أخبار ساخنة

صرخة تحذير أخيرة" رفضا لتقليص خدمات الأونروا: قرار سياسي واضح يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين


 وجهت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين والحراك الفلسطيني المستقل والفلسطينيون المهجرون من سوريا في بيان، "صرخة تحذير أخيرة" اعتبرت أن "ما يجري من تقليصات ممنهجة في خدمات وكالة الأونروا في لبنان ليس إجراء إداريا عابرا، بل قرار سياسي واضح يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر بوابات الجوع والمرض والتجهيل".

واستنكرت اللجنة "السياسة التربوية الكارثية التي تنتهجها إدارة الأونروا، حيث لم تكتف باكتظاظ الصفوف وتحويل المدارس إلى قاعات غير صالحة للتعليم، بل ذهبت إلى فرض نظام عمل جائر يجبر المعلم على العمل يوما وتعطيله يوما آخر. وهذه السياسة تمثل تدميرا ممنهجا لمستقبل أبنائنا، إذ يهدر المنهج التعليمي، ويحرم الطالب من الاستقرار التربوي، ما يؤدي حتما إلى فشل دراسي جماعي ويدفع الجيل الصاعد نحو الضياع".

وحذرت من "السياسة الخطيرة التي تنتهجها مديرة الأونروا في لبنان، والتي تهدف بوضوح إلى إشعال صراع داخلي داخل المخيمات"، موضحة أن "تقليص أيام عمل العيادات، واعتماد نظام "يوم بيوم" في المدارس، هو دفع متعمد ليصطدم المريض بالطبيب، وليواجه ولي الأمر المعلم. وتسعى الإدارة من خلال ذلك إلى تحويل الغضب الشعبي من مكاتبها إلى أروقة العيادات والمدارس".

كما حذرت من "تقليص كميات المازوت المخصصة لتشغيل آبار المياه داخل المخيمات، وهو إجراء بالغ الخطورة يضع عشرات الآلاف من اللاجئين أمام أزمة مياه حقيقية قد تصل إلى حد التعطيش الجماعي"، مشددة على أن "حرمان المخيمات من المياه لا يعد خللا تقنيا أو إجراء ثانويا، بل يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة، وللكرامة الإنسانية، وللحد الأدنى من شروط الحياة، ويُنذر بانتشار الأمراض والأوبئة، لا سيما في بيئة مكتظة وفقيرة أصلا إلى أبسط مقومات العيش".

واعتبرت اللجنة ان "استخدام المازوت والمياه كورقة تقليص وضغط هو سياسة خطيرة وغير إنسانية، وتتحمل إدارة الأونروا كامل المسؤولية عن نتائجها الكارثية".

وذكرت "العالم بأن الوضع في لبنان لا يحتمل أي تقليص إضافي، فاللاجئ الفلسطيني محروم من الحقوق المدنية والاجتماعية وحق العمل، في ظل غياب أي بدائل أو خدمات من الدولة اللبنانية. وعليه، فإن الأونروا تعد الجهة الوحيدة والمسؤولة حصريا عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وإن خنق الخدمات، بما فيها الصحة والتعليم والمياه، يشكل دفعا مباشرا نحو التهجير القسري أو فرض التوطين كبديل عن الموت البطيء".

وأعلنت اللجنة أن "مديرة الاونروا إذا كانت غير قادرة على القيام بدورها في حماية اللاجئين وتأمين التمويل اللازم لاستمرار الخدمات الحيوية، فعليها أن ترحل وتترك موقعها لمن هو أقدر على تحمل هذه المسؤولية التاريخية"، مؤكدة أن مطالبها "الأساسية وغير القابلة للتفاوض هي:

أولا: العودة الفورية إلى نظام العمل الكامل (خمسة أيام أسبوعيا) في جميع العيادات والمراكز الصحية دون أي نقصان.

ثانيا: الإلغاء الفوري لنظام "يوم بيوم" للمعلمين، والعودة إلى تعليم منتظم ومستقر، مع حل عاجل لأزمة اكتظاظ الصفوف وتأمين الكوادر اللازمة.

ثالثا: الاستثناء الكامل لإقليم لبنان من أي تقليصات، نظرا لانعدام البدائل والخدمات المقدمة من الدولة اللبنانية.

رابعا: التوقف الفوري عن سياسة شحن الموظفين ضد أهلهم اللاجئين، وتحمل الإدارة لمسؤوليتها المباشرة.

خامسا: التراجع الفوري عن تقليص كميات المازوت المخصصة لتشغيل آبار المياه، وضمان تأمين المياه بشكل دائم وآمن لجميع المخيمات دون أي استثناء".