أخبار ساخنة

الجوزو: "مشكلتنا في لبنان اخلاقية"


صرح مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو بما يلي:
معيار الحضارة في الإسلام هو الصدق، والصدق هو قمة الأخلاق، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" .
ومن أدلة الإيمان هو التزام الصدق في القول والعمل، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه".
ان أهم ما في الصيام هو تهذيب النفس البشرية وتدريبها على الاستقامة، وحفظ اللسان، وعدم الاساءة إلى الناس... والالتزام بقول الحق والصدق لذلك كان الدليل على إيمان المؤمن في رمضان هو الصدق مع الله، والصدق مع الناس والصدق مع النفس..
وقد لقب سيدنا أبو بكر بالصديق لأنه انتهج في حياته منهج الصدق، بعد أن اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى جاء قوم إلى الخليفة أبي بكر الصديق فقالوا له :"إن صاحبك رأى النبي صلى اللع عليه وسلم يقول: "إنه أسري به من المسجد الحراج إلى المسجد الأقصى وعاد في نفس الليلة، فقال لهم أبو بكر رضي الله عنه، صدق رسول الله أني لأصدقه في خبر السماء أي الوحي أفلا أصدقه إن أسري به ليلاً إلى المسجد الأقصى" .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان وجعل قلبه سليماً، ولسانه صادقاً، ونفسه مطمئنة، وخلقته مستقيمة..
هذه معايير الإيمان في الإسلام..
مشكلتنا في لبنان أخلاقية، وأهم المظاهر التي تسيء إلى بعض السياسيين هي أنهم يدعون الاستقامة، ويحاولون خداع الناس عن طريق إعلان محاربة الفساد، وهم غارقون في الفساد إلى أعناقهم..
لقد أدى ذلك إلى فقدان الثقة بكثير من المسؤولين لأنهم يفتقرون في حياتهم إلى الصدق، وإلى المصداقية..
لقد ملأوا خزائنهم بالأموال التي تأتي عن طريق الصفقات المريبة، ثم تحولوا إلى أموال الناس يريدون وضع اليد عليها، لتغطية الخسائر التي منيت بها الدولة..
نعم إنها مشكلة أخلاقية تعتمد اللعب بمصير الشعب وخداعه بالشعارات المزيفة.
أن يصبح لبنان رهينة سياسات خارجية خاطئة وأن يعمل لصالح الآخرين على حساب مصلحة الشعب فهذا هول الخطر.
لبنان لا يستطيع أن يكسب ثقة العالم إلا إذار تحرر من التبعية لأي دولة من الدول التي تتعرض للحصار الدولي مادياً وسياسياً ومعنوياً لأن إمكاناته لا تسمح بذلك وارتباط لبنان بالسياسية الإيرانية جعلته منبوذاً ومحاصراً من الدول التي كان من الممكن أن تساعده للخروج من أزمته..
حزب الله يتعرض للعقوبات الدولية بسبب ارتباطه بالسياسة الإيرانية، وعلى حزب الله أن يتجنب توريط لبنان إذا كان حريصاً على مصلحة وطنه لبنان وعلينا أن نصارحه بذلك، ونقول له يجب أن تتقدم مصلحة الشعب اللبناني على جميع مصالح الدول الأخرى قبل أن يضيع لبنان ويضيع الشعب معه..