أحيت وحدة النقابات والعمال المركزية في "حزب الله" مناسبة عيد المقاومة والتحرير السادس والعشرين باحتفال نقابي وعمالي مركزي اقامته بالتعاون مع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية في باحة نصب شهداء المقاومة الإسلامية على طريق المطار في بيروت، في حضور نقابيين ممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية، واتحادات ونقابات عمالية ومهنية، وفاعليات بلدية واجتماعية ونقابية.
استُهلّ الاحتفال بكلمة وحدة النقابات والعمال المركزية ألقاها المعاون التنظيمي لمسؤول الوحدة حسن سيف الدين الذي رحّب بالحضور، مؤكداً أن الخامس والعشرين من أيار يشكل محطة وطنية مفصلية "دُحر فيها الاحتلال عن أرض الجنوب على أيدي المقاومين الشرفاء"، مؤكداً أن المقاومة "حطّمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر وأثبتت أن الاحتلال إلى زوال".
وأشار سيف الدين إلى أن "إسرائيل شر مطلق"، مستشهداً بكلام الإمام السيد موسى الصدر، وبخطاب التحرير في بنت جبيل للشهيد السيد حسن نصر الله بأن "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت"، مؤكداً أن المقاومة ستبقى "القوة الاساسية في حماية لبنان وسيادته وعزته"، وأن "خيار الخضوع والاستسلام عند المقاومة ومجتمعها لن يكون وارداً مهما اشتدت الضغوط، وسيسقط مسار التفاوض الذليل الذي سلكته السلطة اللبنانية، ويسقط معه دعاته كما سقط مسار السابع عشر من أيار عام 1983 وسقط معه دعاته وسالكوه، وسيتحقق النصر الثالث للمقاومة ومجتمعها وستهزم إسرائيل وحلفاؤها ومريدوها والمطبّعون معها مهما كانت جنسيتهم، ومهما تآمر بعض من في الداخل وكادوا ومرقوا ومردوا على الوطن، وعضوا على انامل الغيظ، وأمعنوا في الانحراف والضلال، وخالفوا الدستور وصيغة العيش المشترك، وتخندقوا في مواقع الأعداء. والوحدة الوطنية ستبقى راسخة في وطننا اللبناني الواحد الموحد لجميع أبنائه، وبها سنتغلّب على كل الصعاب".
وألقى النقابي خليل زعيتر كلمة المكتب العمالي المركزي في حركة "أمل"، فاعتبر أن الجنوب "كان أبجدية المقاومة ودليل العروبة"، وأن "المقاومة شكّلت نقطة التحول التاريخية التي أعادت للبنان كرامته بعد اجتياح عام 1982 ومحاولات فرض اتفاقات "الذل والاستسلام".
واعتبر أن "المقاومة أفشلت مشروع إسرائيل الكبرى وأسقطت مشاريع التقسيم والفيدرالية"، مشدداً على أن "قوة لبنان في مقاومته لا في ضعفه"، وأن "وحدة اللبنانيين حول خيار المقاومة هي التي صنعت التحرير ورسخت معادلة الردع".
ورأى أن " التحالف بين حركة أمل وحزب الله كرّس بالدم والشهادة، وأرسى قواعد راسخة لحماية لبنان وصون كرامته"، مشيراً إلى أن "المقاومة اليوم ليست فقط عسكرية، بل اجتماعية ومعيشية لتعزيز صمود الناس في مواجهة الضغوط الاقتصادية".
بدوره، ألقى قاسم زهوي كلمة حزب "الراية" الوطني، فلفت الى أن "عيد المقاومة والتحرير يوم انتصر فيه لبنان بإرادة مقاوميه وشعبه"، مؤكداً أن "الأرض لا يحررها إلا المقاومة"، محييًا "الشهداء والجرحى والأسرى والبيئات الحاضنة للمقاومة".
من جهته، أكد بطرس سعادة في كلمة "الحزب السوري القومي الاجتماعي" أن "الخامس والعشرين من أيار أسقط أوهام الجيش الذي لا يُقهر، وأن المقاومة أثبتت أن الحقوق لا تستعاد بالمفاوضات المذلة بل بالقوة والثبات".
وشدد على أن "التحرير لم يكن نهاية الصراع بل بداية مرحلة جديدة"، مؤكداً أن "المقاومة باقية وباقٍ سلاحها طالما بقي الاحتلال قائماً"، داعيًا إلى "شرق أوسط جديد تصنعه القوة والبطولة اللبنانية لا مشاريع الهيمنة الاميركية والإسرائيلية".
أما رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين – فرع لبنان غسان بقاعي، فاعتبر أن "انتصار أيار لم يكن انتصارًا للبنان وحده بل لكل أحرار الأمة"، مشيداً بتضحيات الشهداء الذين "صنعوا بدمائهم طريق التحرير والكرامة".
وأكد أن "الشعب الفلسطيني يخوض اليوم معركة وجود في مواجهة حرب الإبادة والعدوان على غزة والضفة والقدس"، داعيًا إلى "تعزيز الوحدة والصمود والمقاومة، وموجهًا التحية إلى لبنان جيشاً وشعباً ومقاومة لاحتضانه القضية الفلسطينية".
وفي كلمة اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام، شدد المنسق العام وليد جعجع على أن "المقاومة هي رفض الظلم والانتصار للكرامة"، وأن "موظفي القطاع العام يشكلون ركناً أساسياً في صمود الوطن رغم الأزمات والتحديات".
وأشار إلى أن قيم المقاومة "تنسحب أيضاً على النضال المطلبي والاجتماعي"، مؤكداً أن الموظف "ليس مجرد رقم بل إنسان يمتلك حقوقاً وكرامة ويشارك في صناعة مستقبل الوطن".
وألقى آدم ضيا كلمة اتحاد الضياء لنقابات عمال ومستخدمي بيروت وجبل لبنان، فحيّا عوائل الشهداء وأهل الجنوب والبقاع، مؤكداً أن "العمال والموظفين يشكلون عصب الحياة الاقتصادية، وأن ما ينعم به اللبنانيون اليوم هو نتيجة بطولات المقاومين وصمودهم على الثغور".
ورأى أن "الجنوب والبقاع وبعلبك تمثل شرف الأمة والوعد الصادق"، مجدداً العهد للمقاومين والشهداء والجرحى "بالثبات إلى جانب خيار المقاومة والتحرير".
واختُتمت الكلمات بكلمة اتحاد الوفاء ألقتها نضال الخنسا، أكدت فيها أن "شعار يد تعمل ويد تقاوم يجسد معادلة الصمود الوطني"، معتبرة أن "انتصارات أيار 2000 وآب 2017 تحققت بفضل معادلة الجيش والشعب والمقاومة".
وأشارت إلى أن "تزامن المناسبة مع عيد الأضحى يستحضر معاني الفداء والتضحية"، مؤكدة أن "العمال والمزارعين امتزج عرقهم بدماء المجاهدين في سبيل حماية الوطن وصون كرامته".
وشهدت الفعالية في ختامها جمع تواقيع ورسائل تضامن، وتأكيد "مواصلة الأنشطة الداعمة لكوبا في الأوساط العمالية والشعبية، بما يعزز حضور القضية في لبنان ويرسّخ معادلة التضامن بين الشعوب المقاومة".

