لقاء سياسي في السعديات استنكاراً لحادثة إطلاق النار على استراحة لنجل مختار السعديات ومطالبة للقوى الأمنية بتحمل مسؤولياتها لوضع حد للاستفزازات والإشكالات المتكررة


بوابة الاقليم والشوف

عقد في منزل مختار السعديات رفعت الاسعد لقاء، إستنكاراً لحادثة إطلاق النار على استراحة عائدة لنجله "ابو صخر "عند مدخل السعديات من قبل عناصر حزبية.

وحضر اللقاء المنسق العام لتيار المستقبل في محافظة جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال، عضو مجلس محافظة الجماعة الاسلامية في جبل لبنان الشيخ أحمد الطحش، وليد بو عرم عن الحزب التقدمي الإشتراكي وعشائر من العرب.

الأسعد

بداية تحدث المختار الأسعد فأكد "ان السعديات وبيوتنا ومنطقة مدخل اقليم الخروب مفتوحة امام الجميع الذين يريدون العيش معنا ضمن الوحدة الوطنية والعيش المشترك"، وأعلن بإسم الأهالي تنديده ورفضه للسلاح الذي يطغى على هذا العيش"، وشدد على "ضرورة وأهمية إعادة تفعيل لقاءات وإجتماعات لجنة التنسيق بين الأطراف والقوى السياسية، وتنفيذ الإتفاق السابق بين تلك القوى الذي وقع بحضور تيار المستقبل والحزب التقدمي الإشتراكي والجماعة الاسلامية".

وأعلن الأسعد "رفضه المطلق تسليم مدخل اقليم الخروب في السعديات لحزب الله، مرحبا بالجميع في السعديات".

بو عرم

من جهته أكد ممثل الحزب التقدمي الإشتراكي وليد بو عرم "ان الحزب وتيار المستقبل والجماعة الإسلامية كانوا من الأساس عامل تهدئة"، معتبراً "ان عوامل التهدئة هدفها ان لا يكون مدخل اقليم الخروب في السعديات حكراً لفئة من الفئات، فهذه منطقة مفتوحة امام الجميع بأمان وسلام"، داعياً الى "ضرورة تفعيل اجتماعات لجنة التنسيق بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الإسلامية وحزب الله لوضع حد للإستفزازات الجارية بشكل دائم"، ودعا "القوى الأمنية الى تحمل مسؤولياتها"، لافتاً الى "ان الجيش هو المسؤول عن امن المنطقة من خلال وجود احدى الحواجز له في وسط السعديات"، ودعا الى "معالجة الوضع بهدوء"، مشيراً الى "اننا لسنا مضطرين ان ندفع ثمن الفوضى والأجواء المشحونة في البلاد"، مشدداً العمل على "التهدئة والتعاون مع الجميع للحفاظ على الاستقرار في السعديات، لأن لبنان والمنطقة لا تحتمل مثل هذه الأوضاع المشحونة".

الطحش

بدوره حيّا ممثل الجماعة الإسلامية الشيخ أحمد الطحش المختار الأسعد وبيته الوطني، وأشار الى "ان السعديات شكلت العنوان والنموذج للتعايش السلمي والحضاري"، وأكد "اننا مع العيش المشترك والسلم الأهلي تحت مظلة الدولة اللبنانية، وبدون العنتريات الميليشياوية من هنا أو من هناك"،  مشددا على "ان السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح الجيش اللبناني"، وطالب الأجهزة  الأمنية "أخذ دورها بعيدا عن مزايدات من هنا او من هناك ميليشياوية او طائفية"، مؤكدا "ان عدونا هو العدو الصهيوني ويجب توجيه السلاح له فقط"، مشيرا الى " وقوف الجماعة مع الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل الى جانب اهلنا في السعديات".

سرحال

من جهته أشاد ممثل تيار المستقبل وليد سرحال "بالسعديات الآمنة والأبيّة وبأهلها الشرفاء المتمسكة بالوحدة الوطنية والعيش المشترك"، ودعا الأجهزة الأمنية الى متابعة التحقيقات للوصول الى النهاية المرجوة"، وحيا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان الذي أصبح الموضوع بين يديه"، مؤكداً "ان من يخرب ويعكر السلم الأهلي ويشعل الفتنة سوف ينال عقابه".

وأضاف "لا نرضى بما يحصل ويجري في السعديات، لن نتركهم العمل على تطويقنا، نحن أكبر من ذلك، نحن نريد العيش معا وإياهم، فلبنان لنا ولهم، ونريد العيش سويا بكرامة. لقد تم اتفاق بالماضي، واتفقنا ان يكون وجه المصلى للصلاة فقط، ولا نقبل ان يكون له غايات أخرى، وبالتالي نحن نرفض الإستفزازات والإبتزاز الذي يقومون به"، لافتا الى ان لجنة التنسيق تجتمع عند الضرورة، ولا نعترف بأي لجنة أمنية قد تحل مكان القوى الأمنية"، مشددا على "ان المنطقة منطقتنا والسعديات ترحب بضيوفها واهلها، لكن لن نتركهم ان يحددوا لنا كيفية وجهة المنطقة"، مؤكدا على "اننا نتحاور معهم كأهل وليس كغالب ومغلوب"، مشددا على "اهمية تنفيذ بنود الإتفاق للحفاظ على الهدوء والإستقرار في السعديات بالتعاون مع القوى السياسية والأهالي". 

بيان

 وفي ختام اللقاء تم تلاوة بيان صادر عن الأهالي وجاء فيه: "عشية دخول شهر رمضان المبارك شهر التقوى والمغفرة، قامت عناصر مأجورة تابعة لجهة حزبية معروفة فجر أمس الأحد بإطلاق النار عمدا ومن سلاح حربي جبان على استراحة على مدخل بلدة السعديات يملكها محمد رفعت الأسعد مما تتسبب بأضرار مادية وإثارة حالة من التوتر سارع الجيش اللبناني مع القوى الامنية الى معالجتها".

وأضاف البيان "ان أهالي بلدة السعديات يضعون هذا الاعتداء الجبان برسم الجهات الحزبية والسياسية المعنية ويدعونها إلى المسارعة لتحمل مسؤولياتها ويطالبونها بإغلاق المقر الطارئ التابع لحزب الله على مدخل البلدة بذريعة انه مصلى والذي هو أساس الإشكالات السابقة والاعتداء الأخير بالامس".

وختم "ان بلدة السعديات بأهلها وسكانها هي مثال للعيش الواحد دون تمييز وهي بغنى عن مغامرات حزبية ضيقة سوف تثبت الأيام القادمة فشلها. حفظ الله بلدتنا وجبلنا ووطننا من شر العابثين".