الغبار الأصفر.. الضيف الثقيل


بوابة الاقليم

انا فصل الربيع، فصل الجمال والفرح، وأكثر الفصول وداعة من بين الفصول الأربعة، فأنا الذي تزهر الازهار بمجيئي، وانا الذي تبدأ الأشجار بارتداء خضرتها بمجرد قدومي، وليس غريباً ان الجميع يعتبر الربيع درّة الفصول، لأنه فصل زقزقة العصافير وانتشار الفراشات والزهور الملونة في الحقول، ولكن...

ولكن.. مع قدوم الربيع تبدأ آفة تضرب عدداً كبيراً من الأشجار، آفة الغبار الأصفر الناتج عن "دودة الصندل"، هذه الدودة هي يرقة فراشة ليلية تعيش على أوراق الصنوبر وتتغذى عليه قبل أن تنزل عن الأغصان في أواخر شهر نيسان وتتجه إلى الأرض حيث تصنع شرنقتها وتتحول إلى فراشة تخرج من الأرض يلقحها الذكر ويموت، ثم تضع كلّ فراشة ما معدله 150 بيضة في الأغصان العلوية للصنوبر.

فبعد الفقس تلتهم الديدان الخارجة من البيض أوراق الصنوبر وتتسبب بموت الشجر وتدهور غاباته وبانتشار الحساسية لدى الناس من غبار بروتينات هذه الحشرة.

وقد تبين علمياً، أن دودة “الصندل” تتسبب في حساسيات متعددة، أجملها الاختصاصيون في حساسية في الجلد “الحكة وتوهج الجلد إذا لامسته.
كذلك تسبب “الصندل” حساسية في العين، فإذا وصلت شعيرات هذه الدودة للعين، ستسبب بالحكة، وإحمرار العين، وذرف الدموع، وتشوش الرؤية يمكن أن تصل لعمى مؤقت.
كما تتسبب “الصندل” في حساسية الجهاز التنفسي، إذا دخلت شعيرات الدودة للجهاز التنفسي تتهيج الأغشية المخاطية، لتسبب صعوبة في التنفس، صفير، سعال وإفرازات مخاطية.
هذا، وتتسبب “الصندل” كذلك في حساسية الجهاز الهضمي، فإذا ابتلع شخص ما شعيرات دودة الصنوبر السامة فقد تسبب له حساسية في الجهاز الهضمي، ينتج عنها إفرازات مخاطية، صعوبة في البلع، دوار وتقيؤ.

غبار الاقليم

هذا ما تواجهه منطقة إقليم الخروب اليوم، انتشار كثيف لدودة الصندل على أشجار صنوبر يابسة ميتة، وانتشار أكبر للغبار الأصفر الذي يثير انواعاً متعددة من الحساسية لدى الناس.

امراض كثيرة اصبح يعاني منها أبناء إقليم الخروب نتيجة الانتشار الكثيف للغبار الأصفر والذي يصبح ضيفاً ثقيلاً في هذا الوقت من كل عام، وسط حلول بطيئة من المعنيين باقتلاع هذه الاعشاش وحرقها، ولكن تبقى هذه المعالجة لا تفي بالمنشود.

ملاحظة: بعض المعلومات اخذت من موقع بيئي لشرح "دودة الصندل"