أخبار ساخنة

الجامعة الاسلامية تحتفل بتخرج الدفعة 21 من طلابها للعام الدراسي 2018-2019


بوابة الاقليم والشوف

برعاية سماحة رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى رئيس مجلس امناء الجامعة الاسلامية في لبنان الامام الشيخ عبد الامير قبلان ممثلا بالمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، أقامت الجامعة الاسلامية في لبنان حفلا في قصر المؤتمرات في الوردانية لتخريج طلاب الجامعة – خلدة الوردانية للعام الدراسي 2018-2019،  الدفعة الحادية والعشرين، بدعوة من رئيستها ا.د. دينا المولى، حضره مساعد رئيس مجلس الامناء أمين عام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الأستاذ نزيه جمول، وامين عام الجامعة ا.د. حسين بدران، ومدير فرع الوردانية د. عبد المنعم قبيسي واهالي الخريجين.

وبعد مرور موكبي الخريجين ورئيسة الجامعة والعمداء والاساتذة، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم للمقرئ حسن موسى، والنشيد الوطني وتعريف من د. محمد الشامي الذي القى قصيدة مهداة الى الامام السيد موسى الصدر، القى كلمة الخريجين الطالب ابراهيم عز الدين كلمة الخريجين شكر فيها الجامعة رئيسة وادارة واساتذة على جهودهم وذوي الطلاب على سهرهم وتفانيهم.

والقت رئيسة الجامعة ا.د. المولى كلمة رحبت خلالها بالحضور وقالت: أردناه عائلياً بإمتياز، فلا بروتوكول ينظم ولا رسميون بمختلف فئاتهم سوى من هو اليوم معنا بصفته الوالد أو الوالدة أو الأخ، أخاطبكم بلغة العائلة الواحدة التي جمعتنا بكم طوال هذه السنوات، سنوات كانت تشكل أدق مرحلة في مسيرة أبنائكم، والحمد الله لم يخذلوكم وكانوا على قدر المسؤولية، نحن في هذه الأيام نعيش حالة فرح، وأيام نجاح وتخرج الطلاب من كافة فروع الجامعة الإسلامية في لبنان.

وتابعت: اليوم نحط الرحال هنا في الرميلة- الوردانية، في مشروع الحلم، في هذه المنطقة التي جمعت الجنوب بالعاصمة  فهي الممر والمعبر والمقر، كان الجنوب الحاضن دائماً للإقليم في عز الأزمات والشدة والشاهد على العيش الواحد، والعاصمة التي هي الحاضن للعمل والإرتزاق. وشكّل الإقليم الخزان البشري في الأجهزة الحكومية في الإدارة والأمن والشريك القوي في إنماء القطاع الخاص. ومنذ خمسين عاماً إختار الإمام المغيب السيد موسى الصدر هذه المنطقة الوسطية بجغرافيتها ونهجها مدينة العيش الواحد لتكون مقراً لمشروع الجامعة الإسلامية في لبنان، " جامعة لكل الوطن " أنشئت وفق المواصفات العالمية للصروح العلمية فهي تحاكي كما شاهدتموها الهندسة الشرقية في شكلها، غنية بأقسامها ومحتوياتها، رائعة بتجهيزاتها ومختبراتها، فخورة بفريق عملها الأكاديمي المتطور والعصري ، تعتز بروادها، عنيت طلابها الأوفياء. 

واكدت الرئيسة المولى إن الجامعة الإسلامية في لبنان جامعة فتية مقارنة مع أقرانها من الجامعات العريقة، كان الرهان علينا بأننا لن نستطيع مجاراة الكبريات منها لا عدداً ولا تطوراً ولا نوعية سواء في التعليم والمناهج والبرامج. دعوني أقول لكم بأن هذه المؤسسة قد بلغت مستوى رفيعاً من الرقي والمكانة الوطنية والعربية والدولية.

واكدت المولى "ان الجامعة مشروع خيري لا يبتغي الربح، وانتم تعرفون حق المعرفة بأن غالبية أبنائكم قد حصلوا على دعم مالي وهذا حق لكم ولسنا شركة استثمارية أو تجارية، نوزع المساعدات بكل فرح لأننا نساهم في إعداد أجيال تطمح أن تكون رائدة في عالمها ولأنها رسالتنا الأسمى. وهذه الجامعة الفتية قد سعت وبادرت إلى إنشاء رابطة الجامعات الخاصة وجمعت 18 جامعة عريقة ومرموقة وكان مقرّها حرم الجامعة لمدة 6 سنوات"، وعرضت للإنجازات التي أتت نتيجة مثابرة وجهد الفريق الأكاديمي والإداري للجامعة الذي يعمل بكل تفانٍ لخدمة أبنائكم، فالجامعة تجمع بين المستوى العلمي الرفيع وفق أرقى المعايير الدولية وجودة تعليم إعترف بها العالم الغربي والعربي والإسلامي وبين الكلفة المالية الأقل في لبنان.

وتوجهت المولى الى الخريجين: أهنئكم على بلوغكم هذه المرحلة المتقدّمة من تحصيلكم العلمي، فالأبواب ان شاء الله مشرّعة أمامكم لبناء مستقبلكم منذ الآن والمجالات مفتوحة أمامكم لمتابعة دراساتكم العليا في لبنان في جامعتكم أو في الخارج. كونوا فخورين بما أنجزتموه لقد أعددناكم لتكونوا قادة في مجتمعكم لأن ما تزودتم به هو أرقى العلوم وفق المعايير الدولية. مبارك لكم تخرّجكم، وأخيراً أتعهد باسمي وباسم كل فريق العمل على ان هذه الانجازات التي حصلنا عليها واستطعنا بلوغها هي البداية وطموحنا غير محدود وسيكون للعام المقبل إنجازاته وتحديّاته. ولن أخيب أمل الامام قبلان ولا دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري أطال الله بعمرهما، فالعهد هو العهد والقسم هو القسم والله ولي التوفيق.


بعدها، القى المفتي قبلان كلمة راعي الحفل استهلها بتوجيه التبريكات للجامعة إدارة وأساتذة وخريجين على هذه الجهود وهذه النتائج المتوالية، وقال: بمنطق رسالات السماء، إن الانسان أولاً وليس السلطة، الانسان بحاجاته ومصالحه وليس المال، الانسان كسبب لوجود الوطن والدولة وليس الدولة كبالوعة لناسها وأجيالها، الانسان بما هو انسان بعيداً عن دينه وعرقه ولغته، لكن على قاعدة الانسان بفطرته، وليس الانسان الوحش، الانسان المنتج للعلم، وليس المنتج للدمار الشامل، الانسان الضمانة لبلده وناسه وليس من يجيّر وطنه لناسه وعائلته، الانسان الذي يسخّر الثروة والعلم لتأكيد مصالح الانسان وسلالته وليس من يجيّرها  للقتل وخراب البلاد والاوطان، وما أكثر من يمتهن لعبة البكاء على الانسان فيما عينه على نهب بلده واستنزاف ناسه ومرافق دولته وكيانات شعبه وموارد أمته، وما أكثرهم في هذه البلاد.

وتوجه  الى الخريجين بالقول: ستشكّلون أنتم وبقية هذا الجيل تاريخ هذا البلد لخمسين سنة قادمة، وكما تكونون يولّى عليكم، بالثقافة والتنوع والمهنة والابتكار والسياسة والنواتج الإنسانية، فانظروا ماذا ستورثون أبناءكم، لأننا الان نعيش ما كرسه الإباء من تاريخ خمسين سنة مضت. 

وختم: لقد أكّدنا مراراً وتكراراً أن أولوية هذا البلد تكمن بالمشاريع الإنتاجية، والنفقات الحكومية على البنية الأساسية التحتية، وخاصة العلم ونظام التعليم والقدرات السوقية وأدوات الرقابة، وبصراحة أكثر إذا كان كل وزير ملكاً على رأس وزارته كما هو الحال بنظامنا السياسي الحالي فتوقعوا المزيد من النزيف والفشل، خاصة أن من يتقاسم السلطة مصرّ على تأكيد الحصص الطائفية والمواطن الطائفي والوظيفة الطائفية والموازنة الطائفية والوطن الطائفي، فيما خطابنا الديني منذ زمن الامام الصدر يؤكّد على ضرورة أن يكون مشروع الدولة مشروع مواطنة لا مشروع طائفة، مشروع انسان لا مشروع حيتان، ودولة شعب بحقوقه وليس دولة طوائف تتقاسم البلد والسلطة، على أن رأي الدين وخاصة رأي أهل البيت عليهم السلام يؤكد ان خدمة الانسان والاوطان وتأكيد العلم والايمان اكبر أبواب رضا وطاعة الله سبحانه وتعالى.

وفي الختام، تم تسليم الشهادات للخريجين، واعلنت رئيسة الجامعة تثبيتهم في الباحة الخارجية، في جو من البهجة والسرور ارتسمت علاماته على الوجوه حيث زينت المفرقعات النارية سماء المنطقة.