أخبار ساخنة

«الديمقراطي اللبناني» يسعى لكتلة نيابية غير مُستعارة في هذه الدائرة أرسلان بحث مع حلفائه لا سيما بري في طرحه وينتظر الجواب


كتب كمال ذبيان

يفصل اللبنانيين عن الانتخابات النيابية، نحو اكثر من ثلاثة اشهر، اذا كانت ستجري في اذار المقبل وفق القانون الحالي المعدل، الا اذا اصرّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان تحصل في منتصف ايار القادم، وهو لن يوقع مرسوم الدعوة اليها، اذا لم تكن في هذا التوقيت اضافة الى ما سيصدر عن المجلس الدستوري، حول الطعن المقدم من «تكتل لبنان القوي» النيابي الذي يرأسه جبران باسيل.


وفي هذا الوقت، بدأت الاحزاب والقوى السياسية وهيئات مدنية، اضافة الى فاعليات، التحضير للعملية الانتخابية، كأنها ستجري في موعدها، بينما يشكك البعض في حصولها، وقد بدأت تنظهر تحالفات انتخابية، لن تكون مغايرة لتلك التي قامت في الدورة السابقة عام 2018 بانتظار حسم رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري موضوع مشاركته شخصيا في الترشح، او العزف عن ذلك، اذ ترتبط عودته للعمل السياسي بعلاقته مع السعودية، التي تشير المعلومات، الى انها مقطوعة على كل المستويات الشخصية والسياسية والتجارية.


 
وفي هذا الاطار، فان الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه النائب طلال ارسلان، حرّك «ماكينته الانتخابية» منذ ايلول الماضي، وفق ما تقول مصادره، التي تكشف عن ان الاجراءات في هذه الدورة مختلفة عما سبقها لجهة الاحصاء والتنظيم والمتابعة، وشكلت لجنة مركزية لادارة العملية الانتخابية باشراف مديرية الداخلية في الحزب، التي تعقد اجتماعات دورية، وفق المصادر التي تشير الى ان مسألة الترشيحات والتحالفات متروكة للمجلس السياسي، حيث بدأ رئيس الحزب، اتصالاته ولقاءاته لبلورة التحالفات، التي لن تختلف عن تلك التي كانت في الانتخابات السابقة، والمكونة من «التيار الوطني الحر» والحزب الديموقراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يقوم ارسلان بوساطة بين جناحي الحزب الذي وقع انشقاق داخله قبل اكثر من عام، لان استمرار هذا الانشقاق سينعكس سلبا على التحالفات، كما على النتائج، اذ تكشف المصادر عن ان ارسلان سيوظف صداقاته مع طرفي الانشقاق ومع القيادة السورية، التي بحث معها هذا الموضوع للوصول الى وحدة في صفوف القوميين الاجتماعيين، قبل الاستحقاق الانتخابي.


ويطمح الحزب الديموقراطي، الى ان يكون له كتلة نيابية وازنة، كما في مراحل سابقة، منذ ايام الراحل الامير مجيد ارسلان، وصولا الى النائب ارسلان الذي ومنذ عام ، تجري محاولات لتحجيمه نيابيا، اذ فشل في الانتخابات في ذلك العام، لان تحالفا رباعياً قام بين حركة «امل» و»حزب الله» من جهة والحزب التقدمي الاشتراكي و»تيار المستقبل»، الذي اطاح حلفاء سوريا ومنهم ارسلان ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، ورئيس حزب «الاتحاد» عبد الرحيم مراد، وامين عام «حركة النضال اللبناني العربي» فيصل الداود، اضافة الى فيصل كرامي وجهاد الصمد وعدنان طرابلسي واسامة سعد وآخرين.

ويعمل الحزب الديموقراطي، على ان تكون كتلته النيابية من خلال فوزه باربعة مقاعد له، ولا تكون مستعارة، وموزعة على عاليه وراشيا – البقاع الغربي وحاصبيا وبيروت، لان في هذه الدوائر يمكنه بالتفاهم مع حلفائه لا سيما الثنائي «امل» و»حزب الله» بان تكون للحزب الديموقراكي كتلة نيابية، لا ان تذهب الى الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي هو في موقع سياسي مناهض للمقاومة ومعاد للنظام في سوريا ورئيسها بشار الاسد، ودعا الى اسقاطه، فلا يمكن لرئيس الاشتراكي وليد جنبلاط ان يحصل على جائزة ترضية، ويتحكم بالكتلة النيابية للطائفة الدرزية، تقول المصادر في الحزب الديموقراطي التي لا ترى ان المهمة سهلة، لان القرار هو عند الرئيس نبيه بري، الذي جرى الحديث بينه وبين النائب ارسلان، حول الموضوع ولم يعط جوابا نهائياً وتركه للدرس.


 
ولن يتوقف الحزب الديموقراطي عن الوصول الى هدفه بكتلة نيابية له، ولا تكون فقط من حلفاء، وان هذه المسألة تصبح متوافرة، اذا ما قام تنسيق حقيقي بين الحلفاء ولا سيما ان الصراع هو على الاكثرية النيابية اضافة الى خلق توازنات مع الخصوم والموزعة طائفياً، فكما هناك حرص على الا يخسر «التيار الوطني الحر» امام «القوات اللبنانية» فلماذا سيخسر حلفاء المقاومة امام خصومها، في الطائفة الدرزية وتحديداً الحزب الاشتراكي الذي رفع رئيسه جنبلاط سقف خطابه ضد «حزب الله» وهو يخوض معركته الانتخابية متحالفاً مع «القوات اللبنانية» تحت هذا الشعار الذي يرضي فيه السعودية، ولا يمكن استمرار مسايرة جنبلاط من قبل الرئيس بري، نقول المصادر التي تؤكد ان المعركة ليست لالغاء احد، والحزب الاشتراكي له وجود قوي لكن يحق للآخرين، سؤال الحلفاء عن الاستحقاق الانتخابي وكيف يدار، ولمن النتيجة؟