ليست بقلب راض بالهجرة في ان يترك بلده، وانما خرج قهرا وقسرا حتى يحمي الدين، لأنه عندما خرج سيدنا محمد ( عليه الصلاة والسلام) من مكة نظر اليها قائلاً: "والله انك أحب الأرض الى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك، ما خرجت"، ففيها أحبُ بيتٍ الى الله، انها مكة، أول بيت وضع للناس، ولكن القوم ما فقهوا ما هو محمد  في بداية الدعوة، 13 عشر سنة والنبيّ يدعوهم، وهم يصدّونه ويحاربونه، حتى كانت الهجرة".

وأسف للأوضاع التي آلت اليها الأمة الإسلامية في ظل الإستهداف المستمر لها من قبل أعداء الدين والظالمين ومن لا يخاف الله، وتوقف عند المثل الشائع الذي يقول: "من يخاف الله لا تخاف منه، ومن لا يخاف الله، عليك الخوف منه"، مؤكدا "ان معيارنا مخافة الله رب العالمين".

وشدد على "ان اليهودي ماكر وعدونا، ولا أمن ولا أمان له عبر التاريخ"، داعياً الى الإقتداء بالنبي محمد (عليه الصلاة والسلام)، مشيراً الى ان أسس بناء الدولة في المدينة المنورة كانت على أساس ثلالثة أمور، أولها المسجد، فالصلاة هي علامة المسلم، منتقدا النواب المسلمين في لبنان كيف انهم وافقوا في ان يكون يوم الجمعة يوم عمل"، وسأل هل يقبل أحد غيرنا ان يكون يوم الأحد يوم عمل؟ فأين المساواة؟

وقال: "تريدون لبنان الكبير، لكن ليس كبيرا على أهله، تريدون لبنان القوي، لكن لا ان يكون قويا على أهله ومواطنيه، فلبنان لا يمكن أن يستقر اذا كان فيه مظلوم، أكان مسلما أو غير مسلم"، منتقداً "كلام المسؤولين عن الدولة العثمانية ووصفها بالإرهاب"، وأشار الى "انه في ظل الخلافة الإسلامية العثمانية تم الحفاظ على جميع المذاهب والطوائف وحمايتها، لأنه لا يجوز للمسلم ان يعتدي على المسلم او غيره"، وذكّر ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام قال: "المسلم من سَلِمَ المسلمون أو الناس من لسانه أو يده"، لذلك لا يمكن ان تكون مسلما وتعتدي على الآخرين".

كما تناول الشيخ حيمور موضوع الفساد، فرأى "ان الفساد والسارق يتم تغطيته من قبل السياسيين في لبنان"، مشيرا الى "ان الاسلام قال السارق تقطع يده، وسيدنا محمد قال: "والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها".

وختم بالحديث عن الموقوفين الإسلاميين في لبنان، داعياً الى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه .