أخبار ساخنة

ميقاتي يستعجل ثقة الناس قبل ثقة مجلس النواب الإنتخابات النيابية في مقدمة البرنامج الوزاري وباريس تؤكد على باسيل اجراء الانتخابات في موعدها "العناية الدولية" فتحت صندوق النقد لمصرف لبنان نصر ا


بيروت – عمر حبنجر
    تتحرك حكومة نجيب ميقاتي بسرعة قياسية، كما لو أنها في سباق مع الوقت، فمن التأليف الى البيان الوزاري الى ثقة مجلس النواب التي تبدو مضمونة سلفاً، بعد تلميحات التيار الحر الى عزم كتلته النيابية منح الثقة لهذه الحكومة .
    ويبدو ان الرئيس ميقاتي يريد الحصول على ثقة الناس، قبل ثقة مجلس النواب، ومن هنا يمكن فهم رغبته بزيارة دار الفتوى، ولقاء مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم الأربعاء، حتى قبل حصول حكومته على ثقة مجلس النواب .
     ومن مظاهر استسراع التحرك، شروع لجنة صياغة البيان الوزاري الفضفاضة بمناقشة البيان أمس الثلاثاء، تمهيدا لمتابعة المناقشة حوله اليوم الأربعاء . واللافت هنا، تكوّن اللجنة من نصف أعضاء الحكومة زائدا واحداً، ما يطرح السؤال عن كيفية طلب الحكومة ثقة مجلس النواب، بينما أعضاؤها لا يثقون ببعضهم بعضاً، بدليل وجود أكثر من نصف الحكومة أعضاء في لجنة البيان الوزاري ؟
        والبيان الوزراي هو خريطة طريق كل الحكومات، فكيف بالنسبة لحكومة لبنانية ولدت بشق النفس، لتشكل الفرصة الأخيرة لعهد رئيس الجمهورية ميشال عون المتجه للمغيب، مع العلم ان اللبنانيين يدركون بأن البيانات الوزارية، هي مجرد بطاقة عبور للحكومة الى ثقة مجلس النواب، التي تتألف معظم الحكومات من نوابه . ولذلك سرعان ما تتحول البيانات الى مستند ارشيفي ومجرد حبر على ورق . 
    المصادر المتابعة تعطي استعجال الحكومة على اصدار البيان الوزاري والحصول على ثقة مجلس النواب، تفسيرا يتجاوز الاصلاحات المالية والاقتصادية الى مسألة اساسية بنظر داعمي هذه الحكومة، وهي الإنتخابات النيابية، هذه الانتخابات هي حجر الرحى بالنسبة للمجتمع الدولي وبيت القصيد، كونها المجال الوحيد المؤهل للتغيير السلمي في لبنان .
      وقد زارت السفيرة الفرنسية آن غريو النائب جبران باسيل أمس، وأكدت له على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، في شهر (مايو المقبل) .
           هذه الزيارة للسفيرة الفرنسية، تعكس قلق باريس وواشنطن من احتمال" تطيير" الانتخابات من جانب الفريق الرئاسي، المهدد بفقدان اكثريته النيابية في اي مواجهة انتخابية، بعد اختباره في الحكم خلال السنوات الفائتة، حيث فاقت نسبة العاطلين عن العمل الـ 50 %، بحسب المديرة العامة  لوزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله، بينما كانت هذه النسبة بحدود 11 % عام 2011 ، كاشفة عن ان نحو 10 آلاف شخص من المصروفين من اعمالهم تقدموا بشكاوى امام وزارة العمل .
     وتشير دراسة لـ "الدولية للمعلومات" ان أربع حكومات شكلت في خلال ولاية الرئيس عون، اثنتان برئاسة الرئيس سعد الحريري، وثالثة برئاسة حسان دياب، ورابعة برئاسة نجيب ميقاتي، تخللها 696 يوما من الفراغ! 
     ولا شك بأن الرزايا التي حلت باللبنانيين خلال هذه المرحلة، ستكون خير داعم للآخرين في صناديق الإقتراع .
      وفي الحسابات الانتخابية المبكرة، ان قوى سياسية كبرى ستنتهي الى مصير التيار الحر . ولن يكون من السهل على هذه القوى اقناع الشعب اللبناني، بأن ما مضى قد مضى، والمؤمل غيب، ولك الساعة التي أنت فيها ...
 
      ويبدو ان الرئيس ميقاتي مطمئن الى أجواء الإنتخابات، خصوصا وان وزارة الداخلية أصبحت في عهدة فريقه ممثلا بالوزير بسام المولوي، وهو ما كان فريق تيار المستقبل يأمل ان تبقى في عهدته، الا ان التشكيلة الحكومية أعطت الحريري وزارة البيئة بشخص الدكتور ناصر ياسين، المستقل عن الأحزاب والتيارات .
      ولاستعجال الثقة النيابية، علاقة برفع الدعم عن المحروقات والأدوية، قبل الحصول على الثقة، لا رفع رسميا للدعم، ولا قدرة للحكومة على مواجهة الارتفاع الصاروخي المتوقع للدولار في السوق السوداء .
       ويبدو ان العناية الدولية، بحكومة ميقاتي، لم تقتصر على تسهيل تأليفها، فها هو صندوق النقد الدولي يلاقيها في أول الطريق، اذا تبلغت وزارة المال من صندوق النقد بأن لبنان سيتسلم حوالي مليار و 135 مليون دولار أميركي، بدل "حقوق السحب الخاصة "عن العام 2021، وقيمته 860 مليون دولار، وعن العام 2019 وقيمته 275 مليون دولار، تودع في حسابات مصرف لبنان .
     وتبعه الحاكم المركزي رياض سلامة، بفتح اعتمادات لـ 7 بواخر محروقات على سعر الصرف الحالي، أي 8000 ليرة للدولار الواحد، ما يعني ارجاء قرار وقف الدعم الى نهاية سبتمبر .
   الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أعلن مساء الاثنين عن وصول باخرة المازوت الايرانية الى بانياس، في سوريا، وافترض بدء وصول حمولتها، بواسطة الصهاريج الى البقاع، يوم الخميس المقبل، واشار الى انه خلال ايام قليلة تصل الباخرة الثانية الى مرفأ بانياس محملة بالمازوت، والباخرة الثالثة ستأتي بالبنزين، واتفقنا على باخرة مازوت رابعة  .
      وحدد نصر الله مساء الأربعاء او صباح الخميس موعدا للاعلان عن السعر الرسمي "الذي نراه مناسبا للمازوت في المرحلة المقبلة، والذي سيكون سعرا مقبولا ومعقولا ويراعي معاناة الناس، وسيكون أقل من سعر التكلفة"، ما يطرح حالة من المنافسة غير المألوفة بين نفط الدولة ونفط حزب الله، ولغير مصلحة الدولة بالتأكيد .. الى جانب المغزى السياسي لخطوة الحزب، الواقعة ضمن اطار الانتشار الناعم في مفاصل المجتمع اللبناني المتعطش لبديهيات كثيرة، منها النفط والدواء .