أخبار ساخنة

عدوان من المطلة: "الجبل لا يبنى الا إذا وضعنا يدنا بيد شركائنا الدروز والمسلمين"


بوابة الاقليم والشوف

اقام رجل الأعمال قزحيا منصور، في دارته في بلدة المطلة في اقليم الخروب، مأدبة غداء تكريمية على شرف راعي أبرشية صيدا ودير القمر المارونية المطران مارون العمار، بحضور نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، رئيس بلدية المطلة أرنست عيد، رئيس بلدية مزرعة الضهر حسيب عيد، مختار المطلة فارس عيد كاهن رعية المطلة الأب بيار مخول وعدد من عائلات المطلة.

وقبل الغداء عقد لقاء مع الحضور، تحدث في بدايته منصور فرحب بالمطران العمار وعدوان والحضور، وقال:" شرف لنا ان تزيّن دارنا بوجودكم، وسوف نبقى سويا تحت راية جبلنا."

وأضاف" منصور، القديس للعيلة الأمينة لنهجكم، بالخرب وبالسلم واكبنا كل خطوتكم، درزي مسلم مسيحي مشينا معكم، البركة لله الواحد الحامي مسيرتكم، وسيبقى صوتنا وفي وأمين لصوتكم مهما تعصف الريح بجبلنا وأبرشيتنا سوف نبقى هنا".

عدوان

وتحدث النائب جورج عدوان فقال: "نحن مجتمعون في منزل يحب الجمع، منزل رسالته الانفتاح والروح الطيبة التي تجمع الاصدقاء، وحضور سيدنا المطران بركة كبيرة لنا وهو الذي، منذ استلامه للمطرانية، أعطاها البعد الحقيقي الذي نسعى له نحن كمسيحيين.

قوتنا نابعة من ثلاثة امور، أولها تعلقنا بأرضنا وثانيها انفتاحنا على الآخر وقبولنا به حتى ولو كان هناك اختلاف معه بالراي، وثالثها العيش معا سواء مع اخواننا الدروز او المسلمين، فهذا الجبل لا يمكن أن يعيش بطمأنينة ومحبة إلا بوحدة أبنائه".

واضاف:" لقد مررنا بتجارب كثيرة في الماضي وتعلمنا منها جميعا، وانا لا أتصور أنه يوجد عاقل إلا واستفاد، لأن المرء يمر بظروف صعبة والحياة اختبار، ولكن هناك نوعان من الناس، أناس توظف اختباراتها لتتعلم وتحسن أداءها وتزداد انفتاحا ومحبة بالآخر، واناس لا تستفيد من التجارب".

وتابع عدوان: "انا مسرور كوننا جميعنا الموجودون في هذا اللقاء  من الناس  الذين ومن خلال المصالحة التي ارساها البطريرك صفير والأستاذ وليد جنبلاط اعطينا الجبل دفعا جديدا وفتحنا فيه صفحة جديدة قائمة على شراكة حقيقية وتعاطي ضمن احترام متبادل وعلى الانتباه من قبل كل طرف على ما يزعج الاخر، بأنه لا يمكن أن تكون هناك شراكة وعيش مشترك إذا  لم ينتبه المرء على شعور جاره".

وأضاف: "إذا أردت أن انتبه إلى العيش المشترك عليّ أن أرى ما الذي يعنيني وما الذي يعني غيري، وبالمقابل فإن جاري إذا أراد العيش المشترك عليه أن ينظر لما يعنيه ولما يعنيني، وإذا لم ننتبه للأمور التي تعني الاخر والتي تولد لديه أي "نقزة" نكون بذلك نرى امورا نحن بغنى عنها.

نحن نريد الجبل مشرّعاً لكل الناس، نريده واحة سلام، ونريد أن نعطي لكل اللبنانيين مثالا من الجبل بأن المذاهب والطوائف تستطيع أن تعيش مع بعضها البعض بكرامة كاملة وبندية وبشراكة كاملة، ولكن الندية والشراكة تتطلب من كل واحد منا الحكمة والمسؤولية، وعلى القائد أن يكون حكيما ومسؤولا، لأن الحكمة والمسؤولية ليسا ضد الصلابة كما يعتقد بعض الناس، وليسا ضد إبداء الرأي والمفاخرة به وأن يكون للمرء موقفا، ولكن يجب ألا تشعر الآخر بأنك تقوم بهذا الأمر لتجرحه او تمس بكرامته وراحته.

وأردف: "انا اعتقد انه من أكبر نجاحاتنا وجود سيدنا المطران، وانا هنا لا اساير، لأنكم تعلمون كيف كانت الأجواء قبل سيدنا وكيف أصبحت بعده فهو اليوم يحافظ على الكرامة وعلى الشراكة وعلى الوجود وفي نفس الوقت هو شخص منفتح ومتقبل الآخر ومبتسم ولم يتخذ اي موقف اشعر الآخر باي حرج او انزعاج. ونحن كممارسة سياسية عامة استطعنا أن نجمع بين امرين: بين المصالحة وبين الندية في التعاطي، لأن المصالحة هي أن يعيش طرفان مع بعضهما ويبنيان مستقبلهما معا بجو من الندية ومن المحبة. ونحن اتخذنا قرارا بأن المستقبل في الجبل لا يبنى إلا إذا وضعنا يدنا بيد شركائنا في الوطن، بدءا من الموحدين الدروز إلى المسلمين في الإقليم، لأن هذه الطريقة هي الأفضل لهم ولنا وللوطن، فالوطن لا يقوم لا على غلبة ولا على قوة فريق على الاخر، فالوطن يقوم عندما يؤمن الجميع بأنه وطن نهائي، ويؤمنوا بقيام دولة جدية يكون فيها المواطنين سواسية تحت سقف القانون، والقانون يصنف، فنحن لا نصنف الناس".

وختم: "المعركة تتطلب منا بناء دولة، ولكي نبني دولة علينا الانتهاء من الافة الكبرى وهي الفساد، انا سعيد لوجودي في بلدة عزيزة جدا على قلبي، ابتداء من رئيس البلدية إلى المختار  إلى كل أبناء المطلة العزيزة، ولا ننسى جارتنا مزرعة الضهر ورئيس بلديتها حسيب عيد الذي هو اخ عزيز، انا مسرور لان القيم التي ندافع عنها ونتحدث عنها نحن تمارسها في عملنا اليومي وليست شعارات، وانا افاخر بصداقتي مع سيدنا المطران، وانا على تنسيق كامل معه لكل الأمور التي تعني الجبل ويدنا بيد بعض لنبني الجبل نحن وشركائنا  ونعيش وإياهم بكرامة".

العمار

ثم تحدث المطران العمار فشكر الجميع الذين تعبوا وصلّوا من اجل بيوتنا وعائلاتنا، وتمنى من الله ان يعطينا عائلات تؤمن بهذه المنطقة وتحمل رسالة مسيحية بامتياز ومنفتحة على كل اهلنا في هذه المنطقة".

وأكد المطران العمار على كلام عدوان، معتبراً انه" كلام كنسي بامتياز يتخطى الأبعاد السياسية"، وأشار الى انه متمسك بنهج المصالحة في الجبل التي يتمسك بها ابناء الجبل، بالتعاون والتنسيق مع عدوان"، آملاً "ان تعكس هذه الرسالة ايماننا وحضورنا وتاريخنا بهذه المنطقة".

وشدد على "اننا نعيش في المنطقة ولا نخاف أبداً"، لافتاً الى "ان رسالتنا الكنسية هي الضامنة لحقوقنا ووجودنا بهذه المنطقة"، متمنياً من الله "ان يعطينا مسؤولين قديسين في الكنيسة وفي السياسة".

*احمد منصور*