بلدية برجا تكرم ثلة من الاساتذة المتقاعدين



بوابة الاقليم

كرّمت "بلدية برجا" ولمناسبة "يوم المعلم"، ثلةً من المدرسين والمدرّسات في البلدة، الذين سيتقاعدون من التدريس خلال العام الدراسي 2018-2019، خلال احتفال أقيم في معهد برجا الفني، بحضور ممثلين عن الأحزاب والجمعيات ومخاتير البلدة، عددٌ من مدراء المدارس، المحتفى بهم وأهاليهم، ومهتمين.

والأساتذة المكرمون هم: وفاء رواش، منيرة سعد، وليد معاد، تماضر البراج، درويشة محمد سعيفان، نازك أحمد أبو ضاهر، نهى خلف شبو، سناء خالد حوحو، إيمان منذر شبو، ماجد أبو الريش، هند شبو، محمود الجنون.

افتتاح وكلمة الأستاذة

افتتح الحفل بالنشيد الوطني ونشيد برجا وكلمة ترحيبية من الزميل محمد الجنّون، ثم ألقى مدير مدرسة الديماس الرسمية الاستاذ مصطفى الشمعة كلمة جاء فيها: "إننا إذ نكرمُ اليوم زملاء لهم في قلوبنا كل المحبة والتقدير فإننا نتطلع اليوم في مؤسساتنا التربوية الى ارساء تقليدٍ حضاريٍ، يكونُ فيه الاحتفاء بأهل الفضل، واجباً لا مناص من تأديته، ونهجاً لا بُد من مُواصلتهِ وترسيخه".

واعتبر الشمعة أنّ "كل ما يحتاجه المعلم هو 3 شروط: ضميرٌ حيّ، و قلبٌ مُحِبٌّ، و إخلاصٌ في العملِ، وقد تَوفرتْ جميعُها في المحتفى بهم طيلة حياتِهم المِهنية"، وقال: "لقد أدّيتم الأمانةَ، و حقّقتم الرسالة، و سجلتم بَصَماتٍ يَشْهَدُ لكم بها تلامذَتكُم ومختلفُ الأطرِ التي اشتغلتْ معكم، و ستبقى شهاداتهم في حقّكم وِسَامًا فَخْرِيّا يُتوّج سِنينَ حياتكم".

وقال: "أغتنم هذه الفرصة لأرفع الصوت عالياً بأمانة واخلاص وصدق الى المسؤولين التربويين والسياسيين والنواب لالتفاتة الجدية إلى مدارسنا الرسمية في برجا من حيث التأهيل والصيانة والتجهيزات والسؤال أيضاً موجه لهم أين أصبح مجمع المدارس في برجا، مع العلم بأن الدراسة والخرائط الأولية لهذا المجمع موجودة لدى المراجع المختصة بذلك ام مدارس برجا خارج هذا النطاق التربوي ولا احد يهتم بذلك".

وأضاف: "كفى إهمالاً بمدارسنا، كفى توجيه رسائل مبطنة للقضاء ولتضعيف المدارس الرسمية وخصخصتها باعتبار بأن المدارس الرسمية غير مهمة ولا تعطي نتيجة واعطاء صورة بأن المعلم الرسمي مدَّرس لا يهتم ولا يبالي. نذكرك أيها المسؤول أياً كان موقعك ، من علمَّك؟ من وجهك؟ من ضحى بحياته لنجاحك لتكون على ما أنت عليه اليوم. لا وألف لا لن نرضى بذلك مهما كان التهجم على المدرسة الرسمية فالنتائج للشهادات الرسمية تثبت العكس".

وختم الشمعة، شاكراً "بلدية برجا على هذه الالتفاتة المميزة إلى جانب معهد برجا الفني بشخص مديره الأستاذ حامد الجوزو"، وقال: "نطلب من بلدية برجا وضمن الامكانيات المتاحة لها بدعم مدارسنا معنوياً ومادياً وهي تقوم بذلك بالفعل والتحرك مع نواب المنطقة والمسؤولين ومدراء المدارس لتحريك ملف المجمع".

كلمة المتقاعدين

من جهته، ألقى الأستاذ محمود الجنّون كلمة المتقاعدين، فقال فيها: "بين الأمس واليوم لمحة عين وعمر طويل في سنين من العطاء والتجارب المتغيرة من جيل إلى جيل، لم نحصِ تبدلاتها من كتاب إلى آخر".

ورأى الجنّون أنّ "الجسم التعليمي يعاني من الكثير من الانتكاسات في هذه الأيام، وبات يُلبّس حسب مشيئة القدر، والقدر أصبح في هذه الأيام رضى رجال السياسة"، معتبراً أنّ "الكتاب اليوم أصبح مقترناً بسوقية الأفكار، ولم تعد وزارة التربية مسؤولة عنه، بل جهاز تحول إلى مختبر للدورات المتكررة والتي لا تسمن ولا تغني من علم وتربية، وتحول المعلم إلى متدرب على منهجيات بالية متغيرة". وقال: لقد عتّب الدهر على سنين طويلة أدركنا فيها الأخضر وعرفنا اليابس، وسنضاف إلى من سبقنا من المربين السابقين".

وأضاف: "أشكر بلدية برجا على التسمية الحقيقية لكلمة المدرس وليس المعلم، لانّ المعلم في الزمن الماضي كان مربياً يتعلم منه التلاميذ ويقتدون به، واليوم سقطت التربية من منهجية وزارة التربية إلا إسماً فقط، وتحول المعلم من مربّ إلى مدرس، وليس عليه الإرشاد إلا ضمن حرم المدرسة فقط. أما في الخارج فلا احترام له من قبل الأهل أو التلميذ".

وختم بالقول: "مع كل ذلك، نشكر "بلدية برجا" على هذه الالتفاتة الكريمة، في تكريم كوكبة نورانية من بيادر العطاء، كما نشكر معهد برجا الفني الذي يعتبر منارة علمية كبيرة في الإقليم ولبنان".

كلمة "بلدية برجا"

بدوره، ألقى عضو مجلس "بلدية برجا" الدكتور محمد الدقدوقي كلمة البلدية، وقال فيها: "نجتمع اليوم في حفلنا هذا للاحتفال بعيد المعلم، وما عساي أن أقول في هكذا مناسبة، فالكلمات تصغر أمام عظيم صنيعكم وجمال فعلكم. فاسمي وباسم المجلس البلدي في برجا، وباسم كل من عملتموه حرفا، نقف لكم اجلالا واحتراما ونقول: شكراً".

وتابع: "جعلوا لك أيها المعلم عيد، وأنت كل يوم عيدك... فمتى زرعت حرفا في عقل تلميذ وأنبت علما معرفة وأخلاق، فهو عيدك... ومتى بعثت أملا بغد أفضل في قلب طفل حائر، فهو عيدك... كيف لا، وانت الذي تمسك بين يديك مستقبل الوطن وأمله بالتغيير نحو الأفضل. فالعلم أساس تقدم الحضارات والسبيل الى رقي الأمة ورفعتها، وهو الحصن المنيع للأجبال الذي يضمن عدم انجرارهم خلف الأكاذيب والأضاليل، فلا يخدعون بزيف العابثين، بل يسخرون علمهم وقدراتهم لخير مجتمعهم ووطنهم. فالصراع بين الحق والباطل بكل أشكاله لم يعد بحاجة الىجيوش مؤللة، بل الى عقول نيرة زادها العلم".

وقال: "أيها المكرمون، المتقاعدون من التعليم الرسمي، طول سنوات خدمتكم، قدمتم الكثير في سبيل التربية بلا منة، وكانت لكم اليد الطولى في نشوء الأجيال التي تخرج منها الكثيرون وبرزوا في مختلف المجالات، فما قدمتموه ليس إلا عنوانا لعطاء كان يذخر دائما بالتفاني، والحب والإخلاص لمهنة التعليم المقدسة. نعم، لقد حملتم الأمانة، وأديتم الرسالة، ومعكم بزغ نور العلم في نفوس الكثيرين، وكنتم تلك الشعلة في نفوس الكثيرين".

وختم بالقول:  "شكرا لكم... فنحن اليوم نكرم أنفسنا بكم، ونعاهدكم كبلدية برجا على المحافظة على انجازاتكم من خلال الاستمرار في تقديم الدعم السنوي للمدرسة الرسمية ، ومن خلال متابعة شؤون المدارس الرسمية والخاصة ودعم نشاطاتها".

كلمة عن المربية سناء حوحو - الآنسة حليمة الغوش

وفي لفتةٍ منها اتجاه جدّتها المربية سناء حوحو، ألقت الآنسة حليمة الغوش كلمةً جاء فيها: "تلك الوحيدة، هي الكل.. هي الحياة بأكملها.. هي جدتي. هي مدرسة، علّمت أجيالاً، وغمرتنا بحنانها وعطائها. ربّت 8 أولادٍ دون تذمر. هي أمّ مثالية.. جدة يضرب بها المثل، صديقة وفية، وزوجة صالحة. أحق الناس بالتكريم أنت، ففي كل قلوبنا لك مكان، علماً أن هناك غصة في قلوبنا جميعاً لرحيل جدي العزيز، الذي كان يتمنى وينتظر هذا اليوم ليكون بجانب جدتي ويشاركها هذه الفرحة التي يحلم بها كل مربي. ربما تتداخل الحروف والكلمات، وربما يعجز اللسان عن التعبير، ولكن القلب دائما يكون الفيصل والأصداق. جدتي جزاك الله كل خير وأسعدك في الدارين، وأدام الله عافيتك".

وفي الختام، جرى توزيع دروع التكريم على الأساتذة المحتفى بهم، والتقاط الصور التذكارية.

يمكنكم مشاهدة باقي الصور على صفحتنا على الفيسبوك: بوابة الاقليم page

*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع بوابة الاقليم الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية