أخبار ساخنة

إسكندراني وقّع كتابه "يهوذا" برعاية بلدية مزبود


احمد منصور - بوابة الاقليم والشوف - مزبود

نظمت بلدية مزبود، في صالة "عشتار التراثية"، ندوة وحفل توقيع كتاب "يهوذا" للكاتب نبيه اسكندراني، في حضور ممثل النائب محمد الحجار المهندس أمير عاشور، ممثل الوزير السابق طارق الخطيب أحمد الخطيب، رئيس البلدية المهندس حسين حبنجر، الرئيس السابق للبلدية المهندس فادي شحادة واعضاء من المجلس البلدي، السفير نزيه عاشور والمختار محمد خضر سيف الدين وشخصيات واندية وجمعيات وشعراء وكتاب واهالي.

 

حبنجر

واستهلت الندوة بالنشيد الوطني، ثم تقديم من الإعلامية آمنة منير منصور، ثم ألقى حبنجر كلمة فرحب فيها بالحضور، معرباً عن سروره كون الكاتب يحمل اسم بلدة مزبود في دمه وقلبه أينما حلّ".

وهنأ حبنجر الكاتب على اختيار عنوان كتابه "يهوذا" الذي" يحفز الحس النقدي لدى القراء، ويشجعهم على التفاعل"، لافتاً الى "ان اسم "يهوذا" ارتبط عبر التاريخ وفي القصص الدينية بالغدر والخيانة، وهذا الأمر يدعونا للتفكر في صراع الذات الإنسانية بين الخير والشر منذ بدء التاريخ"، مؤكداً "كم نحن بحاجة اليوم للترفع عن الأنانية وتوسيع آفاق النفس ونبذ كل أشكال التطرف والعنف"، مشيراً الى "ان مثل هذه الكتابات تكرر ضرورة الإيمان برسائل الأديان...لأن الله سلام ومحبة".

الخطيب

وكانت كلمة لحمزة الخطيب الذي تحدث عن الكتاب فقال: "كتابنا هذا كتاب عن الخيانة، عما يختبئ في صدور الناس، عن الأقنعة التي لا تسقط إلا بعد كشف الغطاء عن أعين المطعونين المغدورين، وهو كتاب أتجرأ على وضعه في أدب الخاصّة، أدب من يقرأون الكلمات بقلوبهم، ويستنبطون المشاعر مما بين السطور".

ورأى الخطيب "ان الكتاب، إنما هو دعوة  لكل قارئ أن ينظر في المرآة، أن يتمعن في وجهه، ليرى نفسه على حقيقتها دون قناع أو كذب أو تملّق".

رحيمي

وألقت الأديبة حنان رحيمي، فتحدثت عن مسودة الكتاب لدى اطلاعها عليها، ورأت ان ابداع اسكندراني تخطى حدود الوطن بالسرعة القصوى، حين أخذ إسمه مكانة واسعة بين كبار الأدباء العرب، من خلال دراسة قيّمة عن كتابه، وهنأت الكاتب ووالدته السيدة خولة الخطيب على اصداره الجديد، التي تتلمذ على يدها اسكندراني.

أنس الخطيب

من جهته تحدث الدكتور أنس الخطيب عن الشخصية في رواية الكاتب، معتبراً "ان الشخصية تعد العمود الفقري للقصة، لدرجة ان البعض قال ان القصة هي فن الشخصية، ويستحب النقّاد ان تنمو الشخصية بنمو الحدث وتتراكم معلوماتنا شيئاً فشيئاً"، لافتاً الى "ان القارئ اختار لشخصياته أسماء تتلاءم والمجتمع الذي نشأت فيه"، وتمنى للكاتب "مزيداً من التقدم وان يلمع اسمه ليصل الى حيث تعقد الحلقات الأدبية والنقدية حول رواياته في الجامعات والمنتديات العربية".

تكجي

وحيّت الأديبة سمية تكجي مزبود وأهاليها لحفاوة استقبالهم وهنأت الكاتب بإصدار رواية يهوذا وأبدت إعجابها بالرواية، "هذه الرواية ثمرة جهود كبيرة تراكم تجربة ولم تنزل بالوحي على كاتبنا". وأبدت إعجابها بروح القصّ في الرواية واللغة التّي وصفتها بأنها زاهية وأنيقة في الرواية. "وأمّا الأهم في رواية يهوذا فهو ما تثيره هذه الرّواية حول النّفس الإنسانية والجوانب المظلمة فيهوذا هو كل فرد خسر المعركة مع نفسه ضدّ الطمع والحقد والكراهية نحو أخيه الإنسان" وأضافت أنّ النّهاية كانت الخلاص حيث لا دين إلا الإنسانية.

شناعة

وهنأت الرسامة آية شناعة الكاتب على إصداره الجديد، ونوّهت بدور الرّسم في التعبير عن المعاني دائمًا ما يتعلف الأدب بالصّورة وهذه التجربة الثانية في الرسم مع الكاتب الإسكندراني، اللوحات المرسومة والتي اخترقت صفحات الرواية مُتسِقة تمامًا مع الأحداث بل مع الكلمات التي تسبقها مباشرةً، وهنا يكمن الاستخدام الأمثل للصور المصاحبة للأحداث وتوظيفها بشكل فعّال وجذّاب وفي مكانها يزيد من الإحساس بالكلمات وكذلك الإحساس بالصورة."

اسكندراني

وفي الختام تحدث الكاتب نبيه اسكندراني فشكر الجميع على تلبيتهم الدعوة، كما شكر بلدية مزبود واعضاء المجلس البلدي رعايتها لهذا الحفل. كما شكر اهالي مزبود والأصدقاء وكل من ساهم في انجاح هذا الجمع مع الأهل والأصدقاء والأحبة في مزبود".

وأهدى الكاتب والدته الرواية، لما تشكله من مكانة كبيرة في قلبه وفي رسم مسيرة حياته.

وقال: "من قدسية المكان، لقدسية الزمن، هناك حيث رأيت الشر عارياً، وقد كان يتقنّع بأقنعة مختلفة، وكنت انا السائح في بحر الزمن، وجدتني عاجزاً فجئت أحمل بين يدي ثلاث إعتذارات لثلاثة ما ملكت لهم  قدراً ولا استطاع قلمي ان يغيّر في أزمانهم".

واضاف "ايها المؤمن بالله، يجتاح قلبي جليد قساوة، تغص روح بالعبرات، فتعتلي اللوعة، ويعمّ الأسى، وتشكو الأرض للسماء السائرين عليها، تفتح يديها لهم جميعا، للمتناحرين على لا شيئ، أغفر لي "بافل" فلك ايها الطفل البريء كتبت "يهوذا".

وقال: "ايتها العارية في ظل الموت، مجددا تنحني روحي الضعيفة أمامك، أشم رائحة زادك بين يديك، فتصرعني مأساتك، ومجددا تشكو الأرض للسماء لسائرين عليها، تفتح يديها لهم جميعا للمتناحرين على لا شيء. أغفري لي، فلك ايتها الأميرة الصغيرة كتبت "يهوذا".

وتابع: "أيها المشاء في الظلم لوجه الله، مجددا يغص القلب للأرض السليبة وللمعلقين على أعودة النار ومجددا تشكو الأرض للسماء السائرين عليها تفتح يديها لهم جميعا، للمتناحرين على لا شيئ، أغفر لي زيدون فلك ايها المجد التائه، فلك كتبت "يهوذا".

بعدها وقّع اسكندراني كتابه.

وكان ترافق حفل التوقيع بالعزف على الكمنجة للفنان يوسف سعد، وكانت فقرة غنائيّة ساحرة عن حقوق الإنسان لسفيرة الشعر العربي الدكتورة عايدة قزحيا، وأغنية "متلي متلك يا إنسان" الّتي هي من تأليفها وألحانها وغنائها.